جارى البحث

مطالب بمراجعة النصوص التي تجرم المدين المعسر

تاريخ الإنشاء: 15-01-2019 16:11
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
مطالب بمراجعة النصوص التي تجرم المدين المعسر
صورة تعبيرية. (Shutterstock)

طالبت منظمتان حقوقيتان، الثلاثاء، بمراجعة النصوص المتعلقة بتجريم الشيكات جزائيا، بحيث يتم إضافة نص يفرض التزاماً على الدائن في التثبت من وجود رصيد مقابل الشيك لضمان عدم استخدام الشيك كوسيلة ائتمان.

وبينت مذكرة أصدرها مركز العدل للمساعدة القانونية ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بعنوان "إشكاليات حبس المدين المعسر"، أن قانون التنفيذ سمح بحبس المدين مدة تصل إلى 90 يوما في السنة الواحدة للدين الواحد.

"الحبس لمدة تصل إلى 90 يوما على الرغم من أن المادة 22 من قانون التنفيذ منحت القاضي سلطة تقديرية في إصدار القرار المناسب ولم ترد على سبيل الإلزام بإصدار قرار الحبس وأعطته سلطة دعوة الأطراف للتثبت من اقتدار المدين على تسديد الدين"، وفق المذكرة.

المذكرة أشارت إلى أنه يتم اللجوء غالبا إلى حبس المدين بناء على طلب الدائن دون اتخاذ الإجراءات اللازمة للتثبت من اقتداره كما لا يتم التوسع في تفسير عبارة (إصدار القرار المناسب) الواردة في نهاية الفقرة (أ) من هذه المادة لتشمل سلطة القاضي في مساعدة الأطراف للوصول إلى تسوية مرضية بينهما والابتعاد قدر الإمكان عن اللجوء إلى قرارات الحبس واعتباره ملاذا أخيرا لتحصيل الحقوق.

وركزت المذكرة على أن خطورة هذا النص تكمن في إمكانية استمرار حبس المدين المعسر كل سنة لمدة 90 يوما عن الدين الواحد وفي حال تعدد الديون يمكن استمرار حبس المدين سنة كاملة على سبيل المثال لو تمت مطالبة المدين بأربعة ديون كل دين يجوز فيه الحبس 3 شهور وبالتالي سيستمر حبسه 12 شهر (سنة كاملة).

وفي حال عدم دفع الدين سيواجه المدين المعسر الحبس للسنة والسنوات التالية حتى سداد الدين، وهذا يعني أن خطورة الحبس لدين مدني تفوق عقوبات بعض الجرائم الخطيرة كونها محددة المدة بينما الحبس المدني لا مدة له فهو خطر موجود طالما الدين موجود.

"على الرغم من أن هذه النصوص قد جرمت ساحب الشيك سيء النية حسب ما ورد في بداية النص، إلا أن سوء النية في جرائم الشيكات مفترض خروجا عن القواعد العامة في التجريم لإثبات سوء النية والقصد الجرمي فلا يمنح ساحب الشيك (المدين) فرصة إثبات علم الدائن بعدم وجود رصيد عند توقيع الشيك ولا يسمح له بإثبات سوء نية الدائن في استخدام الشيك كأداة ائتمان مستغلا الحماية الجزائية لحبس المدين حسن النية المرغم على توقيع الشيك"، بحسب البيان.

ودعت المذكرة بضرورة عدم اعتبار الشيك (أداة ائتمان) إلا إذا تضمنت في متنها عبارة تدل على ذلك بشكل صريح وبالتالي فإن سوء استخدام هذه الشيكات يؤثر بشكل مباشر في الثقة والأمان داخل الأسواق المالية وفي التعاملات التجارية.

المملكة 

التصنيفات: