جارى البحث

مشروع قرار دولي يدعو إلى "هدنة إنسانية" في كل النزاعات

تاريخ الإنشاء: 28-04-2020 23:16
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
مشروع قرار دولي يدعو إلى "هدنة إنسانية" في كل النزاعات
من داخل مجلس الأمن الدولي. (أ ف ب)

يعتزم مجلس الأمن الدولي، التصويت على مشروع قرار يطالب بإرساء "هدنة إنسانية" لمدة 90 يوماً في كل النزاعات المسلّحة حول العالم؛ لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في ظلّ تفشّي جائحة كوفيد-19، بحسب مسوّدة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وكان مشروع القرار الفرنسي-التونسي، ينصّ في مسودته الأولى التي طرحها هذان البلدان الأسبوع الماضي، على وقف القتال لمدة 30 يوماً فقط، وعلى "وقف شامل وفوري للأعمال العدائية في كلّ الدول المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن" وعلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجائحة.

لكنّ المسوّدة الجديدة لمشروع القرار التي أعيدت صياغتها، الاثنين، باتت تنصّ على أنّ "مجلس الأمن يدعو جميع الأطراف في النزاعات المسلّحة إلى الانخراط فوراً في هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً متتالية على الأقلّ، لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومتواصلة وخالية من العوائق، وتوفير الخدمات ذات الصلة من قبل جهات إنسانية محايدة".

ولم يحدّد المجلس موعداً لطرح مشروع القرار على التصويت، ذلك أنّ المشكلة الكبرى التي يعاني منها هذا النصّ تكمن في تضمّنه فقرة فارغة تتناول دور منظمة الصحة العالمية التي وجّهت إليها الولايات المتحدة انتقادات شديدة؛ بسبب طريقة إدارتها لأزمة فيروس كورونا المستجدّ.

وكان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أطلق في 23 آذار/مارس، نداءً لوقف فوري وعالمي لإطلاق النار، بهدف تعزيز سبل مكافحة الجائحة، وقد طلب يومها من مجلس الأمن دعم ندائه هذا، ولا سيّما في النزاعات التي يراقبها مجلس الأمن مثل تلك الدائرة في كلّ من سوريا واليمن وأفغانستان ومالي وجمهورية إفريقيا الوسطى وليبيا والسودان وكولومبيا. 

وإذا كان نداء غوتيريش لقي على ما يبدو، آذاناً صاغية في بعض أنحاء العالم، فإنّ نزاعات أخرى لا تزال مستعرة كما هي الحال مثلاً في اليمن وليبيا وجنوب السودان، أو أنّها تأجّجت أكثر كما حصل في كولومبيا مثلاً حيث أعلن "جيش التحرير الوطني"، آخر حركة تمرّد في هذا البلد، الاثنين أنّه سيستأنف عملياته العسكرية اعتباراً من 1 أيار/مايو.

وكانت الأمم المتّحدة أعلنت في 25 آذار/مارس، عن "خطة إنسانية" لمساعدة 30 إلى 40 دولة من بين الأكثر هشاشة في مواجهة الجائحة، وقد أطلقت لهذه الغاية نداء لجمع تبرّعات تصل قيمتها إلى ملياري دولار، تأمّن منها بعد شهر نصفها، بحسب المنظمة الدولية.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإنّ المبلغ المطلوب لدعم السكّان الأكثر تضرّراً من تداعيات الجائحة يبلغ 90 مليار دولار، يمكن تمويل ثلثيه من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

أ ف ب