طالب رئيس غرفة صناعة الزرقاء فارس حمودة الحكومة بتوفير البيئة المناسبة للاستثمار من ناحية التشريعات واستقرار الاقتصاد الكلي، لافتاً إلى أهمية توفير بيئة مناسبة للمستثمر.
وقال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة نبيل رمان خلال برنامج جلسة علنية الذي يُعرض الثلاثاء على شاشة قناة المملكة، إن "التغيير المستمر في قانون ضريبة الدخل يجبر المستثمر على إعادة التفكير بالاستثمار في الأردن".
"قانون الضريبة الجديد أصبح عائقاً أمام توسع الاستثمارات"، وفقاً لرمان.
وناقشت الحلقة الجزء الأول من موضوع "دولة الإنتاج، محافظة الزرقاء نموذجاً".
ورأى حمودة أن دولة الإنتاج تتطلب استقراراً في الاقتصاد الكلي والسياسة المالية والنقدية للدولة، مطالباً بحل مشكلة الاقتصاد الكلي، الذي يتطلب زيادة الاستثمارات والصادرات.
رئيس الجامعة الهاشمية كمال بني هاني، رأى أن الجامعات دون شراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلي لا تكون جامعات، على حد وصفه.
وقال حمودة، إن الأصل وجود تخطيط استراتيجي، وشراكات بين المؤسسات العامة والخاصة، فيما وصف رمان الشراكة بين القطاعين العام والخاص بـ "الشراكة الخجولة جداً، إذ لا توجد شراكة حقيقية".
وأوضح أن الحكومة الحالية فتحت باب الحوار مع القطاع الخاص وبدأت تستمع له، بينما كانت الحكومة السابقة منغلقة أمام القطاع الخاص ورافضة للحوار معه، على حد تعبيره.
بني هاني ضرب مثالاً على تلك الشراكة، بمشروع إنتاج الطاقة الشمسية والمياه، الذي ذكر أنه يتم بمساعدة القطاع الخاص، وبتمويل من الجامعة.
وطالب حمودة بالشراكة مع القطاع التعليمي والجامعات، والبحث عن مخرجات تعليمية تعظم القيمة المضافة للصناعة.
رئيس الجامعة الهاشمية تحدث حول تجربة الجامعة مع الإنتاج، قائلاً "الجامعة الهاشمية نفذت مشاريع إنتاجية مثل الطاقة الشمسية والمياه وخلقت فرص عمل، إضافة للعمل على تشغيل مختبر الإنشاءات، وهو أكبر رابع مختبر في العالم".
"الجامعة الهاشمية قدمت نموذجاً في كونها مثالاً للإنتاج".
وطالب بني هاني الجامعات بإدخال مفاهيم الإنتاج في مناهجها الدراسية، مضيفاً "من يريد أن يتحدث عن الإنتاج لا بد أن يقدم أمثلة عملية لذلك".
ويرى بني هاني أن "تحقيق الإنتاج يتطلب تغييراً في العقلية والشخصية".
تجربة بلدية الزرقاء مع الإنتاج تحدث عنها رئيس البلدية علي أبو السكر، قائلاً إن "البلدية حالياً لا تستطيع أن تساهم في خلق نموذج دولة الإنتاج"، لكنه عبر عن تفاؤله بأن تؤدي البلدية دوراً في بناء نموذج دولة الإنتاج مستقبلاً.
وفي الوقت الذي أفصح فيه أبو السكر عن وجود معوقات أمام منح البلدية تراخيص للمصانع، قال إن "البلدية تقدم تسهيلات لترخيص المصانع، وتتجاوز الكثير من العقبات التي تقف أمامها".
حمودة يرى ضرورة التوجه لتقليل المستوردات خاصة المنتجة محلياً، وأفاد أن صادرات الزرقاء ازدادت خاصة للعراق بنحو 45% والسبب فتح معبر طريبيل.
وذكر أن القطاع الصناعي يشكل 25% من الإنتاج القومي الإجمالي، ويشغل 25 ألف شخص.
رمان قال، إن "40 منطقة حرة عامة وخاصة أكبرها المنطقة الحرة في الزرقاء، والتي يوجد فيها 220 مصنعاً تبلغ صادراتها 600 مليون دولار سنوياً، وإنها خلقت أكثر من 15 ألف فرصة عمل للمناطق المحيطة بها".
وأضاف رمان أن المنطقة الحرة في الزرقاء التي يبلغ حجم العمل فيها بحدود 3.5 مليارات دينار، تشكل نموذجاً لدولة الإنتاج.
وقال حمودة إنه "تم تخصيص أرض لبناء مدينة صناعية في الزرقاء دون تنفيذ المشروع"، كما نادى "بالاستثمار في مشاريع إنتاجية كبيرة لرفد الاقتصاد وزيادة الإنتاجية".
المملكة