جارى البحث

مقتل 14 مدنيا في غارات سورية وروسية

تاريخ الإنشاء: 02-02-2020 17:58
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
مقتل 14 مدنيا في غارات سورية وروسية
عناصر من "الخوذ البيضاء" يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل أصيب في غارة جوية للجيش السوري في بلدة سرمين في محافظة إدلب شمال سوريا. (عمر حاج قدور/ أ ف ب)

قتل 14 مدنيا جراء غارات سورية وأخرى روسية الأحد، على مناطق عدة في شمال غرب سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، تصعيداً عسكرياً من الجيش السوري، بدعم روسي، تمكنت بموجبه من السيطرة على مناطق عدة أبرزها معرة النعمان الأربعاء الماضي.

وأفاد المرصد عن مقتل طفل بقصف جوي سوري على أطراف مدينة بنش الواقعة شرق مدينة إدلب الأحد، بينما قتلت امرأة بغارة روسية على مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي.

وفي بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي، قتل ثمانية مدنيين ينتمي سبعة منهم إلى عائلة واحدة جراء ضربات، لم يتضح وفق المرصد ما إذا كانت طائرات سورية أم روسية نفذتها، كون الطرفين يشنان غارات في المنطقة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس منزلاً من طبقتين دُمّر بالكامل جراء القصف على أطراف سرمين، نجت منه غرفة واحدة كانت العائلة قد وضبت حاجيات وأغراض فيها.

وقال أبو فداء الذي كان يبكي بتأثر أفراد عائلته بعد انتشال جثتي طفلين منهم من تحت الأنقاض، هما ابنته (تسع سنوات) وابنه (13 عاماً)، لفرانس برس "نزحنا الخميس بثيابنا إلى إدلب؛ بسبب شدة القصف وعدنا ليل أمس لنأخذ أغراضنا". وكانت جثث زوجته وزوجتي ابنيه وحفيدين ما زالت تحت الأنقاض.

وأضاف "كنت أرغب بإخراج عائلتي من القرية صباحاً، لكن زوجتي طلبت مني الاهتمام بعملي، فأرسلت لهم سائقاً مع سيارة لنقل الأغراض، ثم جاءت الطائرة وقصفت المنزل"، متابعاً بتأثر "باتوا جميعهم تحت الردم. أنا راض بما كتبه ربّي لي، لكنّ المصيبة كبيرة ولا يستوعبها عقلي".

ونجا ثلاثة من أولاد أبو فداء من القصف لعدم وجودهم في المنزل.

كذلك، قتل ثلاثة في غارات روسية على بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي، فيما قتل مدني في غارات للجيش على محيط بلدة المسطومة في ريف إدلب.

تعزيزات تركية

وتتزامن الغارات الجوية على إدلب مع معارك عنيفة على محاور عدة في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، وكذلك في ريفي حلب الجنوبي والجنوبي الغربي، بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة من جهة والجيش السوري والمسلحين الموالين له من جهة أخرى، بحسب المرصد.

والأحد، أصيب أربعة صحفيين خلال تغطيتهم معارك يخوضها الجيش السوري في جنوب غرب حلب، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

وقالت سانا، إن "مجموعات إرهابية" استهدفتهم، موضحة أنهم مراسلة قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية ضياء قدور، ومراسلة قناة سما كنانة علوش ومصور قناة العالم إبراهيم كحيل، ومصور قناة الكوثر صهيب المصري.

ودخلت الأحد، تعزيزات عسكرية تركية ضخمة عبر الحدود، وفق ما شاهد مراسل فرانس برس في الجانب السوري.

وأفاد المرصد عن دخول نحو 200 آلية، من دبابات وناقلات جند وشاحنات منذ الصباح نحو نقاط في محافظتي إدلب وحلب.

ويتركز التصعيد في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من طريق دولي استراتيجي يربط مدينة حلب بدمشق، يُعرف باسم "أم فايف".

وفي إدلب، يمر هذا الطريق في ثلاث مدن رئيسية، خان شيخون التي سيطر عليه الجيش السوري صيف 2019، ومعرة النعمان التي دخلها الأربعاء، ثم مدينة سراقب، حيث تدور منذ أيام معارك قربها.

ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر 388 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً، وفق الأمم المتحدة.

وتخشى أنقرة تدفقا جديداً للاجئين السوريين عبر حدودها؛ بسبب التصعيد في إدلب.

وتجمع بضع مئات من السوريين الأحد، على الحدود قرب بلدة حارم مطالبين بحق العبور، وفق مراسل لفرانس برس.

وسارت نساء يحملن أكياسا وحقائب ورجال يحملون أطفالهم حتى جدار إسمنت تزنره أسلاك شائكة على مرأى من حرس الحدود الأتراك.

ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها "من إدلب إلى برلين" فيما كتب على أخرى "من حق أطفالنا أن يعيشوا بسلام".

وأكد محمد الذي نزح من قرية حاس أنه مشرد مع عائلته التي تضم تسعة أفراد.

وقال "نريد أن نعيش في بلد آمن في تركيا أو أوروبا. هنا لم نعد نشعر بالأمان".

وتسبب النزاع في سوريا منذ آذار/مارس 2011 بأكثر من 380 ألف قتيل، وشرد الملايين.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: