أعلن أطباء يمنيّون مقتل 13 مدنياً، بينهم طفلان،الاثنين، في قصف مدفعي لتحالف تقوده السعودية استهدف منطقة شمالي اليمن، ردّاً على هجوم شنّه الحوثيون على قاعدة عسكرية سعودية.
وقال أحد الأطباء في بلدة سوق آل ثابت الشعبي في مديرية قطابر في محافظة صعدة: "لقد استقبلنا جثث 13 قتيلاً، بينهم طفلان".
كما أسفر القصف المدفعي عن إصابة 26 شخصاً، بينهم 12 طفلاً، بجروح، بحسب ما ذكر أطباء محليّون.
وكانت وسائل إعلام يسيطر عليها الحوثيون، وفي مقدّمها قناة المسيرة التلفزيونية الناطقة باسمهم، أفادت في وقت سابق الاثنين، عن تعرّض بلدة سوق آل ثابت الشعبي لقصف مدفعي سعودي.
وقالت "المسيرة" إنّ القصف أوقع 36 ضحية، في حين قال المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، إنّ عدد القتلى هو 10 على الأقل.
ونشرت قناة المسيرة على موقعها الإلكتروني صوراً لجثث ممدّدة أرضاً وصور جرحى يتلقّون العلاج، مؤكدة أنّ هؤلاء جمعياً هم ضحايا القصف المدفعي السعودي على سوق آل ثابت الشعبي.
وبحسب وسائل الإعلام الموالية للحوثيين، فقد أتى القصف السعودي بعد أن شنّ الحوثيون هجوماً بطائرات مسيّرة مفخّخة استهدف قاعدة عسكرية سعودية في مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة العربية.
من جهتها لم تؤكّد السعودية، التي تقود تحالفاً عسكرياً ضدّ الحوثيين في اليمن منذ عام 2015، الهجوم الذي قال الحوثيون إنّهم شنّوه على قاعدة خميس مشيط بالطائرات المسيّرة، كما لم تؤكّد قصف سوق آل ثابث الشعبي.
وصعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخّخة عبر الحدود في الأسابيع الأخيرة.
وفي 12 حزيران/يونيو أسفر هجوم صاروخي للمتمرّدين على مطار أبها السعودي عن إصابة 26 مدنياً، وقد تعهّد يومها التحالف بردّ حازم.
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين الحوثيين وقوّات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل التحالف العسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة.
وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ مسؤولين في المجال الإنساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
ولا يزال هناك 3.3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم.
أ ف ب