قتل أربعة عناصر من قوات الحكومة السورية الأربعاء، في تفجير عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلهم في محافظة درعا جنوبي سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بدورها في خبر عاجل "إرهابيون يستهدفون سيارة عسكرية على طريق اليادودة" شمالي غرب مدينة درعا، متحدثة عن "معلومات أولية تشير إلى شهداء وجرحى".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقل عناصر من الفرقة الرابعة، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى منهم وإصابة تسعة آخرين بجروح".
ولم يتمكن المرصد من تحديد الجهة المسؤولة، لكنه أشار إلى أن القوات الحكومية "تتعرض بشكل شبه يومي لهجمات إن كان بالعبوات الناسفة أو بإطلاق النار في محافظة درعا، لكنها لا تسفر عادة عن سقوط ضحايا".
وأوضح عبد الرحمن أن "مقاتلين معارضين سابقين يطلقون على أنفسهم اسم ‘المقاومة الشعبية‘ يشنون عادة تلك الهجمات ضد قوات النظام".
واستعاد الجيش السوري صيف العام 2018 السيطرة على كامل محافظة درعا إثر عملية عسكرية ثم اتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة فيها، وعملية إجلاء للآلاف من رافضي التسويات.
ولم ينتشر عناصر الجيش السوري في كل المناطق التي شملتها اتفاقات تسوية، إلا أن المؤسسات الحكومية عادت للعمل فيها.
ومنذ ذلك الحين، تشهد منطقة درعا حالة من الفوضى الأمنية تخللها اعتقالات طالت مئات المواطنين، بينهم من وافقوا على اتفاقات التسوية مع قوات الحكومة التي ساقت أيضاً الكثيرين إلى التجنيد الإجباري.
وأثار ذلك، وفق المرصد، حالة من الغضب لدى السكان، وخصوصاً الفصائل التي كانت وافقت على التسويات.
وشهدت المحافظة قبل أشهر تظاهرات محدودة ضد ممارسات قوات الحكومة، كما احتج سكان في آذار/مارس الماضي على رفع تمثال للرئيس السوري السابق حافظ الأسد في مدينة درعا، في المكان نفسه الذي كان فيه تمثال آخر له أزاله متظاهرون عام 2011، تزامناً مع انطلاق حركة احتجاجات سلمية آنذاك ضد الحكومة السورية.
وكان شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" انطلق منتصف آذار/مارس 2011، من درعا التي اعتبرت مهد انتفاضة شعبية تحولت لاحقاً إلى نزاع دام تسبب بمقتل أكثر من 370 ألف شخص.
أ ف ب