قال مدير عام شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) أمجد الرواشدة، الأحد، إن مشروع الصخر الزيتي يرتب على الشركة كلفة إضافية تبلغ نحو 200 مليون دينار سنوياً بدءاً من عام 2021.
وأضاف أنها تعمل على تقليل التكاليف المترتبة عليها من خلال مراجعة اتفاقيات شراء الطاقة، وبحث أي فرصة من شأنها أن تقلل من هذه التكاليف، والاقتراض بقروض طويلة الأمد بفائدة منخفضة؛ لإعادة تمويل عدد من القروض قصيرة الأجل، ما أدى إلى تخفيض تكاليف فوائد القروض، والعمل على تعزيز منظومة الربط الكهربائي مع دول الجوار لتصدير/تبادل الطاقة الكهربائية وبما يخفف الأعباء الاقتصادية.
تنويع مصادر الطاقة
الرواشدة أوضح أن النظام الكهربائي في المملكة يعمل وفق أفضل الممارسات العالمية، ويعتمد في الأساس على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء بنسبة تزيد حالياً عن 80%، كونه أحد أرخص طرق توليد الطاقة عالمياً وأكفئها، إذ إن محطات توليد الكهرباء تم بناؤها اعتماداً على حرق الغاز كوقود أساسي إضافة لقدرتها على حرق الوقود السائل في الحالات الطارئة.
وقال الرواشدة "إن لجوء الأردن إلى الطاقة المتجددة يعد خياراً استراتيجياً، ويشكل تجربة رائدة على مستوى المنطقة بالوصول إلى ما يزيد عن 20% من خليط الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن مشاركة الطاقة المتجددة ستصل إلى نسب عالية وغير مسبوقة بالنظام الكهربائي الأردني، وتفوق معظم الدول المتقدمة في العالم، موضحاً أن الاستطاعة ستشكل نحو ثلث الاستطاعة المركبة للنظام الكهربائي الأردني، وما يزيد عن 20%، من خليط الطاقة الكهربائية المولدة.
"الأردن اليوم يتبوأ المرتبة الأولى عربياً في حصة الفرد من الطاقة المتجددة".
لكنه أشار إلى عدم إمكانية الاعتماد على الطاقة المتجددة بشكل كلي أو بكميات كبيرة؛ نظراً للتحديات التشغيلية والفنية كونها مصدرا متذبذبا للطاقة وغير متوافر على مدار الساعة؛ لارتباطه بالظروف الجوية.
وأوضح أنه تم اعتماد سياسة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بكميات تضمن استقرار النظام الكهربائي الأردني، وبما يحقق ديمومته ضمن أقل الكلف الإنتاجية الممكنة، ومن ثم تظهر أهمية محطات الطاقة التقليدية التي لا يمكن الاستغناء عنها في تشغيل الأنظمة الكهربائية، علماً أن النظام الكهربائي سيواجه تحديات تشغيلية من هذه النسبة المرتفعة من محطات الطاقة المتجددة.
تكنولوجيا تخزين الطاقة
وفيما يخص تكنولوجيا تخزين الطاقة ودمجها مع أنظمة الطاقة المتجددة، قال الرواشدة، إن أسعار هذه التكنولوجيا ما زالت مرتفعة عالمياً، وهي في حاجة إلى تحديد الوقت الأمثل لدمجها مع الشبكة الوطنية خصوصاً في ظل الانخفاض الكبير والمستمر على أسعار هذه التكنولوجيا، إذ تُظهر مؤشرات الأسعار العالمية أنها على انخفاض يتراوح بين 50-60% خلال السنوات المقبلة.
وأكد ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة بالاستثمار بتقنيات جديدة، وأن مثل هذه التقنيات الجديدة تحتاج لأن يتم دراستها بتأنٍ، والاطلاع ودراسة تجارب الدول الأخرى، وحصر الإيجابيات والسلبيات التعاقدية والتشغيلية.
إعادة هيكلة شركة الكهرباء
وحول إعادة هيكلة الشركة، أوضح الرواشدة أن الشركة تتبنى مفهوم التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي بما يعزز رفع مؤشرات الكفاءة وتخفيض التكاليف، وهذا يستدعي مراجعة الهيكل التنظيمي للشركة للتأكد من ملاءمته مع خطط الشركة الاستراتيجية والتحديات التي تواجهها، ومن ثم الخروج بهيكل تنظيمي أكثر مرونة وكفاءة.
وأضاف أن هذه الهيكلة ستسهم في تسليط الضوء بشكل دقيق على مدى مساهمة كل نشاط من أنشطة الشركة على حدة في كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية في الأردن؛ مما سيسهم في تطوير النظام الكهربائي الأردني بما يلبي احتياجات القطاعات كافة، كما أن عملية إعادة الهيكلة هذه لا تعني وليس لها أي علاقة بموضوع أي خصخصة منظورة لشركة الكهرباء الوطنية.
بترا