أطلقت الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة الاثنين، في عمان، مشروع التطوير المستدام لسياحة المغامرات في منطقة البحر المتوسط وترويجه في دول الأردن واسبانيا وايطاليا وتونس ولبنان، بالتعاون مع غرفة تجارة برشلونة.
المشروع ينفذ لمدة 3 أعوام وبتمويل مقداره 3.3 مليون يورو، تكفلت مؤسسة التعاون عبر الحدود في البحر الأبيض والمتوسط بتمويل 2.9 مليون من إجمالي التمويل، في حين تكفل الشركاء بتمويل مبلغ 400 ألف يورو.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار: إن المشروع يهدف إلى تطوير هذا النمط الجديد من السياحة "سياحة المغامرات" والذي نما بنسبة 195% بين عامي 2010 إلى 2014، حيث يسعى المشروع لتنظيم هذا القطاع والاستفادة من الخبرات الموجودة في دول البحر المتوسط باختلافها للنهوض به بشكل ممنهج.
وأشار إلى أن المشروع يسعى أيضًا لمواجهة التحديات المشتركة وتشجيع برامج جديدة ومنتجات مبتكرة تساعد في إيجاد فرص عمل جديدة، وبناء القدرات المستهدفة في المجتمعات المحلية لتطوير وتشجيع سياحة المغامرة في المنطقة بطريقة مستدامة.
وبين قعوار أنه سيتم العمل خلال المشروع على تشكيل مجلس استشاري يضم مزيجا من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص في هذه البلدان وخارجها من أجل ديمومة نتائج العمل مستقبلا.
ولفت إلى أن المشروع سيعمل في الأردن بالشراكة مع عدد من المؤسسات المعنية من وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة وسائر ممثلي القطاع، من خلال دراسة الوضع الحالي لسياحة المغامرات في الأردن وإيجاد برامج ومشاريع ومناطق جديدة تساعد على تطوير هذا النمط السياحي بشكل أفضل، ورفع الكفاءات العاملة في القطاع وتحفيز كوادر جديدة حسب الاحتياجات التي سيتم رسمها، وتوفير دعم تقني ومادي لمزودي الخدمات والعاملين في سياحة المغامرة ومساعدتهم على تسويق المنتج السياحي إقليميا وعالميا، بالإضافة لإيجاد وجهات سياحية جديدة لتشجيع سياحة المغامرات وجذب السياح على مدار العام، والعمل مع الشركاء الآخرين لربط بعض الوجهات والبرامج السياحية وتسويقها معا.
مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد، قال إنه من خلال دراسة واقع سياحة المغامرة التي سيعمل عليها المشروع في الأردن ودول المتوسط، سيتم الخروج بنتائج تتضمن تحليل نقاط القوة والضعف، وتحديد الثغرات من ناحية توفر المنتج الملائم وإيجاد مناطق جغرافية جديدة، وتحديد الخدمات المختلفة التي سيحتاجها هذا القطاع لضمان الاستدامة، وأثرها على المجتمعات المحلية وفرص العمل.
وأضاف أن المشروع سينظم ورشة تتضمن ممثلين عن القطاع الخاص والقطاع العام في الأردن لعرض هذه النتائج ووضع الخطوات القادمة لضمان نتائج فاعلة لهذا المشروع، بالإضافة لعمل اتفاقيات تعاون تربط القطاعين العام والخاص على عدة مستويات والخروج باستراتيجية للتطوير المستدام لسياحة المغامرة في هذه البلدان.
ولفت خالد إلى أن المشروع سيعمل على تطوير برنامج تنافسي لدعم وتطوير برامج وخدمات جديدة تساعد على رفع سوية قطاع سياحة المغامرة، وتدريب مجموعة من مشغلي البرامج وموفري الخدمات الخاصة بسياحة المغامرة والأدلاء السياحيين، بالإضافة لتطوير استراتيجية للتسويق وعمل برامج إلكترونية ومنشورات لتوفير المعلومات عن هذا القطاع والمساعدة في تسويقه.
المشروع يضم غرفة تجارة برشلونة، وجمعية غرف التجارة بدول المتوسط في اسبانيا، والجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، والجمعية الملكية الأردنية لحماية الطبيعة، ومؤسسة رينيه معوض في لبنان، والصندوق العالمي للحياة البرية لمنطقة المتوسط وشمال افريقيا في تونس، وسلطة منطقة بوغليا/ مديرية تطوير السياحة والثقافة الايطالية.
بترا