استكمل مجلس النواب، الثلاثاء، مناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية لسنة 2020، ليصل عدد النواب المتحدثين إلى 75.
وقال مراسل المملكة إنّ رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة طلب الثلاثاء، من الحكومة تجهيز ردها على ملاحظات النواب مساء الأربعاء، على خطابات النواب التي تناولت مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية لسنة 2020.
مصدر في المجلس، قال لـ "المملكة" إن "رد الحكومة على ملاحظات النواب والتصويت على المشروعين خلال الجلسة المسائية؛ في حال انهى النواب كلماتهم، وفي حال عدم استكمال الكلمات سيتم الرد والتصويت الخميس".
كلمات نواب
النائب فوزي طعيمة، قال إن الموازنة عبارة عن كشف حساب يبين إجمالي إيرادات والمنح في مواجهة بنود إنفاق، ولا تمثل أساسًا صالحًا للرقابة على موازنة دولة.
وتساءل "كيف لنا دون أرقام واضحة وتفصيلية مرتبطة بأوجه الإنفاق لكل قطاع لبيان مواءمة ما جاء من نوايا وخطط نظرية وترجمتها عبر الأدوات المالية الملازمة لذلك؟".
وأوضح طعيمة أن خطاب الموازنة لم يتضمن أي حديث عن القطاع الزراعي الذي هو رافعة الاقتصاد، كما لم تتضمن أي إحصائيات عن التعليم العالي، وكذلك الصناعة وتشجيع الاستثمار ودعم المنتج المحلي والتصدير، داعيا إلى حوار وطني معمق وبرنامج تنفيذي يستدعي التنسيق بين وزارات الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، وإيجاد فريق وطني ثقافي اجتماعي تربوي مواز للفريق الاقتصادي في الحكومة.
وأكد طعيمة ضرورة خفض ضريبة المبيعات، ودعا الحكومة إلى عدم إدارة وجهها عن أوضاع الناس.
من جهته قال النائب إبراهيم أبو العز إن الحكومة لم تستطع الانتقال نحو إيجاد المجتمع المنتج، ولا رفع سوية الاستثمار في الموارد، ولا رد رؤوس الأموال المهاجرة، ولم تغادر أيضًا مربع زيادة الحمل الضريبي غير العادل، مؤكدا أن الحكومات المتعاقبة جعلت من الاقتصاد غير منتج، حيث حجم الصادرات قليل مقارنة بحجم الاستيراد.
وأضاف، وعلى صعيد قطاع النقل، "نعيش أزمة عميقة ونفتقد لرؤية شاملة وحلول جذرية لأزمة النقل المستفحلة"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى التراجع في القطاع الصحي.
وطالب أبو العز بتخفيض معدلات الضرائب، وإعادة هيكلة الضريبة التي ترتكز على ضريبة المبيعات، وإعادة التوازن للتفاوت في المعدلات الضريبية بين القطاعات الاقتصادية، ومعالجة التهرب الضريبي.
وأكد خلو خطاب الموازنة من خطط وبرامج هادفة تحفز الاقتصاد، داعيًا إلى إعادة النظر بأسس إعداد موازنات المحافظات، وتعزيز وتفعيل إقامة المشاريع التنموية من خلال قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال النائب علي الحجاحجة، في كلمة باسم كتلة المستقبل، إن "إدارة المال العام هي مكمن الخطر، إذ يجب تنمية المال العام، ووقف هدره"، داعيًا إلى "إخضاع مسؤولي إدارة المؤسسات، لدورات بغية تحسين إدارة المال".
وأضاف، "ان تكرار الفساد الصغير سينتج فسادا كبيرا، الأمر الذي يصعب من عملية العلاج بعد ذلك"، موضحًا "أن المواطن الأردني لن يثق بموازنة الدولة، إلا إذا رأى فيها أين تذهب الأموال المتحصلة نتيجة مراقبة ديوان المحاسبة"، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى "أن هناك محاولات كبيرة في الميدان لإفشال تجربة اللامركزية".
وطالب النائب وصفي حداد بمزيد من الإجراءات التحفيزية لتخفيف الهوة بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة، داعيًا الحكومة إلى إلغاء ودمج العديد من الهيئات المستقلة والدوائر الحكومية التي تؤدي نفس الغرض والمضمون.
كما طالب بإعادة النظر في رواتب المتقاعدين العسكريين المصابين، وزيادة ومساواة رواتب المتقاعدين ما قبل العام 2012، وإلزام القطاع الخاص بزيادة رواتب موظفيه، والابتعاد عن جيوب المواطن وتحميلهم الأعباء الكبيرة، وتشديد الرقابة ومكافحة آفة المخدرات، وضرورة التزام الحكومة بتخفيض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية.
وقال النائب نضال الطعاني إن هذه الموازنة لا تختلف عن سابقاتها، لكن تراكم الاختلالات يفاقم الأزمة التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على الاستقرار الاجتماعي، فقد ارتفع الدين العام لنحو 30 مليار دينار.
وأوضح أن عجز الحكومات المتعاقبة على وضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة مشاكل المديونية والبطالة والفقر "يدق ناقوس الخطر، ويولد أزمات متتالية"، مؤكدًا أن الحكومة ما تزال غير قادرة على حل مشكلة البطالة وتتبع سياسة إطفاء الحرائق.
وطالب الطعاني، الحكومة بضرورة الكشف عن الرقم الحقيقي لخط الفقر في الأردن، خصوصًا أن خبراء البنك الدولي يشيرون إلى أن ثلث سكان المملكة معرضون لأن يكونوا تحت خط الفقر.
وتساءل عن حجم المبالغ التي تم اقتراضها مجددًا من صندوق النقد الدولي، ونسب فوائدها، وما حجم المبالغ التي تم اقتراضها من الدول الصديقة ونسب فوائدها؟.
وقال النائب محمد العتايقة إن ما تفعله الحكومة هو عملية مناقلة ما بين النفقات الجارية والنفقات الرأسمالية أو تأجيل بعض المشاريع إلى أعوام مقبلة، رافضا اتفاقية الغاز الإسرائيلي، ومستنكرا التوقيع عليها.
وطالب العتايقة بالوقوف إلى جانب المزارعين المتعثرين ودعم القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن القطاع الصحي "متهالك"، ولن ينهض إلا إذا انتهجنا سياسات توفر بيئة جاذبة للكفاءات العلمية وقادرة على حل مشاكل هذه القطاع.
ودعا إلى حماية الكوادر الطبية والتمريضية والفنية من الاعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها عبر سن تشريعات تحد من هذه الظواهر السلبية.
وبين العتايقة أن كل طن بلاستيك مسترجع يمكن أن ينتج 700 كيلوغرام من البترول الخام، كما أن استرجاع 1 كغم من الالمنيوم يوفر حوالي 8 ملغم من مادة البوكسيت.
وطالب النائب محمود العدوان بزيادة الدعم المخصص للقطاع الزراعي، وتخفيض الفوائد المترتبة على قروض المزارعين، وإيجاد أسواق محلية ودولية للمنتجات الزراعية المحلية، فضلًا عن دعم الصناعات التحويلية.
وقال، إن النمو الاقتصادي بحاجة إلى استقرار، فالركود الاقتصادي استمر لأعوام طويلة، وما يزال النمو يراوح حول 2%، فيما وصلت البطالة إلى 19%، والدين العام قارب على 100%.
تساءل النائب ماجد القويسم "أين العدل في رواتب المتقاعدين القدامى والجدد؟، وأين العدل في توزيع المناصب؟ أين العدل في أجرة ساعة العامل الوافد؟ ومن المسؤول عن هروب العمالة الوافدة الزراعية إلى قطاعات أخرى؟".
كما تساءل القويسم "من المسؤول عن حرق المزارع على ضفة نهر الأردن في كل صيف بطريقة مفتعلة من الجانب الآخر؟".
وقالت النائبة شاهة العمارين إن الموازنة "ولدت مشلولة بعجز فاق 5ر1 مليار دينار"، متسائلة "كيف للحكومة أن تتحدث عن أي مؤشرات أو دلائل اقتصادية في ظل هذا العجز؟".
وطالبت العمارين بـ "ضبط ومحاصرة مزاريب الفساد، والهدر وسوء الإدارة المالية، وشبهات العطاءات وما يرافقها من مبالغ طائلة تدفع مقابل جودة متدنية في العمل المقدم من أصحاب العطاءات"، مضيفة "أصبحنا وللأسف بيئة طاردة للكفاءات والخبرات العلمية والأدبية"، وداعية في الوقت نفسه إلى الحد من العمالة الوافدة واستبدالها بعمالة محلية.
وقال النائب محمد العياصرة "إن هناك نقطة خطيرة تتمثل بفقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبين المواطن والمسؤول، وهذا مؤشر خطير كونه يمس بهيبة الدولة"، مؤكدا أن هناك العديد من الاختلالات التي تواجه الموازنة كضعف التحصيلات الضريبية وزيادة العجز المالي والاعتماد على المساعدات والمنح وارتفاع الإنفاق الجاري مقابل "الرأسمالي".
وأشار العياصرة إلى التفاقم المرعب للفقر والعوز والجوع، والبطالة، وانتشار المخدرات والمؤثرات العقلية والرقمية، داعياً إلى إيجاد مظلة واحدة تنظم القطاع الصحي سواء المدني أو العسكري.
ولفت أيضا إلى الترهل والعجز الإداري في إدارة مؤسسات الدولة، ما أدى إلى التراجع في كل القطاعات، وأصبح لا يتماشى مع التطور التكنولوجي والعلمي، مطالبًا بمراجعة التشريعات المتعلقة بحبس المدين وملاحقة المتعثرين ماليًا.
وقال النائب أحمد الهميسات "إن حكومة النهضة يغلب عليها طابع الأصدقاء والمحاسيب"، مضيفًا أن الحكومة أجرت أربعة تعديلات، ما يؤشر على ضعف أدائها وعدم انسجام من فريقها ولا إنجازات تذكر".
وأضاف، ان الوضع الاقتصادي ومستقبله غير واضح ومؤشراته في تراجع، متسائلا هل الحكومة قادرة على مواجهة التحديات ومعالجة المشكلات ووضع الحلول والخطط لمعالجة ازدياد البطالة ومستويات الفقر وارتفاع الأسعار ومكافحة الفساد.
وتابع، أن الحكومة إذا أرادت نهضة حقيقية عليها أن تركز على إحداث التنمية في كل بنودها البشرية والاقتصادية والاجتماعية ورفع كفاءة الانتاجية للموظف والمؤسسة وإصلاح منظومة التعليم والخدمات الصحية والتدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل.
وتساءل "اين إنجازات الحكومة؟، وأين تأمين فرص العمل؟، وأين رفع رواتب الموظفين؟، وأين تنفيذ المشاريع التي طال انتظارها؟".
وقال النائب نبيل غيشان "إننا في كل عام نناقش موازنة الدولة منذ عقود دون أن ينعكس ذلك على المواطن وعلى القطاعات الاقتصادية التجارية والصناعة والزراعية، كما أنها لم تنعكس على رواتب الموظفين في القطاع العام من المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، ولم تنعكس على فقر الاردنيين ونسب البطالة وكل ذلك بسبب السياسات الاقتصادية "، واصفا تلك الحكومات المتعاقبة بالفاشلة.
وقال، إن نسبة البطالة والفقر ارتفعت، وارتفع عجز الموازنة والدين العام، بالرغم من الوعود الكثيرة التي قطعتها على نفسها امام الشعب الاردني، دون ان تحقق اي من الوعود، مشيرا الى ان هيبة الدولة تتآكل ولا نعرف لمصلحة من هذا الامر، متسائلا كيف يمكن لنا ان نذهب لانتخابات نيابية في ظل انعدام الثقة بين المواطن بالحكومة ومجلس النواب، ما يعني ان علينا ان نعيد الثقة بالدولة قبل الذهاب الى الانتخابات النيابية.
واستعرض غيشان جملة من المطالب المتعلقة بعموم الاردنيين، وبأبناء دائرته الانتخابية في محافظة مأدبا.
بدوره، نقل النائب صالح ابو تايه شعور ابناء البادية الجنوبية بالظلم والتهميش الحكومي لهم بالرغم من الكفاءات العالية التي يتمتع بها ابناء البادية، مشيرا الى تفاقم ازمة الفقر والبطالة بين الشباب.
واضاف ابو تايه، ان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة للنزول الى الميدان وتفقد حاجات المواطنين والعمل على حل مشاكلهم، غير أن هذه الحكومة لم تنفذ الامر ولم تقم بأية زيارة للبادية الجنوبية، مستعرضا مطالب أبناء البادية الجنوبية والمتعلقة بالقطاعات الصحية والتعليمية والبنية التحتية واقامة مشاريع انتاجية واستثمارية لتوفير فرص عمل للشباب.
من جهته، انتقد النائب الدكتور صداح الحباشنة السياسات الحكومية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، محذرا من خصخصة القطاعات التعليمية والصحية في ظل ما تعانيه تلك القطاعات من عبثية نتيجة للقرارات الادارية التي ادت الى فشل اقتصادي.
وانتقد النائب الحباشنة "اتفاقية الغاز مع إسرائيل" التي اعتبرها ضربا من الحكومة بعرض الحائط لموقف الشعب الاردني الرافض لها، ولم تأخذ الحكومة بقرار مجلس النواب الرافض للاتفاقية.
وانتقد ما وصفه باستمرارية توقيف اصحاب الرأي ومحاربة الحريات، مطالبا الحكومة بكف يدها عن توقيف اصحاب الرأي.
وقالت النائب الدكتورة حياة المسيمي "ان قرارات مجلس النواب ما هي الا حبر على ورق في ظل عدم قيام الحكومة بتنفيذها، والاخذ بها مما يعكس مزيدا من الازمة السياسية في البلاد" متسائلة كم ستكون نسبة اقبال الاردنيين على الانتخابات القادمة في ظل واقع اليم نعيشه.
واشارت الى ان هناك غياب للحاكمية الرشيدة في اختيار الكفاءات للتعيينات بالمواقع العليا بالدولة بما فيها المواقع الوزارية، وهناك مشكلة بتعيينات الموظفين في القطاع العام وتدقيق الأمنية عليهم.
وتحدثت عن غياب الخدمة الصحية التي ترتقي للمعايير الدولية في ظل عدم توفر الكوادر الطبية، والادوية والبنية التحتية في المستشفيات والمراكز الصحية، اضافة الى غياب خدمات التعليم وتوفير المشاريع الانتاجية لخلق فرص عمل للشباب.
وانتقدت النائب وفاء بني مصطفى مخرجات التعديلات الوزارية على الحكومة دون ان تحقق المطلوب من حيث تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطن الاردني، وتخفيض نسبة العجز المالي بالموازنة، او زيادة الناتج المحلي وتحقيق النمو الاقتصادي وتخفيض نسبة الدين العام.
واشارت الى أن الحكومة وعدت بتوفير فرص عمل للشباب لكن نسبة البطالة ارتفعت بعهد الحكومة، كما انها وعدت بمشاريع للطاقة والاعتماد على الذات فكانت النتيجة المزيد من الانتظار للمساعدات والمنح الخارجية وتمرير اتفاقية الغاز مع العدو لتصبح سيفا مسلطا على الاردنيين.
وانتقدت بني مصطفى تدني مستوى جودة الخدمات التعليمية والصحية والنقل على الرغم من احتفالات الحكومة بتدشين المباني الاسمنتية دون توفير الكوادر البشرية والخطط التشغيلية لتقديم خدمة مميزة للمواطن، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها.
وانتقد النائب محمد الظهراوي استمرارية العمل بالتوقيف الإداري وعدم تنفيذ الحكومة لقرارها السابق المتعلق بأبناء الاردنيات من حيث منحهم بعض الامتيازات، وعدم السماح لأبناء قطاع غزة بالتبرع بالدم بموجب التعليمات والانظمة المعمول بها.
كما انتقد الظهراوي استمرارية وضع القيود على المواطنين واعتباره نقطة ضعف امام كل مواطن حتى وان مرت سنوات طويلة، اضافة الى انتقاده لحديث الحكومة عن ضرورة دعم الشباب في ظل ظروف صعبة تمر بها هذه الفئة نتيجة ارتفاع نسب البطالة بينهم، كما وانتقد سياسات الحكومة الاقتصادية وتوقيع اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني دون الانتباه الى تاريخ الاردنيين القائم على ارض فلسطين والدفاع عنها.
وقال النائب عزيز العبيدي" اننا نقف اليوم امام مرحلة صعبة تمر بها الدولة الاردنية تستوجب وقوف الحكومة ومجلس النواب معا لتجاوز تلك الظروف" منتقدا في الوقت ذاته عجز الحكومات المتعاقبة عن القيام بدورها المنوط بها خدمة المواطن بمختلف القطاعات وتوفير فرص عمل للشباب.
بدورها قالت النائب صفاء المومني، ان هذه الحكومة تشكلت قبل نحو عام ونصف العام واطلقت على نفسها حكومة النهوض الوطني، وسمعنا منها احلاما وردية واوهاما ببرامج وخططا لا تعد ولا تحصى، وفي نهاية العام نتفاجأ بزيادة عجز الموازنة لعام 2019 بما نسبته 3.9%، وتأتي الحكومة بموازنة 2020 بزيادة في المديونية 1.270 مليار دينار مع احتفائنا بمئوية تأسيس الدولة الاردنية الشماء والشامخة.
واشارت المومني الى ان العجز في الموازنة ارتفع، ونسبة الفقر والبطالة ايضا ارتفعت وزادت معاناة الاردنيين والالم والقهر، فضلا عن زيادة في الاسعار وفرض الضرائب، بالرغم من زيادة في التعديلات الوزارية لتصل الى أربعة تعديلات خلال سنة ونصف السنة بواقع 52 وزيرا دون تحقيق طموحات الاردنيين ودون وجود فريق اقتصادي متخصص.
وقال النائب عيسى الخشاشنة "لطالما راهنت الحكومات على صبر المواطن، ولطالما كابر المواطن على جرحه ومعاناته في ظل قلة الرواتب وزيادة الاسعار، فسياسات الحكومات المتعاقبة قصمت ظهر المواطن ونهبت جيبه"، موضحا بان الحكومة تتساهل بمسألة الكفاءة والخبرات في ظل تفاوت بكافة القطاعات بين ارجاء البلاد، فينعم بها بعضهم ويشقى بها الكثير في ظل بيئة ثكلى ".
واستعرض الخشاشنة المطالب المتعلقة بأبناء دائرته الانتخابية بلواء الكورة والمتعلقة بخدمات الصحة والتعليم والنقل والزراعة وتوفير فرص العمل ودعم الشباب.
وتحدث النائب علي الحجاحجة الذي تحدث باسم كتلة المستقبل النيابية، قال ان ادارة المال العام هي مكمن الخطر، وتأتي امام ثلاثة محاور، الاول منها تنمية المال العام، والثاني هدر المال العام، والجانب الاخر الفساد ".
واضاف الحجاحجة "لن يثق المواطن الاردني بموازنة الدولة الا إذا رأى بها اين معالجات المخالفات الواردة بتقرير ديوان المحاسبة بهذه الموازنة والمخالفات والمعالجات التي تتم من خلال هيئة مكافحة الفساد، ويجب ان تظهر في الموازنة المردودات المتفرقة كالإجازة بدون راتب او الاقتطاع من الراتب او الغرامة او اي شيء من المصروفات النثرية المخصصة في الموازنة عندما تعالج وتسترد.
بدوره قال النائب عمر قراقيش، ان هناك مجموعة من الاسئلة التي عرضها امام الوزارات والمؤسسات اثناء مناقشة اللجنة المالية النيابية للموازنة ومن ابرزها، استمرارية اختلال البناء الهيكلي في الموازنة، واستمرار الاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي، وتفاقم العجز في الموازنة العامة للدولة.
وتقدم قراقيش بعدد من التوصيات المتعلقة بقطاعات الاعمال والمنظومة التشريعية والصحة والاقتصاد الكلي، مستعرضا مطالب دائرته الانتخابية الثانية بالعاصمة عمان، ومنتقدا في ذات الوقت تغيب الحكومة عن الدائرة وابنائها.
من جانبه، قال النائب احمد الفرحات، ان مناقشة الموازنة كإجراء دستوري في ظل ظروف استثنائية وغير عادية تمر بها المنطقة علما بان الحكومة الحالية جاءت بعد سخط شعبي على السياسات الاقتصادية للحكومة السابقة، مشيرا الى ان الحكومة الحالية عملت على غرار الحكومات السابقة بزيادة العبء الضريبي على المواطنين كحل رئيسي لمعضلات الاقتصاد والتي يتكبد المواطن تبعاتها.
وتقدم الفرحات بعدد من المطالب المتعلقة بأبناء دائرته الانتخابية بمحافظة عجلون والتي تمثلت بحل مشكلات متعلقة بالبنية التحتية وتحويل مكتب اشغال كفرنجة الى مديرية وانشاء مديرية تربية وتعليم بكفرنجة ومديرية صحة ومحكمة صلح بالإضافة الى مطالب تعليمية وصحية اخرى.
نمو إضافي للمنح الخارجية
رئيس اللجنة المالية النيابية خالد البكار الحكومة إلى الالتزام بسقوف الإنفاق المحددة وعدم تجاوزها لأي سبب، وممارسة أعلى درجات ضبط الإنفاق وتوجيهه وتوفير ما أمكن من السقوف المحددة في الموازنة.
البكار، قال لـ "المملكة" إن "خطورة تفاقم العجز تسيطر على كلام النواب في المجلس والكل يجمع على خطورة تفاقم العجز وزيادة المدنونية؛ مما يتطلب ضبط العجز".
مقرر اللجنة المالية، رياض العزام، قال، إن اللجنة أوصت بخفض نفقات الموازنة بقيمة 231 مليون دينار، بعد مناقشتها مشروعي قانون الموازنة العامة وموازنات الوحدات المستقلة للعام 2020.
وأضاف أنها أوصت بتخفيض النفقات الرأسمالية بقيمة 157 مليون دينار، ومن النفقات الجارية 49 مليون دينار، ومن النفقات الرأسمالية في الوحدات الحكومية 11 مليون دينار، ومن النفقات الجارية 14 مليون دينار.
وأشار إلى أن المنح الخارجية ستسجل نمواً إضافياً عن مقدر عام 2020 بقيمة 210 ملايين دينار.
المكتب التنفيذي في المجلس، قرر تخصيص 15 دقيقة للكتلة، و 10 دقائق للنائب للحديث أثناء مناقشة الموازنة العامة 2020.
وأظهر جدول الجلسة أنه سيتم التصويت على القانونين فصلاً فصلاً سنداً لأحكام الفقرة 2 من المادة 112 من الدستور، وعملاً بأحكام الفقرة (ب) من المادة 82 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والتصويت على توصيات اللجنة المالية.
وتعرف النفقات الرأسمالية بأنها نفقات مخصصة لمشاريع تخدم العملية الاقتصادية التنموية، وتؤدي إلى إحداث نمو اقتصادي، وتشمل مشاريع مستمرة ومشاريع قيد التنفيذ ومشاريع جديدة.
رئيس الوزراء عمر الرزاز، قال الخميس الماضي، إن تحقيق الإيرادات عام 2020 يتأتى عبر تحسين الإدارة الضريبية والتحصيل الضريبي "وهذا ما نسير فيه حاليا".
وأضاف خلال لقائه مع اللجنة المالية النيابية لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة 2020: "خياراتنا محدودة وصعبة، وانخرطنا معا في بحث البدائل وكلنا معنيون أن يبقى ضبط العجز الكلي، وعدم زيادته وأن نحفز الاقتصاد".
الحكومة، أحالت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مشروعي القانونين إلى مجلس النواب.
وقدرت الحكومة مجموع النفقات العامة في مشروع الموازنة بـ 9.807956 مليار دينار، موزعة على 8.382967 مليار دينار كنفقات جارية، وكذلك 1.424989 مليار دينار كنفقات رأسمالية.
كما قدرت مجموع الإيرادات العامة بقيمة 8.56089 مليار دينار، تشمل الإيرادات المحلية المقدرة بقيمة 7.754 مليار دينار، والمنح الخارجية المقدرة بـ 806.890 مليون دينار.
ويحمل مشروع موازنة 2020 عجزاً مالياً (بعد المنح) يُقدر بـ 1.247066 مليار دينار.
المملكة