اعتبرت القاهرة، الثلاثاء، أن مرور أكثر من شهر على الحرب على غزة من دون انفراجة أو بوادر لاستجابة إسرائيلية لوقف لإطلاق النار في القطاع المحاصر، هو "وضع خطير للغاية قد ينفجر في أية لحظة ويخرج عن قطار السيطرة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، لبرنامج العاشرة، إن "مرور شهر على الأزمة دون انفراجة أو بوادر لاستجابة إسرائيلية لوقف إطلاق النار مع ارتفاع عدد الضحايا والمعوقات التي تشهدها عملية نقل المساعدات الإنسانية للقطاع يعبر وضعا خطيرا للغاية وقد ينفجر في أية لحظة ويخرج عن قطار السيطرة".
وأضاف: "إذا لم نتمكن من الوصول إلى وقف إطلاق النار، فإننا بصدد المزيد من الضحايا والتأزم في هذه الأزمة التي ربما يصعب احتواؤها وربما تخرج عن إطار السيطرة في المحيط الإقليمي".
وأشار أبو زيد إلى تحرك عربي من خلال التنسيق الأردني المصري السعودي الإماراتي والقطري "هدفه الضغط ونقل رسالة واحدة إلى الشركاء الدوليين والدول المؤثرة والفاعلة على المسرح الدولي لضرورة وقف إطلاق النار".
والأسبوع المقبل ستعقد القمة العربية، بحسب أبو زيد، الذي اعتبرها "تحركا هاما للغاية ويعبر عن الموقف العربي الموحد تجاه هذه الأزمة".
وأوضح أن هذا التحرك "يضغط على الرأي العام العالي والدول الغربية التي مواقفها لا تزال تتسم بقدر من الضبابية وتقع في المنطقة الرمادية وليست واضحة في مواقفها المطالبة بوقف إطلاق النار".
وأكد أبو زيد ضرورة "التركيز على وقف الحرب والخروج من الأزمة، وأي حديث عن أمور أخرى هو محاولة للهروب من الواقع وتجب إيجاد الحلول"، مشيرا إلى أن "الحديث عن أمور مستقبلية ليس وقته الآن".
ورأى أن الرسالة التي يبعثها المسؤولون العرب في اتصالاتهم مع المسؤولين الأوروبيين والأميركيين والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، تركز على "ضرورة التعامل مع الحدث بالقدر المطلوب من المسؤولية وعدم الازدواجية في المعايير".
وأشار إلى ضغط مصري أردني عربي لإيصال المساعدات عبر معبر رفح إلى قطاع غزة.
وقال أبو زيد إن "الرسائل وشرح طبيعة الأزمة وخطورتها مهم، وطرح الرؤية الخاصة بمعالجة القضية الفلسطينية وضرورة تغيير أسلوب التعامل مع القضية خلال الفترة المقبلة مهم، ونشهد تغير مترجم ويزداد الفهم لخطورة الوضع".
وقال إن الممارسات الإسرائيلية والتعنت الإسرائيلي في إدخال المساعدات الإنسانية والسماح بخروج الجرحى "يزيد من تعقيد الموقف"، موضحا: "شهدنا خلال الأيام السابقة بعض الأيام التي لا يمر أي حافلة من المعبر نتيجة القصف المستمرة".
وتحدث أبو زيد عن تعطيل إسرائيلي لدخول شاحنات لقطاع غزة عبر تفتيشها لمدة تصل أحيانا لـ 24 ساعة للحافلة الواحدة، مذكرا باستهداف لسيارات إسعاف مما أعاق دخول الجرحى عبر معبر رفح لمصر لتلقي العلاج.
المملكة