صوت مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء، لمصلحة إنهاء عقبة في طريق مشروع قرار لإنهاء الدعم العسكري الأميركي للتحالف العسكري بقيادة السعودية في حرب اليمن الأهلية؛مما يمهد الطريق أمام تصويت نهائي محتمل على مشروع القرار خلال أيام.
وعلى الرغم من تحذير وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين مايك بومبيو وجيم ماتيس من أنّ سحب الدعم للسعودية سيؤدي إلى تفاقم النزاع الدموي في اليمن، صوّت 63 سيناتورًا جمهوريًا وديمقراطيًا لصالح إجراء أتاح لمشروع القرار بأن يتجاوز عقبة رئيسية في مجلس الشيوخ.
وسيحال مشروع القرار إلى تصويت إجرائي الخميس، قبل المناقشات والتصويت النهائي الذي قد يحصل الأسبوع المقبل.
وكان بومبيو وماتيس قد سعيا في وقت سابق إلى إقناع أعضاء الكونغرس بمواصلة الدعم الأميركي للسعودية في الحرب في اليمن.
ونظّم مجلس الشيوخ جلسة تصويت أولى في الرابعة بعد الظهر، بشأن اقتراح مشترك بين الجمهوريين والديمقراطيين يلزم الولايات المتحدة بإنهاء دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
ومثل بومبيو وماتيس أمام مجلس الشيوخ قبل التصويت.
وقال وزير الخارجية الأميركي في جلسة استماع مغلقة "إنّ المعاناة في اليمن تحزنني، ولكن لو لم تكن الولايات المتحدة ضالعة في اليمن، لكان الوضع أسوأ بكثير".
وتابع "ما الذي سيحدث في حال انسحاب الولايات المتّحدة من الجهود في اليمن؟ الحرب لن تنتهي".
أدّى النزاع في اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في البلاد التي تقف الآن على حافة المجاعة. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 10 آلاف شخص قتلوا معظمهم مدنيون، منذ عام 2015.
والدعم الذي يقدّمه الجيش الأميركي لـ "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، هو دعم غير قتالي يشمل تبادل معلومات استخباريّة وتدريب طيارين على "أفضل الممارسات" في شن الغارات الجوية مع تقليل الضحايا المدنيين لأقصى حد.
وكان البنتاغون يقوم كذلك بعمليات تزويد وقود في الجوّ لطائرات التحالف، لكنّه أعلن هذا الشهر عن وقفها.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب السعودية الأسبوع الماضي بأنها "شريك قوي".
ومن المقرّر عقد محادثات سلام لإنهاء الحرب في اليمن مطلع ديسمبر في السويد، بين المتمردين الحوثيين والحكومة الشرعية اليمنية المدعومة من السعودية، بحسب ما أفاد ماتيس الأسبوع الماضي، ويخشى المسؤولون من أنّ القيام بخطوة لوقف الدعم الأميركي عن التحالف يمكن أن تأتي في الوقت غير المناسب.
شريك استراتيجي ضروري
وزير الدفاع جيمس ماتيس قال إنّ السعودية "شريك استراتيجي ضروري" للولايات المتحدة.
وأضاف "لا يمكننا أن نحيد عن استخدام كل نفوذنا لإنهاء هذه الحرب (في اليمن) من أجل خير الأبرياء وفي النهاية من أجل سلامة شعبنا، وهذا يشمل مشاركتنا العسكرية".
وأشار ماتيس إلى تدريب الجيش الأميركي طيّاري التحالف العربي باعتباره مهمًا في خفض عدد الوفيات.
وقال "رغم أنّ المآسي تحدث في الحرب، فإنّ تقديراتنا تشير إلى أنّ تحسّن اتّخاذ القرار التكتيكي لطياري التحالف العربي خفض من خطر وقوع ضحايا مدنيين".
وحذّر أعضاء الكونغرس من أنّ سحب الدعم الأميركي سيقوّي "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" وتنظيم القاعدة.
وعلى تويتر، أعلن بومبيو أنّ الولايات المتّحدة ستنفق مبلغ 131 مليون دولار إضافي على المساعدات الإنسانية لليمن، منتقدا إيران.
وكتب "النظام الإيراني لا يهتمّ في تخفيف معاناة اليمنيين. الملالي لا يأبهون حتى بشأن الإيرانيين. السعودية استثمرت المليارات لتخفيف المعاناة في اليمن. وإيران لم تستثمر شيئا".
وتدخلت السعودية وحلفاؤها في النزاع بين حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والمتمردين الحوثيين في 2015.
أ ف ب + رويترز