أوصى عمال المناجم التشيليون الذين علقوا 69 يوما تحت الأرض في العام 2010، بحماية الفتيان التشيليين الذي أُخرجوا قبل أيام من مغارة علقوا فيها أسبوعين.
وقال لويس أورزوا الذي كان آخر العمال الثلاثة والثلاثين خروجا من المنجم الذي علقوا فيه في صحراء أتاكاما "المهم هو أن تتكفّل السلطات والعائلات بحماية الفتيان، لأن كثيرا من الأشخاص سيحاولون الاستفادة من هذه الحالة".
وكان العمال الثلاثة والثلاثون خطفوا أنظار العالم في العام 2010 حين علقوا في منجم سان خوسيه على عمق 700 متر في باطن الأرض، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من إخراجهم بعد 69 يوما.
وقد صُوّر فيلم سينمائي عن قصّتهم أدى فيه دور البطولة أنطونيو بانديراس.
وقال أورزوا "ليس من السهل التعافي من حادثة كهذه، مضت ثماني سنوات ونحن نحاول، وما زال هناك أمور لا نستطيع تجاوزها".
فقد تركت التجربة القاسية التي عاشوها أثرا نفسيا كبيرا عليهم، ومنهم من أصيبوا بالاكتئاب، ومنهم من يعانون من اضطرابات أخرى، وقد أودع أحدهم في مشفى للاضطرابات النفسية.
لكن الأقسى عليهم كان على الأرجح زوال الاهتمام عنهم وتركهم يواجهون مصاعب الحياة، بعدما تحوّلوا لوقت وجيز إلى أبطال وجذبوا الأضواء والراغبين باستثمار قصّتهم.
ويؤكد العمال أنهم لم يتقاضوا أي قرش عن الفيلم الذي أنجز عنهم، بل تنازلوا عن حقّ ملكية قصّتهم فور خروجهم من المنجم مقابل مجرّد وعود تبددت مع الأيام.
ولذا، أوصى ماريو سيبولفيدا، عامل المنجم الذي أدى دوره أنطونيو بانديراس، بأن يتجنّب الأطفال كلّ أنواع الاستغلال، وأن تكون عائدات أي عمل عنهم، من فيلم أو مسلسل أو كتاب، عائدة لهم.
أ ف ب