قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن مشاركة الأردن في مؤتمر "تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط"، الذي تستضيفه العاصمة البولندية وارسو، ضرورية لتأكيد موقف الأردن الثابت حول القضية الفلسطينية.
وأضاف الصفدي لـ "المملكة" أن حضور الأردن ضروري أيضا للتأكيد على موقفه الثابت تجاه "سبل التعامل مع تحديات المنطقة بما يحقق الأمن والاستقرار فيها، ويحل الأزمات التي تؤثر علينا بشكل كبير".
وتابع أن "للأردن موقفاً ثابتاً بأن القضية الفلسطينية أساس الصراع في المنطقة، وأن لا أمن ولا استقرار ولا سلام من دون حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال، ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والدولة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس، وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967".
وبين الوزير: "نحن نشارك بدعوة مشتركة من وزيري خارجية أميركا وبولندا في مؤتمر دولي تحضره 70 دولة عربية وأخرى غير عربية لبحث مستقبل الأمن و السلام في المنطقة".
وقال: "نحن ننسق مع أشقائنا الفلسطينيين. التنسيق الفلسطيني الأردني مستمر دوماً بين جلالة الملك والرئيس الفلسطيني والمسؤولين في البلدين".
وأضاف الصفدي: "عندما يحضر الأردن تحضر محاججة قوية، ويحضر صوت واضح وموقف ثابت راسخ داعم للحق الفلسطيني".
وبين الوزير: "كما نقول دائماً، لا أحد يفاوض عن الفلسطينيين، ولا أحد يتحدث باسم الفلسطينيين، لكن عندما يحضر الأردن يحضر الموقف الأردني الفلسطيني المنسجم بشكل تام بأن القضية الفلسطينية هي الأساس، وأن حلها هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام الشامل في المنطقة".
وحول احتمال طرح الولايات المتحدة لتصور جديد حول القضية الفلسطينية، قال: "سننتظر ونرى، هناك حضور أميركي قوي، نائب الرئيس الأميركي موجود، ووزير الخارجية ومستشار الرئيس الأميركي المعني بعملية السلام موجودان".
"المؤتمر يبدأ أعماله الليلة (مساء الأربعاء)، ويستمر غداً (الخميس) هناك عدة جلسات تتناول قضايا كثيرة، وسننتظر ماذا يقول الأميركيون، وكما أكدنا دائما في الأردن، نحن لا نعرف ماهي تفاصيل الخطة الأميركية، ولم يطلع الأميركيون أحداً عليها".
وأضاف الصفدي: "لكننا نعرف ويعرف الأميركيون والعالم أجمع، ما هو الموقف الأردني، وموقفنا كما نؤكده دوماً، بأن أي حل للصراع الفلسطيني لا يمكن أن يدوم ويحقق سلاما شاملا إلا إذا لبى جميع الحقوق الفلسطينية المشروعة".
"نحن نحضر اجتماعاً بحضور 70 دولة، وهذه فرصة لنا لنعبر عن مواقفنا، ولا نستطيع أن نترك فراغا يملؤه الآخرون، نحضر وتحضر مواقفنا الثابتة الراسخة التي يعرفها الجميع، ونطرح رؤىً وأفكارا تسهم فعلاً في حل قضايا المنطقة عبر منهجية تضمن سلاما حقيقيا، والسلام الحقيقي لن يتحقق إلا إذا لبى حقوق الشعوب وقبلته الشعوب، والشعوب لن تقبل سلاماً لا يلبي هذه الحقوق، وتحديدا القضية الفلسطينية".
وحول الأزمة السورية، قال الصفدي: "نحن نقول دوماً بضرورة إنهاء هذه المأساة والكارثة عبر حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها، ويقبله السوريون، ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها".
وأضاف: "سأتحدث غدا في جلسة حول قضية اللاجئين، وهذه قضية تعنينا بشكل مباشر، وثمة الموضوع الأساس في حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، وهذا طرح أردني ثابت ومستمر في جميع المحافل الدولية".
وتابع الصفدي: "هناك قضية اللجوء السوري التي يتحمل الأردن أعباءها، وسنكون واضحين في دعوة المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته إزاء ذلك، ويقف بجانب الأردن وهو يقدم كل ما يستطيع للأشقاء من خدمات رغم ما يضعه ذلك من ضغوط على الأردن، ورغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة".
المملكة