بالنسبة لأسر الأسرى الفلسطينيين الذين أفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي بموجب اتفاق تبادل وافق عليه مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس، أقبل الجمعة، حاملا معه ارتياحا يتخلله الحزن بسبب الحرب الذي من المنتظر أن تتواصل في غزة بعد انتهاء سريان هدنة مدتها أربعة أيام.
أُفرج عن 39 امرأة وقاصر فلسطيني كانوا محتجزين بتهم مختلفة، وذلك بموجب اتفاق توسطت فيه قطر، مقابل الإفراج عن 13 محتجزا إسرائيليا في غزة.
وقالت سوسن باكير "فش فرحة أصلا حتى الفرحة الي بنستنى فيها"، وهي والدة الأسيرة الفلسطينية مرح باكير (24 عاما) التي سُجنت ثماني سنوات بتهمة تنفيذها هجوما بسكين في 2015.
وشوهدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي وهي تداهم منزل سوسن في القدس قبل الإفراج عن مرح.
وأضافت سوسن "خايفين نفرح عمالنا بنستنى وخايفين نفرح ومش قادرين نفرح بسبب الأوضاع إللي في غزة".
ومن المقرر الإفراج عن أكثر من 100 أسير فلسطيني على مدى الأيام الأربعة المقبلة، وربما يجري تحرير المزيد إذا مُددت الهدنة.
وفي مدينة بيتونيا القريبة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة، رحب حشد ضخم، معظمه من الشبان، بالأسرى المحررين بالهتاف وإطلاق أبواق السيارات والسير في الشوارع وهم يحملون أعلاما فلسطينية.
وحمل بعض من في الحشد أيضا "علم حماس" التي تحكم قطاع غزة المحاصر، وهتفوا هتافات مؤيدة لأبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.
وقال ليث عثمان (17 عاما) "الشعور لا يوصف الحمد لله رب العالمين"، وكان قد احتُجز في وقت سابق هذا العام للاشتباه في إلقائه عبوة حارقة وأُفرج عنه الجمعة.
وأضاف عثمان الذي حمله شخص على كتفيه في أنحاء الشارع "الوضع جوا (داخل السجن) صعب على الآخر ما بقدر أوصف الوضع جوا قد ما هو صعب".
وتعهد قادة إسرائيليون بتحرير جميع المحتجزين في الوقت الذي يستعدون فيه لمواصلة حملة في غزة أطلقتها إسرائيل في أعقاب عملية "طوفان الأقصى"، بحسب البيانات الإسرائيلية.
واستشهد نحو 14 ألف فلسطيني في القصف الإسرائيلي لغزة والعملية البرية التي أطلقتها الشهر الماضي، ويقول جيش الاحتلال، إنه يستعد للمرحلة المقبلة من العملية بمجرد انتهاء الهدنة.
وقال إسماعيل شاهين متحدثا من مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم، إنه ينتظر رؤية ابنته فاطمة التي قُبض عليها في وقت سابق هذا العام بعد اتهامها بمحاولة تنفيذ عملية طعن.
وأُصيب شاهين خلال اعتقال ابنته بالرصاص، وهو خبير كمبيوتر عمره 32 عاما وعمر ابنته خمسة أعوام. وقال شاهين إنه صُدم عندما رأى ابنته جالسة على كرسي متحرك حينما سُمح له بزيارتها لأول مرة في السجن بعد أشهر من اعتقالها.
وقال شاهين "حاليا الصفقة الحمد لله صفقة تبادل الأسرى يعني انبسطنا أنها بدها تطلع وفرحنا ولكن فرح بسيط لا يتعدى 20 أو 30%، لأنه بسبب ظروف إخواننا في غزة إللي وضعهم سيئ جدا استشهد هناك الآلاف".
رويترز