قُتل 20 جنديا مالياً، وجُرح 5 آخرون في هجوم واسع على معسكر في سوكولو وسط مالي صباح الأحد، وفق حصيلة غير نهائية أعلنها الجيش.
وقال الجيش المالي عبر "تويتر" إن "الموقع تحت سيطرة القوات المسلحة المالية. يجري تمشيط المكان، وتحلق طائرة عسكرية مالية في الأجواء. الحصيلة الأولية تشمل 19 قتيلا، و5 جرحى، إضافة إلى سرقة معدات وتضرر أخرى".
وتقع قرية سوكولو بالقرب من بلدة نيونو، قرب مدينة سيغو (وسط)، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة. وسوكولو هي آخر بلدة في مالي قبل الحدود مع موريتانيا.
100 مهاجم
قال أحد سكان سوكولو بابا غاكو لوكالة فرانس برس، إن "عدد المهاجمين تجاوز المئة. حملوا قتلاهم معهم. ولم يعتدوا على أي من سكان القرية، لذلك تمكنا من إسعاف الجرحى، وتجميع الضحايا قبل وصول التعزيزات (العسكرية)".
وأضاف غاكو "لقد جاؤوا الساعة الخامسة صباحا (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) ... وتوقف إطلاق النار الساعة السابعة".
ووفقا لشاهد العيان "أخذ (المعتدون) كل سيارات وأسلحة الجيش" التي كانت في المعسكر.
وقال مصدر أجنبي لوكالة فرانس برس، إنه "تم السطو على 9 سيارات عسكرية على الأقل".
وقال ممثل محلي منتخب رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن "جميع العسكريين ينتمون إلى الدرك".
وأضاف أن المعتدين "جاؤوا في دراجات نارية، وكانوا مدججين بالسلاح. دخلوا المعسكر، واستولوا على معدات كثيرة".
"فوضى" في المعسكر
قال مصدر محلي يعمل في المجال الإنساني، تمكن من دخول المعسكر عقب مغادرة المسلحين المفترضين، لوكالة فرانس برس إن "الفوضى سادت المكان".
وأضاف: "أحصينا داخل المعسكر 15 جثة على الأقل لعسكريين. سرقت كلّ المعدات العسكرية، وشعرنا أن المهاجمين كانوا يعرفون ما يفعلون".
واستقدمت تعزيزات من بلدة ديابالي التي تبعد نحو 10 كيلومترات، وفق مصدر عسكري مالي.
وشهد وسط مالي، على غرار الجارتين بوركينا فاسو والنيجر، تصاعدا لهجمات مسلحين ضد العسكريين والمدنيين خلال الأشهر الأخيرة، من دون أن تتمكن القوات المحلية والأجنبية الحاضرة في المنطقة من إيقافها.
وتضاعف عدد ضحايا العنف في مالي وبوركينا فاسو والنيجر خمس مرات منذ عام 2016؛ ليصل إلى 4 آلاف قتيل عام 2019؛ وفق الأمم المتحدة. وأدى النزاع في الساحل إلى نزوح مئات الآلاف.
قالت رئاسة الأركان الفرنسية الخميس، إن قوتها التي تكافح المسلحين في الساحل الصحراوي، والتي تحمل اسم "برخان"، "حيدت" أكثر من 30 مسلحاً وسط مالي خلال الأسبوعين الأخيرين، في إشارة إلى مقتلهم.
وأشارت أيضا إلى قتل 5 عناصر مسلحة أخرى في 19 كانون الثاني/يناير في ضربة بطائرة مسيرة على موقع غير بعيد من حدود النيجر.
وأعلنت "برخان" عن "تحييد" عشرات المسلحين منذ كانون الأول/ديسمبر.
وأرسلت فرنسا بداية كانون الثاني/يناير 220 جنديا؛ لتعزيز قوتها في الساحل التي تعد 4500 جندي.
أ ف ب + المملكة