أعلنت الشرطة الجمعة، مقتل امرأة بالرصاص خلال أحداث شغب في مدينة لندنديري في إيرلندا الشمالية، مضيفة أنها تتعامل مع الحادث باعتباره "عملا إرهابيا".
وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سيارتين تحترقان، وأشخاصا ملثمين يرمون قنابل حارقة وألعاباً نارية على آليات الشرطة.
ولم تعرف هوية المرأة على الفور، أو من أطلق النار عليها.
مساعد قائد الشرطة، مارك هاميلتون، قال: "نحن نتعامل مع هذا الحادث على أنه إرهابي، وقد فتحنا تحقيقا بالجريمة".
وتأتي أعمال العنف قبل عطلة عيد الفصح، عندما يحيي الجمهوريون الذين يعارضون الوجود البريطاني في إيرلندا الشمالية ذكرى انتفاضة عام 1961 ضد الحكم البريطاني.
وفي وقت سابق هذا العام، حُملت جماعة منشقة شبه عسكرية مسؤولية تفجير سيارة مفخخة وسرقة حافلتين صغيرتين في لندنديري التي تعرف أيضا بـ "ديري".
ووصفت آرلين فوستر زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المؤيد للوجود البريطاني في إيرلندا الشمالية، الأنباء عن مقتل امرأة بأنه أمر "يفطر القلب".
وكتبت على تويتر "إنه فعل لا معنى له، لقد قاموا بتمزيق عائلة. أولئك الذين جلبوا البنادق إلى شوارعنا في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات كانوا مخطئين. وهو خطأ أيضا في عام 2019، لا أحد يريد العودة إلى الوراء".
وأدى اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 1998 إلى وضع حد لثلاثة عقود من العنف الطائفي في إيرلندا الشمالية بين مسلحين جمهورين واتحاديين، وكذلك القوات المسلحة البريطانية.
وأدى هذا النزاع إلى مقتل نحو 3500 شخص، العديد منهم على أيدي الجيش الجمهوري الإيرلندي.
وألقت الشرطة باللوم على جماعة تسمى "الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد" في اندلاع أعمال العنف في الأشهر الأخيرة.
وأعرب بعضهم عن مخاوفهم من أن تكون الهجمات الأخيرة مؤشرا على استغلال المسلحين للاضطرابات السياسية الحالية حول إيرلندا الشمالية وحدودها مع جمهورية إيرلندا بسبب بريكست.
وأدانت ميشيل أونيل نائبة زعيم حزب "شين فين" الجمهوري الإيرلندي المسؤولين عن عملية القتل.
وكتبت على تويتر: "قلبي مع عائلة الشابة التي قتلت بالرصاص من قبل المنشقين المزعومين".
وأضافت "كان هذا هجوما على المجتمع، وعلى عملية السلام، واتفاق الجمعة العظيمة"، في الوقت الذي دعت فيه إلى الهدوء وضبط النفس.
أ ف ب