قتل أكثر من عشرين مدنياً الأحد، إثر انفجار لغم من مخلفات "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش" بعربة كانت تقلهم في طريقهم للبحث عن الكمأة في محافظة حماة وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
ونقلت الوكالة عن مصدر في شرطة حماة أن "لغماً أرضياً من مخلفات تنظيم "داعش" الإرهابي انفجر بسيارة كانت تقل عمالاً (...) في منطقة وادي العذيب بريف سلمية" يعملون في "البحث عن الكمأة ، ما تسبب باستشهاد أكثر من 20 مدنياً".
وتكررت في هذه المنطقة في الآونة الأخيرة انفجار الألغام بالمدنيين خلال موسم الكمأة، وفق سانا، مع انصراف الكثير من الأهالي إلى جمع الكمأة في مناطق شاسعة، كانت تحت سيطرة "داعش" قبل طرده منها.
وطردت القوات الحكومية في أكتوبر 2017 التنظيم المتشدد من المنطقة، إلا أنه ترك خلفه حقولاً مزروعة بالألغام، تودي بحياة المدنيين.
وأعلن التنظيم في 2014 سيطرته على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور، تقدر بمساحة بريطانيا، لكنه مني بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين على جبهات عدة، على يد القوات الحكومية والمقاتلين الأكراد شمال وشرق البلاد.
وبات التنظيم في الوقت الراهن محاصراً في نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، حيث تشن قوات سوريا الديمقراطية هجوماً ضده منذ سبتمبر. ولا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية المساحة، بينما تنفذ "خلايا نائمة" تابعة له هجمات دامية في المناطق التي تم طرده منها.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وتسبب بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المملكة + أ ف ب