طالبت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية بضرورة رصد مخصصات في موازنة الدولة العامة لدعم ذوي الإعاقة، وصرف معونات وطنية مالية لهم لحين حصولهم على وظيفة.
وأكدت أهمية دعم هذه الفئة، وتجاوز العقبات التي أمامها، كون "أصحابها أولى بالتعيين من غيرهم ؛نظراً للظروف والأعباء التي يتحملونها"، مطالبة بتطبيق قانوني العمل وذوي الإعاقة اللذين ينصان على تعيين 4% منهم في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اليوم الاثنين برئاسة النائب خالد الفناطسة تم خلاله بحث مشكلة تعيين ذوي الإعاقة في المؤسسات الحكومية، بحضور وزيري العمل سمير مراد ،والتنمية الاجتماعية بسمة إسحاقات ورئيس ديوان الخدمة المدنية خلف الهميسات، وأمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مهند العزة ،وعدد من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقررت اللجنة، بحسب الفناطسة، عقد ورشة عمل تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة لإجراء تقييم شامل لجميع القوانين المعنية بذوي الإعاقة ومدى تطبيقها ،وأثرها على هذه الفئة، لافتاً إلى "أن بعض المؤسسات لم تلتزم بتعيين 4% منهم، ولم تطبق القوانين بشكل فعلي ليحقق الغايات المرجوة منه".
وقال أعضاء اللجنة "إن ذوي الإعاقة يشكلون 11.2% من عدد سكان المملكة، ومن غير المقبول أن 79% منهم لا يتلقون التعليم بكل أشكاله"، داعين إلى تكاتف جهود جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة للخروج بتوصيات وحلول تنهي معاناتهم.
وقرروا مخاطبة رئاسة الوزراء لمنح تلك الفئة استثناءً في التعيين، وتوفير شواغر لهم ليتمكنوا من خدمة وطنهم أسوة بغيرهم من أبناء الوطن، مؤكدين دعمهم لهذه الفئة.
بدوره، قال مراد إن "ذوي الإعاقة منتجون"، مشيراً إلى اهتمام الوزارة بهم، فقد أطلقت حملة تفتيشية حول مدى التزام الشركات بتطبيق المادة 13 من قانون العمل، والتي تنص على تشغيل 4%.
وتعهد بإلزام الشركات بتنفيذ أحكام القانون، قائلا إن مسؤولياتنا الإنسانية تحتم علينا أن نعمل ما هو صحيح، لافتاً إلى أن الحملة أسفرت عن استحداث ما يقارب 350 وظيفة.
من جهتها، قالت إسحاقات إنه يجب النظر إلى هذه الفئة بعين الاهتمام، مشيرة إلى أن الوزارة يعمل لديها 72 شخصا من ذوي الإعاقة.
ودعت إلى ضرورة تنظيم هذا الأمر وإعطائهم حصة من البداية ،وتحديد الشواغر لهم مسبقا من الشواغر المحددة والمنصوص عليها في القانون وإلزام الوزارات بذلك.
وأضافت إسحاقات "علينا عبء برصد الموازنات ،وإقرار القوانين، الأمر الذي يرتب التزامات على الدوائر، وإن إعادة دمجهم من خلال برامج يحتاج إلى مخصصات مالية كبيرة، مبينة أن الوزارة رفعت لرئاسة الوزراء مخاطبات لزيادة المخصصات للرعاية البديلة".
بدوره، قال الهميسات لقد خاطبنا رئاسة الوزراء العام 2014 لاستيعاب 198 من ذوي الإعاقة، ممن تتواجد لهم أسماء في ديوان الخدمة المدنية منذ أكثر من 10 أعوام، وتم استيعاب نحو 100 منهم، وتم مخاطبة الرئاسة عام 2016 لاستيعاب 231 آخرين، إلا أنه وحتى الآن لم يتم تعيينهم.
ورداً على مطالبات النواب بهذا الشأن، قال الهميسات "إنه لا بد من اللجوء إلى رئيس الوزراء للحصول على استثناء لتعيينهم".
من ناحيتهم، قدم ذوو الإعاقة شرحًا حول معاناتهم والأعباء التي يتحملونها، معربين عن شكرهم وتقديرهم للجنة واهتمامها المستمر بهم.
بترا