قتل 44 شخصا على الأقلّ إثر انزلاقات تربة وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة في مدينة بيتروبوليس السياحية قرب ريو دي جانيرو، كما أعلنت السلطات الأربعاء.
وقالت حكومة المقاطعة، في بيان، "حتى الآن تأكّد سقوط 44 قتيلا وإنقاذ 21 شخصا"، واصفة الوضع بأنّه "أشبه بحالة حرب".
ولم يحدّد البيان عدد المفقودين، مشيرا إلى أنّ أجهزة الإغاثة نشرت طواقم عديدة في المنطقة الواقعة على بُعد 68 كيلومترا شمال ريو دي جانيرو (جنوب شرق).
وشهدت هذه المنطقة خلال ساعات تساقط 260 ميليمترا تقريبا من الأمطار أي أكثر مما كان متوقعا لكامل شهر شباط/فبراير، على ما ذكرت هيئة الأرصاد الجوية "ميتسول".
وانتشرت مشاهد عبر شبكات التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام أظهرت مساكن مدمرة بسبب انزلاقات أرضية على سفح التلال وسيارات تجرفها الفيضانات.
وقد اجتاحت المياه الكثير من المتاجر في وسط بيتروبوليس التاريخي، جارفة السلع والبضائع.
وأشار مراسلو وكالة فرانس برس إلى أن أكثر الأماكن تضررا في بيتروبوليس هي ألتو دا سيرا، وهي تلة نزلت منها عائلات عدة الأربعاء باكية وتحمل القليل من الممتلكات التي تمكّنت من إنقاذها.
وقال ويندل (24 عاما)، وهو أحد سكان المنطقة كان يساعد رجال الإنقاذ منذ اليوم السابق "كل الناس في الشارع يقولون إنه يشبه مشهد حرب".
وطمرت كميات هائلة من الطين المنازل التي تناثرت أسقفها المصنوعة من الصفيح على الأرض.
ولا تزال كميات كبيرة من المياه تتدفق من التلال.
وجرف التيار بقوة العديد من السيارات، غمرت المياه المتاجر تماما وهي تتدفق في شوارع المركز التاريخي للمدينة.
"حال الطوارئ"
وأعلنت بلدية بيتروبوليس "حال الطوارئ من جراء كارثة" فيما تفقد حاكم الولاية كلاوديو كاسترو المكان.
وكتب الرئيس جايير بولسونارو الذي يزور روسيا، على تويتر أنه أخذ علما بـ"المأساة" وطلب من الوزراء تقديم "مساعدة فورية للضحايا".
وأعلنت البلدية أن تساقط الأمطار توقّف لكن ثمة تساقطات أخرى "خفيفة إلى معتدلة" متوقعة في الساعات المقبلة.
وبيتروبوليس هي وجهة سياحية تستقطب عددا كبيرا من الزوار المحبّين للتاريخ والنزهات في الطبيعة والمناخ الأكثر اعتدالا أو حتى أكثر برودة من مناخ ريو دي جانيرو، بسبب ارتفاعها.
وفي كانون الثاني/يناير 2011، قضى أكثر من 900 شخص في منطقة ريو الجبلية بسبب انزلاقات تربة وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة في منطقة واسعة تضمّ بيتروبوليس ومدنا مجاورة هي نوفا فريبورغو وإيتايبافا وتيريسوبوليس.
أ ف ب