توقع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الأربعاء، المزيد من حالات النزوح في منطقة الشرق الأوسط؛ بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال خلال كلمة في المنتدى العالمي للاجئين، الذي يعقده الأردن بالشراكة مع كولومبيا وفرنسا واليابان وأوغندا، وتستضيفه حكومة سويسرا بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إنه لا يمكن أن ينسى المجتمع الدولي الثمن الذي تدفعه الدول المستضيفة للاجئين، موجها الشكر للأردن على استضافته اللاجئين.
وشدد غراندي على أن "كارثة إنسانية كبرى تحصل في قطاع غزة ولم ينجح مجلس الأمن الدولي حتى الآن في وضع حد للعنف".
وأضاف غراندي أن 114 مليونا عدد اللاجئين في العالم، وهو عدد الذين يتعرضون للقمع وخروقات حقوق الإنسان واضطروا لمغادرة بيوتهم، وهم 114 مليون حلم ضاع وحياة تقطعت فيها السبل.
وقال، إنه رقم يعكس العديد من الأزمات مع ذلك، ويمثل أيضا سخاء وضيافة الأشخاص الذين فتحوا بيوتهم لاستضافة هؤلاء، والذين لديهم القليل من الموارد لهؤلاء الذين غادروا.
وأشار غراندي إلى أن جائحة كورونا أظهرت كم نحن ضعفاء وأن هناك نازحون في ازدياد وتحديات صعبة عندما ينقسم المجتمع الدولي.
"الأحداث التي وقعت منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول تتجاوز نطاق اختصاص مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين... لكن من المؤسف أننا نتوقع تعرض المدنيين للمزيد من سقوط قتلى والمعاناة وكذلك المزيد من النزوح الذي يهدد المنطقة"، وفق مفوض شؤون اللاجئين.
وأكد أن من منظور مهمة الوكالة والشكل القريب عن استجابتها، فإن التركيز الأكثر يجب أن يبقى في غزة، ويجب في الوقت ذاته أن لا نتخلى عن أزمات اللاجئين في مختلف مناطق العام وحمايتهم وتقديم المساعدة الإنسانية لهم.
وشدد غراندي على أن العديد من المنظمات الإنسانية تواجه أزمات كبيرة في التمويل "ولوحدها لا يمكن أن تعمل، وهناك ملايين الدولارات التي تنقصها من أجل تقديم المساعدات".
وأضاف "وحدها المفوضية السامية بحاجة إلى 400 مليون دولار لانهاء السنة مع حد أدنى من الموارد الضرورية وعجز لم نشهده منذ سنوات ونحن ننظر جميعا بقلق كبير إلى العام 2024".
وتكثر الأزمات في العالم من الحرب في أوكرانيا إلى النزاع في السودان والأزمة الإنسانية في أفغانستان. وأكدت المفوضية أن ثمة أكثر من 114 مليون نازح في العالم حتى نهاية أيلول وهو عدد قياسي.
وتضاعف عدد اللاجئين في العالم خلال السنوات السبع الأخيرة ليصل إلى 36,4 مليونا حتى منتصف العام 2023 وهو عدد قياسي أيضا. ويشكل ذلك زيادة نسبتها 3 % مقارنة بنهاية العام 2022.
وخلال المنتدى يتوقع أن يكشف مندوبو الدول عن تعهدات جديدة لتقاسم "المهام والمسؤوليات" في مواجهة أزمة اللاجئين بما يشمل الدعم المالي والتقني.
وفي هذا الإطار، أعلنت فرنسا الأربعاء في جنيف أنها ستزيد مساهمتها لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في 2023، بالثلث لتصل إلى 120 مليون يورو.
وأوضحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في جنيف أن فرنسا "ستسعى إلى الإبقاء على هذا المستوى في 2024". وكانت مساهمة فرنسا 91,6 مليونا في 2022 بحسب أرقام الوزارة.
المملكة