قتل جنديان، أميركي وبريطاني، ومتعاقد أميركي في هجوم بعشرة صواريخ كاتيوشا استهدف الأربعاء، قاعدة التاجي العسكرية العراقية التي تؤوي جنوداً أميركيين شمال بغداد، ما صاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران والفصائل الموالية لها من جهة أخرى.
وبعيد هذا الهجوم، الذي يعد الأكثر دموية على الإطلاق ضد مصالح أميركية في العراق منذ سنوات عدة، استهدفت غارات جوية "يرجح" أنها من قبل التحالف الدولي مواقع لحلفاء طهران على الحدود العراقية السورية، بحسب ما أكد لوكالة فرانس برس مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن. واستهدفت تلك الغارات خصوصاً فصائل مسلحة عراقية.
عشرة انفجارات
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي على القاعدة العسكرية، لكنّ واشنطن عادة ما تتّهم الفصائل الموالية لإيران بشنّ هجمات مماثلة، في إطار التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة منذ أشهر.
وقال مسؤول عسكري أميركي لفرانس برس إن جنديين، أميركي بريطاني، إضافة إلى متعاقد أميركي، قتلوا الأربعاء، بعد سقوط 10 صواريخ كاتيوشا على قاعدة التاجي.
وهذا الهجوم هو الثاني والعشرين منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، ضدّ مصالح أميركية في العراق.
وكان مسؤول في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أكد لفرانس برس أن الهجوم أسفر عن إصابة العديد بجروح تراوحت بين الطفيفة والبالغة. ولم يحدد المسؤول جنسيات الجرحى.
وهوت "عشرة انفجارات" على الأقل منطقة في جنوب مدينة البوكمال السورية الحدودية مع العراق، بحسب ما أكد عبد الرحمن لفرانس برس.
وقال إن "ثلاث طائرات حربية يرجح أنها من التحالف الدولي استهدفت مواقع إيرانية وفصائل موالية من ضمنها الحشد الشعبي العراقي".
وأشار عبد الرحمن إلى أنه لا معلومات متوفرة حتى اللحظة عن "خسائر بشرية".
وسبق لهجمات مماثلة استهدفت جنوداً ودبلوماسيين أميركيين أو منشآت أميركية في العراق أن أسفرت عن مقتل متعاقد أميركي وجندي عراقي.
وبعد يومين من مقتل أميركي في استهداف قاعدة عسكرية عراقية في كركوك بثلاثين صاروخاً في نهاية 2019، نفّذت القوات الأميركية غارات على خمس قواعد، في العراق وسوريا، تتبع لفصيل مسلّح موال لإيران، هو كتائب حزب الله.
أ ف ب