جارى البحث

معارك تتحول إلى مناورات عند أبواب العاصمة

تاريخ الإنشاء: 11-04-2019 15:33
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
معارك تتحول إلى مناورات عند أبواب العاصمة
نقطة تفتيش تابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، 11 أبريل 2019. أ ف ب

عند أبواب طرابلس تحولت المعارك بين قوات خليفة حفتر التي تشن هجوما على العاصمة الليبية وخصومه المصممين على التصدي له، إلى مناورات كر وفر.

فمنذ بدء الهجوم في 4 أبريل، تبادل الجانبان السيطرة مرتين أو ثلاث على مطار دولي مهجور على بعد 20 كلم جنوبي طرابلس، وكذلك على ثكنة تقع إلى الشرق منه.

وقال قائد مجموعة مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأسرة الدولية ومقرها طرابلس "نشهد حالياً معارك كر وفر".

وأضاف "ما زلنا في طور الاستعداد. بالنسبة لنا لم تبدأ الحرب فعليا بعد".

وأوضح الضابط لتبرير منعه فريق فرانس برس من الاقتراب من موقع المواجهات "تدور المعارك بالمدفعية الثقيلة والقذائف. المطار اليوم على خط الجبهة. الوضع يشكل خطراً كبيراً عليكم".

الاتحاد الأوروبي يدعو  إلى وقف الهجوم

دعا الاتحاد الأوروبي قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر إلى وقف هجومها على العاصمة طرابلس.

وتعطل بيان فيديريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد يوما وسط خلاف بين فرنسا وإيطاليا بشأن كيفية التعامل مع الصراع المتصاعد.

56 قتيلا خلال أسبوع

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس أن المعارك قرب العاصمة الليبية أسفرت عن مقتل 56 شخصاً وإصابة 266 آخرين خلال الأيام الستّة الأخيرة، في وقت تعمل الأمم المتحدة من أجل دعم المستشفيات المكتظة في البلاد.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان أنه "خلال الأيام الستّة الأخيرة، أسفرت عمليات قصف عنيف وإطلاق نار" قرب العاصمة الليبية عن "266 جريحاً و56 قتيلاً، بينهم سائق سيارة إسعاف وطبيبان".

وأضافت "آلاف الأشخاص فرّوا من منازلهم، فيما يجد آخرون أنفسهم عالقين في مناطق النزاع. وتستقبل المستشفيات داخل وخارج المدينة (طرابلس) يومياً ضحايا".

وأشارت المنظمة إلى أنها تزيد مخزونها من المعدات الطبية في المناطق حيث تدور معارك.

ونقل البيان عن ممثل المنظمة في ليبيا الدكتور سيد جعفر حسين قوله "أرسلنا فرق طوارئ طبية لمساعدة المستشفيات الواقعة في الخطوط الأمامية في مواجهة عبء العمل ولدعم الموظفين في قسم الجراحة بالتنسيق مع وزارة الصحة".

"مجرمون"

ولا يسلك الطريق المغلق أمام حركة السير بين طرابلس والمطار، الذي دمر في 2014 جراء أعمال عنف مماثلة، سوى آليات عسكرية تابعة لقوات حكومة الوفاق وسيارات إسعاف عائدة من خط الجبهة.

وأفاد مراسلو فرانس برس أن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة سمعت على بعد 10 كلم من المطار.

وتحتدم المعارك في مدينة عين زارة في ضواحي طرابلس.

وبعد تقدم في هذه المنطقة أحرزه مقاتلون من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي، نجحت قوات حكومة الوفاق في طردهم جنوبا.

وفي الشارع الرئيسي في المدينة حيث تنتشر المنازل والمحال التجارية، تفصل تلة رملية وضعتها قوات حكومة الوفاق بين الجانبين.

وقال يوسف أحد المقاتلين في صفوف القوات الحكومية "اليوم تقدم المجرمون في قوات حفتر. لكننا دمرنا دبابة ومدرعتين".

وأضاف "الوضع جيد الآن".

وترتفع خلف يوسف سحابة من الغبار مع كل طلقة مدفع أو صاروخ، فيما تسمع طلقات نارية من أسلحة رشاشة أو مضادات جوية من سيارات بيك-آب.

فجأة يدوي انفجار صاروخ يسقط على منزل قريب. ثم يطلق آخر يسقط على الأسفلت من دون أن ينفجر.

الخوف من "أعمال النهب"

وقال أحد المقاتلين أثناء استراحة "هل ترون؟ يريد حفتر تدمير منازلنا، ومدينة طرابلس كلها".

فر معظم السكان جراء المعارك، وقال أحدهم، إن كثيرين رفضوا مغادرة منازلهم خوفا من "أعمال النهب".

وقالت امرأة تسكن المنطقة لفرانس برس في اتصال هاتفي "اشتدت المعارك. نخاف من مغادرة المنزل (...) المعارك ضارية!".

وأكد الصليب الأحمر الليبي أن فرقه "تمكنت صباح الأربعاء من إخراج مدنيين عالقين في مناطق المعارك".

وتم إجلاء نحو 30 أسرة خصوصا من عين زارة ووادي الربيع جنوبا.

وتدور معارك عنيفة أيضا بين الجانبين في منطقة العزيزية على بعد 50 كلم جنوبي طرابلس، حيث أعلن الجيش الوطني الليبي الأربعاء السيطرة على ثكنة متنازع عليها منذ أيام.

ولم يتسن على الفور التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

الثلاثاء اتهم المتحدث باسم قوات حكومة الوحدة العقيد محمد قنونو قوات الجيش الوطني الليبي بـ"التسلل" إلى بعض المناطق والتقاط صور بهدف الدعاية ثم الانسحاب.

ويؤكد الضابط أن الحرب بين الجانبين تجري أيضا عبر وسائل الإعلام و"فيسبوك".

أ ف ب 

التصنيفات: