طالبت غرفة تجارة عمّان، بتخفيض الرسوم الجمركية إلى نسبة موحدة 5% وتخفيض ضريبة المبيعات من 16 إلى 8% باستثناء السلع الكمالية، واعفاء الاغذية والزراعة والادوية والمستلزمات الطبية واحتياجات الاطفال من ضريبة المبيعات.
ودعت الغرفة في بيان صادر عنها السبت، تأجيل دفع ضريبة المبيعات والدخل والجمارك وتقسيطها من دون فوائد وغرامات للقطاعات حسب نسبة الضرر، حيث شكل مجلس لإدارة الملف الاقتصادي في ظل أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد.
وبينت أنّ المجلس المشكل، سيكون مختلفا شكلا ومضمونا عن غيره من المجالس واللجان الاستشارية السابقة، ويتفرع عنه لجان متخصصة من اصحاب الخبرة لتشخيص الواقع الحقيقي للقطاعات الاقتصادية كل على حدة ووضع وصفة العلاج المناسبة.
واشارت إلى أن الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني قادر مثلما كان بكل الأزمات على تجاوز التحديات والصعوبات الاقتصادية والخروج منها باقل الخسائر، مشددة على ضرورة ان تكون هناك شراكة حقيقية وملموسة بين القطاعين العام والخاص على ارض الواقع للنجاة من هزات أزمة فيروس كورونا الاقتصادية.
وأوضحت، أن هناك 3 اطراف تضررت من ازمة كورونا "الخزينة، القطاع الخاص، والموظفون" بكل فئاتهم وخاصة العاملين في القطاع الخاص، حيث انهم الطرف الاضعف في المعادلة اليوم، مشيرة إلى أن اصحاب العمل بمعظم القطاعات يواجهون ظروفا صعبة منذ بداية ازمة الفيروس، واتخاذ الحكومة الإجراءات الوقائية لمنع تفشي الوباء، والتي تضمنت اغلاق جميع القطاعات والمنشآت لفترة معينة.
وطالبت الغرفة، ضرورة ضخ سيولة جديدة في السوق المحلية وبشكل عاجل وتسهيل إمكانية حصول مؤسسات القطاع الخاص على القروض عن طريق البنوك التجارية أو مؤسسة الضمان الاجتماعي أو غيرها لتتمكن من دفع الرواتب والايجارات واقساط وفوائد القروض والتسهيلات البنكية وباقي الالتزامات وضمان استمرار العمل وتمويل المشتريات.
ودعت إلى الضغط على البنوك لتأجيل اقساط قروض الشركات لفترة مريحة ومن دون فوائد مع تجميد تنفيذ الحجوزات والبيع بالمزاد في الفترة الحالية وإعادة جدولة ديون الشركات التي تعثرت جراء أزمة كورونا ومنح قروض بدون فوائد وتقسيطها لفترة من عامين إلى 5 أعوام للقطاعات الاكثر تضررا، والتي تحتاج لوقت طويل من اجل ان تتعافى من خسارتها، كقطاعات السياحة واقامة وتجهيز المناسبات والاثاث والالبسة والاسكان والمقاولات والسيارات والكهربائيات واستقدام العاملين في المنازل وغيرها.
وشددت الغرفة على ضرورة اعفاء وتأجيل وتقسيط مستحقات الضمان وبدون فوائد وبدون غرامات ولمدد مريحة حسب نسبة الضرر لكل قطاع واعفاء المتضررين من رسوم رخص المهن والنفايات لمدة عامين على الاقل.
ولفتت إلى ضرورة وضع ملف البطالة على رأس الاولويات باعتبارها قضية تمس الأمن الاجتماعي، مبينة أن عدد العاملين في القطاع التجاري والخدمي والمسجلين بالضمان الاجتماعي يصل نحو نصف مليون مواطن، إلى جانب عشرات الالاف من عمال المياومة غير المسجلين.
وأكّدت الغرفة أهمية إيجاد حل سريع للجدل القائم بين المالكين والمستأجرين حول بدل الايجارات خلال فترة توقف النشاطات الاقتصادية، مطالبة بإعفاء المستأجرين من قيمة عادلة تتناسب مع حجم الضرر الذي لحق بكل قطاع خلال الازمة ومنح المالك حوافز وخصومات تعوضه عما سيفقده من ايراد.
كما أكّدت الغرفة ضرورة تعديل قانون المالكين والمستأجرين ساري المفعول والذي اصبح يشكل "سيفا مسلطا" على رقاب المستأجرين ويعتبر عامل طرد للاستثمار وتسبب بخسائر كبيرة لتجار ومؤدي الخدمات.
وقالت: يجب الاهتمام بملف تشجيع الاستثمار، وزيادة الاستثمار المحلي والاجنبي كونه الحل لمحاربة الفقر والبطالة، وذلك بالتعامل بشفافية مع المستثمر، إلى جانب الاعفاءات ووجود قدرة شرائية ونشاط سياحي وعدم ارتفاع نسب التضخم وسوق مالي قوي.
وبينت، أن المستثمر يبحث كذلك عن استقرار التشريعات وانخفاض كلف الطاقة والاقتراض والضرائب وتوفر أياد عاملة مؤهلة ومحاربة البيروقراطية ومكافحة الفساد بكل مكوناته خاصة الصغير والمتوسط ووجود سياسة واجراءات واضحة وعادلة ومنطقية لدى وزارة العمل.
ودعت الغرفة إلى الإسراع في التحول الرقمي واعطاء الاشراف على هذا الملف إلى هيئة متخصصة يديرها القطاع الخاص، مع ضرورة الحفاظ على التوازن بين مواكبة ما يجري في العالم والاستفادة من أزمة كورونا، مع وضع خطة تضمن عدم تأثير هذا التحول على ارتفاع نسب البطالة.
المملكة