قتل 37 جنديا على الأقل في هجوم بسيارة مفخخة استهدف قوات الأمن الهندية في الشطر الهندي من إقليم كشمير، كما أعلنت الشرطة الخميس، في اعتداء هو الأكثر دموية منذ عام 2002.
واستهدف التفجير قافلة تضم 78 حافلة تنقل نحو 2500 عنصر من قوات الشرطة الاحتياطية على طريق سريع يبعد نحو عشرين كيلومترا عن سريناغار.
وسمع دوي الانفجار على بعد 12 كلم من موقع الاعتداء.
والاعتداء هو الأكبر منذ سنتين عندما قتل 19 جنديا في سبتمبر 2016 خلال هجوم على معسكر أوري الهندي.
وقالت الشرطة، إن الاعتداء أسفر عن مقتل 37 جنديا، بينما أفادت وكالة "برس تراست أوف إنديا" إن الاعتداء أسفر عن 39 قتيلا على الأقل، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى أن الحصيلة تجاوزت 40 قتيلا.
وقال مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس طالباً عدم ذكر اسمه "استنادا إلى حالة المركبات المتضررة، فإن الحصيلة قد ترتفع".
وذكرت وسائل إعلام محلية نقلا عن بيان لـ"جيش محمد" في باكستان، أن الجماعة المتشددة أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء.
وقال ناطق باسم هذه المجموعة لوكالة أنباء محلية إنّ "الهجوم الانتحاري" نفّذه شخص مسلح معروف في المنطقة.
وفور الاعتداء، حاصر مئات من عناصر القوات الحكومية نحو 15 قرية في المنطقة التي ينحدر منها الانتحاري، وبدأت عمليات دهم للمنازل، كما قال ضابط شرطة وشهود.
وأفادت تقارير أمنية أن نحو 350 كلغ من المتفجرات استخدمت في الاعتداء.
وأظهرت صور انتشرت ولم يتأكد مصدرها، بقايا 7 آليات على الأقل متناثرة على الطريق السريع قرب حافلات عسكرية زرقاء.
وذكرت وكالة "برس تراست أوف إنديا" أنّ العديد من الجثث تمزقت تماما.
وأدان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاعتداء "المشين"، وكتب على تويتر إنّ "تضحيات عناصر الأمن الشجعان لن تذهب سدى".
وأدانت واشنطن "بأشد العبارات" هذه "الفعلة المشينة" داعية كافة الدول إلى "حرمان الإرهابيين من الملاذ والدعم".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان "إن الولايات المتحدة مصممة على العمل مع الحكومة الهندية لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله".
وأدان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "الهجوم الجبان الذي استهدف الهند".
وأضاف "أدعو كافة الدول إلى التصدي الفعّال لشبكات الإرهابيين وقنوات تمويلهم، ومنع الحركات العابرة للحدود للمجموعات الإرهابية على غرار جيش محمد الذي تبنى هذا الهجوم".
وتنشر نيودلهي 500 ألف عسكري في كشمير المقسمة بين الهند وباكستان التي يسود فيها التوتر منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947.
ويعصف تمرد انفصالي دام بكشمير الهندية منذ 1989. وتتهم الهند باكستان بدعم عمليات التسلل والتمرد المسلح، إلا أن إسلام أباد تنفي ذلك.
والخميس، قالت الخارجية الهندية في بيان "نطالب باكستان بوقف دعم الإرهابيين والمجموعات الإرهابية التي تعمل من أراضيها".
لكن الخارجية الباكستانية ردت نافية أي تورط لإسلام أباد.
وقالت في بيان "لطالما قمنا بإدانة أعمال العنف في كل مكان في العالم".
وتابعت "نرفض بقوة أي تلميح في الإعلام الهندي أو الحكومة يهدف لربط الهجوم بباكستان دون تحقيقات".
أ ف ب