قتل نحو 4 آلاف طفل سوري منذ أواخر 2013، من جراء الأزمة المستمرة في البلاد التي مزقتها الحرب، وفقا لتقرير حديث للأمم المتحدة.
وقال التقرير الذي يعد الثاني للأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيرش بشأن الأطفال والصراع المسلح في سوريا، إنه "قد قتل حوالي 4 آلاف طفل ... فيما أصيب 3500 بتشوهات ... خلال الفترة بين 16 نوفمبر 2013 وحتى نهاية يونيو 2018".
وأوضحت الأمم المتحدة أن أطراف النزاع في سوريا أظهروا "تجاهلا صارخا لحياة الأطفال وحقوقهم الأساسية. إذ تم التحقق من ارتكاب حوالي 13 ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال منذ أواخر عام 2013".
التقرير الذي يوثق الانتهاكات الجسدية للأطفال، قال إن "تكرار الاستخدام العشوائي وغير المتناسب للأسلحة مثل القنابل البرميلية أو القذائف العنقودية ... أوقع بعض الضحايا ... وقد قتل أطفال آخرون بشكل مروع ناجم عن الرمي بالحجارة أو الصلب أو غير ذلك من أساليب وحشية".
الأمم المتحدة لفتت إلى أن تجنيد الأطفال، يعد "ثاني أكثر الانتهاكات انتشارا في الصراع السوري"، حيث "واصل عدد الأطفال المجندين الارتفاع كل عام ... وازداد استخدام الأطفال الأصغر سنا"، إذ أن 25% من الأطفال يقعون في الفئة العمرية بين 4-15 سنة.
وبحسب المنظمة العالمية فإن 300 طفل ونتيجة "الإدعاء بالانتماء لأطراف متناحرة" حرموا من حريتهم، بعد احتجازهم من قبل قوات الحكومة السورية أو جماعات مسلحة ، فيما إفاد أطفال بأنهم "تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة و مشاهدة آخرين يتعرضون لذلك".
"فيرجينيا غامبا" الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة قالت إن التقرير يصف "وقوع أعمال عنف رهيبة في مناخ ينتشر فيه الإفلات من العقاب، ويسوق أدلة إضافية على أن الوقت قد حان لإتاحة الفرصة لأطفال سوريا كي يعيشوا في سلام".
"أدعو كل الأطراف ومن يتمتعون بنفوذ لديها إلى استخدام هذه المعلومات، التي غالبا ما يتم التحقق منها في ظل تعرض زملائنا للمخاطر، في جهود التوصل إلى حل سياسي لهذا الصراع المروع."، وفقا للمسؤولة.
وأوضحت الأمم المتحدة أن "الحوار مع الحكومة السورية أدى إلى تطوير خطة عمل وطنية لإنهاء تجنيد الأطفال ومنعه والاستجابة له".
وحثت المنظمة الحكومة السورية على تطبيق قانون دمشق الذي "يحظر انخراط الأطفال في الأعمال القتالية".
وتعيش سوريا نزاعا مستمرا منذ عام 2011 تسبب في مقتل أكثر 360 ألف شخص، ونزوح أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المملكة