قالت قوات سوريا الديمقراطية الأحد، إنها تتوقع "معركة حاسمة" مع "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش"، بعد تقدم بطيء في آخر جيب للتنظيم المتشدد قرب الحدود مع العراق.
المتحدث العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية مرفان قامشلو قال من على تلة تطل على قرية الباغوز، المحاصر داخلها "داعش"، "نتوقع ... معركة حاسمة".
وتابع "قوات داعش لغمت المنطقة بشكل كثيف جدا. آلاف الألغام موجودة على الطرقات في تلك البقعة الصغيرة".
وأعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شرق سوريا الأحد إطلاق سراح حوالى 300 سوري كانت تحتجزهم للاشتباه بانتمائهم إلى "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف باسم داعش وممن "لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريّين"، بحسب ما جاء في بيان.
وذكرت الإدارة في بيانها أنه تم إطلاق سراح المعتقلين مساء السبت "بناء على طلب عدد من شيوخ ووجهات المنطقة".
وليست هذه أول مرة تقوم الإدارة الذاتية الكردية بإطلاق سراح معتقلين لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لفت الأحد إلى أن "العدد كبير هذه المرة".
وقال متحدثا لوكالة فرانس برس إن "جميع المعتقلين أفرج عنهم السبت".
وأوضح البيان أنه تم "الإفراج عن 283 متهما من المشتبهين بانتمائهم لتنظيم داعش ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين".
وتابع البيان إن الموقوفين "هم من أبنائنا واخوتنا السوريين، فقد اضلّوا الطريق ذات يوم وخالفوا العادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا السوري، وخالفوا القانون و بعضهم خُدع وغُرر بأجندات الظلامييّن التكفيريين".
وأضاف "إن أضلّوا الطريق فهم أبناؤنا السوريون نمد لهم يد العون والمحبة والأخوة والتعاون والتسامح، ونهيئ ونخلق لهم فرص العمل ليعودوا إلى وضعهم الطبيعي في الوطن".
وتم الإفراج عن المعتقلين بحسب البيان "في كل الإدارات في الجزيرة وإقليم الفرات ومنبج والطبقة والرقة ودير الزور"، وفق البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لقوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل عربية وكردية.
وتحاصر القوات الكردية والعربية المدعومة من واشنطن، "داعش" داخل بقعة في قرية الباغوز، تُقدر مساحتها بنصف كيلومتر مربع، التي باتت آخر نقطة يتواجد فيها التنظيم بعدما كان يسيطر في 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور.
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قال السبت، "تقدم قوات سوريا الديموقراطية في مزارع الباغوز حيث يتمّ تمشيط المنطقة" مضيفاً أنه "ليس هناك مقاومة حقيقية من قبل تنظيم داعش".
وتتوقع قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض معركة ضد "داعش" منذ سبتمبر، وفق مسؤولين فيها، أن "يعتمد التنظيم بشكل أساسي على القناصة والمفخخات والألغام".
ويتحصّن عدد كبير من الإرهابيين في أنفاق وأقبية، وسط أراضٍ مزروعة بالألغام، وفق وكالة فرانس برس.
وعلقت قوات سوريا الديمقراطية عملياتها ضد "داعش" منذ أسبوعين، للسماح بخروج المدنيين الذي يستخدمهم التنظيم "كدروع بشرية".
ومنذ 20 فبراير، أجلت الآلاف غالبيتهم من عائلات الإرهابيين وبينهم عدد كبير من الأجانب، وأخضعتهم لعمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم في نقطة فرز استحدثتها على بعد أكثر من عشرين كيلومتراً قرب الباغوز.
وبحسب المرصد، خرج نحو 53 ألف شخص منذ ديسمبر من مناطق سيطرة التنظيم وأوقفت قوات سوريا الديموقراطية أكثر من خمسة آلاف عنصر من التنظيم كانوا في عداد الخارجين.
المملكة + رويترز + أ ف ب