عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، عن "قلقها" من تقارير تتحدث عن استقرار مجموعة كبيرة من المهاجرين واللاجئين في مخيم قرب الحدود بين بيلاروس وبولندا.
وقالت المفوضية في بيان مشترك مع المنظمة الدولية للهجرة إنها "قلقة من التقارير الأخيرة الواردة من الحدود بين روسيا البيضاء وبولندا، وتدعو الدول إلى ضمان احترام سلامة المهاجرين واللاجئين وحقوقهم الإنسانية".
وفي 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، "ظهرت تقارير عن مجموعة كبيرة من المهاجرين واللاجئين، من بينهم نساء وأطفال، على الجانب البيلاروسي من الحدود تتحرك نحو نقطة العبور الحدودية الدولية ‘بروزجي‘ مع بولندا، ويُزعم أنهم استقروا في مخيم مؤقت بالقرب من الحدود خلال الليل".
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية الثلاثاء، إن نحو ألفي مهاجر تجمعوا على الحدود بين بيلاروس وبولندا ويحاولون دخول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف المتحدث أن المفوضية الأوروبية مستعدة لمساعدة بولندا ما إن تطلب منها ذلك.
المفوضية دعت إلى "حل عاجل للوضع والوصول الفوري ودون عوائق إلى المجموعة لضمان تقديم المساعدة الإنسانية، وتحديد أولئك الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية أو غيرها من أشكال الحماية".
وأشارت إلى "تسجيل العديد من الوفيات المأساوية في المنطقة الحدودية في الأسابيع الأخيرة"، وأكدت "ضرورة منع المزيد من الخسائر في الأرواح وضمان المعاملة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين كأولوية قصوى".
وكررت المنظمتان علناً في عدة مناسبات أن "استغلال المهاجرين واللاجئين لتحقيق غايات سياسية أمر مؤسف ويجب أن يتوقف"، وقالت إن "استغلال اليأس وضعف المهاجرين واللاجئين من خلال تقديم وعود غير واقعية ومضللة لهم أمر غير مقبول وله عواقب إنسانية وخيمة".
وطالبت المنظمتان، السلطات البيلاروسية، بـ "الحاجة إلى الحفاظ على رفاهية الناس وتجنب خلق أوضاع إنسانية صعبة".
وتتهم بولندا، بيلاروس، بمحاولة إثارة مواجهة كبرى من خلال تشجيع المهاجرين على العبور إلى بولندا ودول الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة إنها على "استعداد لدعم سلطات بيلاروس في تقديم المشورة وتقييم الوضع الشخصي لهؤلاء الأشخاص، في مواقع مناسبة، بعيدًا عن المناطق الحدودية"، مبدية استعدادها لـ "تقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين واللاجئين على جانبي الحدود".
ودعت المفوضية بولندا وبيلاروس، إلى "الوفاء بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي وضمان سلامة وكرامة وحماية حقوق الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل على الحدود"، وذلك في ضوء "الوضع المقلق".
المملكة