خلصت جلسة حوارية عن التعديلات المقترحة على قانون العمل الأردني إلى أن التشريع فيه "اختلال في موازين القوى"، وأضافت أن صوت الحكومة لا يزال ممثلا بقوة من خلال وزارة العمل، وكذلك صوت أصحاب العمل والقطاع الخاص، إلا أن الجسد العمّالي ممثل بنقاباته واتحاداته مغيّب، ويعاني من التقييد والتراجع والتهميش.
وحذّر المشاركون في الجلسة من استمرار هذا الاختلال، مذكرين أن السنوات القليلة الماضية قد شهدت حوالي 5 آلاف احتجاج عمالي مختلف، كلها تقريبا لعمّال خارج إطار التنظيم النقابي.
وغطت النقاشات مواضيع حقوق العمّال ومكتسباتهم، والعطل والإجازات، وحرية العمل النقابي، والنزاعات العمّالية الجماعية.
المشاركون في الجلسة من تنظيم منظمة "النهضة العربية للديمقراطية والتنمية/ أرض" بالتعاون مع "مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية" نوهوا إلى أن قانون العمل وتعديلاته لا يمكن النظر إليه والتعاطي معه بمعزل عن سياق أوسع.
وأضافوا أن قانون العمل مرتبط بقوانين أخرى مثل "قانون الضريبة" و"قانون الأحوال الشخصية" وقانون العفو العام"، وكذلك السياق السياسي والاقتصادي وصراعات المصالح وموازين القوى والمشروعات الكبرى على مستوى المنطقة والعالم.
وتباحث المتحاورون حول الدور الذي يمكن لمنظمات وائتلافات المجتمع المدني أن تلعبه من أجل دعم الموقف العمّالي وإيصال صوته، والموازنة بين طرح جميع التعديلات المقترحة للنقاش من أجل حشد الرأي العام تجاه موضوع قانون العمل والحقوق العماليّة.
واتفق المتحاورون على أن أي صيغة مستقبلية للتعديلات يجب أن تكون صيغة "توافقية" تراعي في آن واحد مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة، وتلتزم الحقوق الأساسية للمواطن كما نص عليها وكفلها الدستور الأردني، وتلبّي المعايير الدولية في مجال العمل والعمّال وفي مجال حقوق الإنسان باعتبار الأردن من الدول الموقّعة على العهود والمواثيق الدولية بهذا الخصوص.
المملكة