قُتل أكثر من 100 جندي يمني في هجوم بصاروخ وطائرة مسيّرة استهدف مسجدًا في معسكر للجيش في محافظة مأرب بوسط اليمن، ونُسب إلى الحوثيّين، حسب ما أعلنت مصادر طبية وعسكرية الأحد.
ووقع الهجوم بعد أشهر من هدوء نسبي في الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليًا وتحظى بدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيّين المدعومين من إيران.
وقالت مصادر عسكريّة يمنيّة إنّ المعسكر يقع في مدينة مأرب التي تبعد 170 كيلومترًا شرق صنعاء، مشيرة إلى أنّ الهجوم استهدف مسجدًا داخل معسكر تابع للجيش اليمني أثناء صلاة المغرب مساء السبت.
وقالت وزارة الخارجيّة اليمنيّة "ندين بشدّة الهجوم الإرهابي على مسجد من قبل الحوثيين (...) ما أوقع أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى".
وكان مصدر طبّي في مستشفى مأرب العام أكّد في حصيلة سابقة مقتل 83 جنديًا وإصابة 148 في الهجوم الذي استهدف معسكرًا تابعًا للّواء الرابع حماية رئاسية.
والهجوم هو الأكثر دمويّة ضدّ الجنود الحكوميّين، منذ بدء النزاع في عام 2014.
وقال المتحدّث باسم الجيش اللواء عبده المجلي "سيكون هناك ردّ فعل قاس ضد ميليشيات الحوثيّين الانقلابيّة"، مشيرًا إلى أنّ الهجوم أوقع قتلى في صفوف "المدنيّين".
ويأتي الهجوم غداة إطلاق القوّات الحكوميّة بدعم من قوّات التحالف عمليّةً عسكريّة واسعة ضدّ الحوثيّين في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.
وكان القتال لا يزال مستمرًّا في نهم الأحد، بحسب ما نقلت وكالة سبأ الرسميّة عن مصدر عسكريّ أوضح أنّ هناك "عشرات القتلى والجرحى من عناصر ميليشيات الحوثي".
"عرقلة التقدّم"
ولم يُعلن المتمرّدون الحوثيّون حتّى الآن مسؤوليّتهم عن الهجوم.
من جهته، ندّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالهجوم، معتبرًا أنّه "عمليّة إرهابيّة غادرة وجبانة"، حسب ما أوردت وكالة سبأ اليمنية الرسمية للأنباء.
وأضاف "الأفعال المشينة للمليشيات الحوثيّة تؤكّد دون شكّ عدم رغبتها أو جنوحها للسّلام، لأنّها لا تُجيد غير مشروع الموت والدمار وتمثّل أداةً رخيصة لأجندة إيران في المنطقة".
وأكّد هادي "أهمّيّة تعزيز اليقظة العسكرية والجاهزية القتالية وتنفيذ المهام والواجبات العسكرية وإفشال كافة المخططات العدائية والتخريبية وحفظ الأمن والاستقرار".
والتقى وزير الخارجيّة اليمني محمد الحضرمي نائب وزير الخارجيّة الأميركي لشؤون الخليج تيم لندركينغ الأحد، وفق ما أعلنت الوزارة على تويتر، من دون أن تحدّد مكان الاجتماع.
بدوره، حضّ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الطرفين "على توجيه طاقتهما بعيدًا من الجبهة العسكريّة، باتّجاه السياسة"، قائلاً إنّ "التقدّم الذي أُحرز بصعوبة في وقف التصعيد هشّ للغاية، وإنّ أعمالاً كهذه يمكن أن تعرقل هذا التقدّم".
كذلك، دعا متحدّث باسم مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في بيان مساء الأحد، "كل الأطراف إلى التحلّي بضبط النفس والتباحث بطريقة بنّاءة مع مبعوث الأمم المتحدة من أجل وضع حدّ للنزاع".
وتابع أنّ "الاتّحاد الأوروبي سيواصل دعم الأمم المتحدة (...) بكل الإمكانات المتوفرة".
أ ف ب