قال مسؤول ليبي الأربعاء، إن 4 أشخاص على الأقل قتلوا في قصف "عنيف" على العاصمة الليبية طرابلس، التي تسعى قوات المشير خليفة حفتر للسيطرة على المدينة، في حملة بدأت يوم 4 أبريل.
وأوضح أسامة علي، المتحدث باسم جهاز الطوارئ في طرابلس، أن القصف قتل شخصين على الأقل وأصاب ثمانية، دون أن يحدد من المسؤول عن القصف، في حين قال مسؤول آخر في قناة الأحرار التلفزيونية الليبية، إن 4 أشخاص قتلوا وأصيب 20.
وقال سكان إن أصوات قصف دوت، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، في عدة مناطق بالعاصمة التي تحاول قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التي يقودها حفتر الرجل الليبي القوي، السيطرة عليها.
وهزت 7 انفجارات على الأقل وسط المدينة، قبل تصاعد أعمدة الدخان فوق حي أبو سليم في جنوب العاصمة الذي طالته صواريخ عدة، بحسب شهود عيان.
وكانت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر، بدأت قبل نحو أسبوعين زحفا صوب طرابلس الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، غير أن القتال اقتصر حتى الآن على الضواحي الجنوبية للمدينة.
رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج قال، خلال تفقده الأحياء السكنية التي تعرضت للقصف في طرابلس، إن "القصف، استهداف متعمد لقتل مدنيين وتدمير منازلهم، ويعد جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، لن تمر دون عقاب".
تأمين لاجئين
وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أنها أجلت 150 لاجئا إضافيا من مركز اعتقال في العاصمة طرابلس تضرر من جراء المعارك، لافتة إلى أنها لم تتمكن من نقل آخرين بسبب احتدام المعارك.
وأوضحت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها أجلت هؤلاء اللاجئين وبينهم نساء وأطفال، من مركز اعتقال أبو سليم جنوب العاصمة الليبية نحو مركز التجمع والمغادرة التابع لها في وسط المدينة.
وأجريت هذه العملية في خضم المعارك العنيفة بين قوات المشير خليفة حفتر والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية.
وأوضحت مساعدة رئيس بعثة المفوضية الأممية في ليبيا لوسي غاني أن هذه الهيئة "تسابق الزمن لحماية الناس"، مضيفة "النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية تعيق قدراتنا".
وأوقعت المعارك الدائرة للسيطرة على العاصمة طرابلس 174 قتيلا و758 جريحا، بحسب آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية.
وسجن أبو سليم هو من مراكز الاعتقال التي تضررت جراء المعارك. وكانت المفوضية الأممية للاجئين أجلت الأسبوع الماضي أيضا أكثر من 150 لاجئا من مركز اعتقال عين زارة.
وأشارت المفوضية إلى أنها كانت ترغب في إجلاء عدد أكبر من اللاجئين الثلاثاء لكنها لم تنجح بسبب احتدام المعارك في المنطقة.
ولفتت المفوضية إلى أن اللاجئين الذين تم إجلاؤهم الثلاثاء كانوا في حال "صدمة" جراء المعارك، مشيرة إلى أن المعارك كانت تدور على بعد حوالى عشرة كيلومترات فقط من هؤلاء.
وبحسب الهيئة الأممية، ثمة أكثر من 400 شخص حاليا في مركز التجمع والمغادرة التابع للمفوضية لكن ثمة أيضا أكثر من 2700 لاجئ لا يزالون عالقين في مناطق المعارك.
المملكة + رويترز + أ ف ب