قال أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي إن الحكومة "لم تتخل عن دعم المخابز"، وإن ما قامت به "تغيير آلية الدعم لمستحقيه بشكل مباشر وإيقاف سوء استغلال الطحين".
وأضاف الشمالي لبرنامج حكومة الظل على قناة المملكة أن الوزارة ناقشت مع نقابة أصحاب المخابز كيفية الوصول إلى توافق بشأن التسعيرة، "وتم الاتفاق على تقديم 32 دينارا للمخابز الآلية، بينما المخابز الحجرية ونصف الآلية يقدم لها دعم شهري بقيمة 120 دينار بغض النظر عن السحوبات".
وأوضح أن استخدام الخبز كان به "سوء تنظيم لعملية الشراء وكنا نرى الخبز الفائض بجانب أكوام النفايات ويجري إطعام المواشي منه".
"الأرقام تشير إلى أنه جرى إغلاق 190 مخبزا بعد تحرير الطحين العام الماضي دون الإلتزام بالآلية الجديدة"، قال الشمالي مشيراً إلى وجود 121 مخبز أيضا تم منحهم موافقات بالرغم من طلب النقابة وقف ترخيص مخابز جديدة "ولولا الربح ما قدمت هذه المخابز طلب ترخيص".
وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي من مادة القمح يكفي الأردن لمدة عام، موضحاً أنه "شهريا كان يصرف 80 ألف طن قمح وانخفض إلى 73 ألف طن بنسبة مقدارها 9%، وفيما يتعلق بالطحين الموحد فالمصروف الشهري قبل التحرير بلغ 58 ألف وانخفض إلى 46 ألف طن بنسبة 20%".
وأضاف الشمالي أن "الطحين من نوع زيرو المستخدم في الحلويات كانت السحوبات عليه ألفي طن وبعد التحرير ارتفعت إلى 9 ألاف طن".
حدّدت الحكومة في 2018 السقوف السعرية لكيلو خبز الكماج الكبير بـ 320 فلسا، و400 فلس لكيلو خبز الكماج الصغير، أما خبز الطابون أو المشروح أو المنقوش أو الوردة بـ 350 فلسا حتى 31 ديسمبر الماضي.
نقيب أصحاب المخابز عبدالإله الحموي طالب بتخفيض أسعار الطحين بمقدار 20 دينارا للطن الواحد، قائلاً إن النقابة "طالبت بتحديد سعر طن الطحين عند سعر 146 دينار، وتخفيض سعر الطحين 20 دينارا للطن واستمرار الامتيازات المتعلقة بتصاريح العمل".
وقال الشمالي إن الحكومة عملت على تثبيت سعر طن الطحين على 222 دينار وطن القمح على 177 دينار، مضيفاً أن "طن الطحين يباع حالياً بـ 210 دينار للطن، وطن القمح جرى تخفيضه إلى 168 دينار".
وبين أن هنالك مطالب يمكن تحقيقها لأصحاب المخابز ولكن مطلب العشرين دينارا "كلفته عالية على موازنة الوزارة وغير ممكنة".
وكانت نقابة أصحاب المخابز طالبت بزيادة الدعم على طن الطحين بواقع 20 دينارا بدلا من الدعم المعمول به حاليا، حيث أشارت تقديرات النقابة إلى أن مبيعات المخابز انخفضت من 30 إلى 50% كما يوجد نحو 400 مخبز معروضة للبيع، وفق النقابة.
وأضاف الحموي أن سبب "تراجع استهلاك الخبز يعود للجوء بعض المواطنين لصنع الخبز في منازلهم"، بينما أشار الشمالي إلى أن التراجع سببه "سوء الاستخدام والهدر".
وحمّل الحموي وزارة الصناعة والتجارة مسؤولية الاتجار بالقمح في عدد من المخابز.
وقال الشمالي إن الوزارة "لم تظلم أصحاب المخابز في التسعيرة الجديدة بل الحكومة رفعت سعر الخبز بأرقام تزيد عن المعادلة المعتمدة لذلك"، وذلك رداً على وصف الحموي للتسعيرة الحكومية بأنها "غير عادلة وسببت تراجعاً في إنتاج المخابز".
وأضاف الشمالي أن الوزارة "وافقت على طلب النقابة بإيقاف استقبال طلبات جديدة للنقابة لستة شهور ونتمنى على النقابة تزويدنا بأسماء المخابز المعروضة للبيع لمساعدة النقابة، ونحن نسأل النقابة دوما".
إلا أن الحموي قال إن "من حصل على ترخيص اكتشف أن الربح غير مجدٍ والمخابز المعروضة للبيع تعمل لحد اللحظة لأن الاغلاق كلفته أعلى لحين بيع المخبز".
وفي رده على الدعم الحكومي للخبز، قال الشمالي إنه تم رصد "175 مليون في شبكة الأمان الاجتماعي للعام الحالي جزء منها لتقديم الدعم النقدي للمواطن".
وبخصوص الآلية الجديدة لتوزيع الدعم النقدي، قال الشمالي "صدر بيان رسمي بهذا الشأن هنالك لجنة مشكلة لهذه الغاية وبعد إقرار الموازنة سيتم اتخاذ القرار المناسب بخصوص آلية الدعم وطريقة التقدم للدعم".
أما بخصوص الشكاوى على المخابز وجودة الخبز، قال الحموي "ندعو المواطنين لتقديم الشكوى على المخابز في الأردن وسنتابع الأمر مع الجهات المعنية".
المملكة