قال وزير العدل بسام التلهوني الاثنين، إن مشروع القانون المعدّل لقانون منع الاتجار بالبشر يضمن تقديم المزيد من الحماية للمجني عليهم والمتضررين، من الاتجار بالبشر، ويغلظ العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.
وأضاف التلهوني خلال لقاء حواري عقدته المنظمة الدولية للهجرة في عمّان، أن مشروع القانون، الذي تم إقراره من مجلس الوزراء، وإرساله إلى مجلس الأمة للسير بإجراءاته الدستورية، ينشئ صندوقا خاصا لمساعدة الضحايا، وتعويضهم عن ما يلحق بهم من أضرار، والتركيز على المساعدة القانونية للضحايا، وإيجاد قضاء متخصص للنظر في جرائم مكافحة الاتجار بالبشر.
وقال إنه تم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، لتعمل كمظلة تشريعية تبذل المزيد من الجهود في مجال مكافحة هذه الجريمة، والتي كان أبرزها مؤخراً إقرار مشروع تعديل قانون منع الاتجار بالبشر.
وأضاف أنه تم اعتماد آلية لإحالة ضحايا الاتجار بالبشر والمتضررين منه، موضحا أن الآلية تتعامل مع الضحية منذ وقوع الجريمة، وحتى إعادة اندماج الضحية بالمجتمع أو إعادتها طوعا لبلادها
التلهوني قال، إن اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر اتخذت إجراءات خاصة بإنشاء جهاز تنفيذي متخصص للتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر، تشارك في تنفيذ مهامها مديرية الأمن العام، ووزارة العمل.
الوزير أشار إلى جهود (دار كرامة) التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر في تقديم المساعدات الصحية والنفسية والقانونية وتوفير خدمات الإيواء الآمن والمأكل والتأهيل.
"جريمة الاتجار بالبشر تكتسب أهمية دولية ووطنية على حد سواء؛ لأنها تمس الإنسانية وتتعدى على كرامة الإنسان، وتستحوذ على اهتمام الدول والمنظمات لما لها من انعكاسات وتداعيات خطيرة في حال حدوثها" حسبما قال.
ونوه الوزير إلى أن الأردن صادق على كافة الاتفاقيات الدولية التي تكافح جريمة الاتجار بالبشر، كما أن القانون الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2009 تضمن الأحكام الخاصة بمعالجة هذه الجريمة.
ولفت التلهوني إلى دور الحكومة في مشاركة كافة شركائها على تطوير الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر للأعوام (2019-2022)، التي تتضمن محاور أساسية تتمثل في الوقاية والحماية والملاحقة القضائية والتشاركية والتعاون في مكافحة الاتجار بالبشر، موضحاً أن الاستراتيجية الجديدة واكبت مشروع تعديل قانون منع الاتجار بالبشر.
المملكة