قال رئيس اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية)، علي الحجاحجة، إن "خيار رد اللجنة لمشروع قانون الإدارة المحلية " غير وارد، مبينا أن للجنة الأحقية بإجراء أي تعديلات عليه، وتقديمه للمجلس الذي هو صاحب القول الفصل.
ولفت خلال لقاء اللجنة الاثنين رئيس مجلس محافظة إربد عمر المقابلة، ونائب رئيس مجلس محافظة المفرق مسلم الحوامدة وعددا من أعضاء مجلس المحافظتين لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة2020، إلى أهمية التشاركية مع كل المعنيين للوصول إلى قانون يلبي الطموحات والأهداف والغايات المرجوة منه.
وأضاف أن هناك إرادة سياسية حقيقية لإنجاح تجربة اللامركزية بشكل يتماشى مع الرؤى الملكية السامية، مؤكدًا جدية اللجنة في الارتقاء بـ"الإدارة المحلية" وصولًا إلى ثقافة ترسخ نهج نقل صلاحيات المركز للمحافظات.
وتابع، أن القانون السابق كان بمنزلة قانون انتخاب، ولم يلمس جوهر عمل مجلس المحافظات، مشيرًا إلى أن هناك العديد من التعديلات التي ستطال مواد المشروع، خصوصًا تلك المتعلقة بموضوع الصلاحيات الممنوحة لرئيس البلدية ومجلس المحافظة.
بدورهم، أكد النواب الحضور أهمية الدور التكاملي الذي تقوم به مجالس المحافظات مع البلديات في سبيل تحديد احتياجات كل محافظة والدفع باتجاه النهوض بدورها التنموي.
وأضافوا أن الغاية الأساسية من " الإدارة المحلية " هي تعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار، وتطبيق مبدأ اللامركزية على مستوى المحافظات عبر نقل صلاحيات المركز ومهام الإدارات وتحديد صلاحيات ومهام كل مجلس وفق أحكام القانون.
وطالب المقابلة عبر مقترح مقدم من مجلس محافظة إربد برد مشروع القانون الحالي وإجراء تعديلات على القانون السابق، مؤكدا أنه لم يكن هناك أي اتفاق بين أعضاء مجالس المحافظات ووزير الإدارة المحلية على مسوّدة مشروع القانون الجديد.
وعرض المقابلة أبرز التوصيات المتعلقة بمشروع القانون التي كان من أهمها أن يكون مجلس المحافظة ذا استقلال مالي واداري، وأن يكون أعضاؤه منتخبين انتخابا مباشرا كما هو في المجلس الحالي، وأن يتم فصل قانون مجلس المحافظات عن قانون البلديات لمنع التعارض بالعمل والصلاحيات، بالإضافة إلى تعديل المادة المتعلقة بصلاحيات الوزير في تعيين أمين سر المجلس بحيث تكون التعيينات من صلاحيات مجلس المحافظة.
وشدد الحوامدة على ضرورة استمرار المجالس الحالية لحين انتهاء مدتها، لافتا النظر إلى أن مشروع القانون لم يبين بشكل واضح مصير مجالس المحافظات، كما أن هناك بعض المواد في المشروع غير واضحة وتحتاج إلى مزيد من التفصيل.
كما استعرض الناطق الإعلامي لمجلس محافظة المفرق صبري الزيادنة لجملة من التوصيات والمقترحات المقدمة من أعضاء مجلس محافظة المفرق، أبرزها ضرورة رد مسوّدة مشروع القانون كونه لا يمثل تمثيلا حقيقيا لأعضاء مجلس المحافظة والألوية ومناطق المحافظ، كما أنه يجرد عضو اللامركزية من الغاية التي انتخب من أجلها ومن ممارسة صلاحياته ومهامه.
وبين الزيادنة أن قانون اللامركزية لسنة 2015 كان متقدما جدا مقارنة مع مشروع القانون الجديد، ولاسيما ما يتعلق باستقلالية المجلس،إلا أنه بحاجة لإجراء بعض التعديلات فيما يخص عملية نقل الصلاحيات وليس تفويضها.
المملكة