قُتل 6 مدنيين، الأربعاء، في ضربات جوية نفّذتها طائرات حربية روسية على قرية شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن الضربات الروسية أدت إلى مقتل 6 مدنيين وإصابة ما لا يقلّ عن 20 شخصاً بجروح خطيرة في قرية السحارة الواقعة بريف حلب الغربي الخاضع لسيطرة فصائل ومعارضة للحكومة السورية.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس في المكان مسعفاً يحمل بين يديه جثة طفلة بدت آثار دماء على جسمها الذي غطّاه الغبار، فيما كان أعضاء من الدفاع المدني في مناطق المعارضة (الخوذ البيضاء) يحملون جثة أخرى في كيس أبيض.
وهي المرة الثانية في أقلّ من أسبوع التي تقصف فيها طائرات روسية شمال غرب سوريا. وكان قُتل السبت، 6 مدنيين في ضربات سورية استهدفت في ريف إدلب الجنوبي، وفق المرصد.
ويخضع الجزء الأكبر من إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة بينها ريف حلب الغربي لسيطرة هيئة تحرير الشام، وتتواجد في المنطقة فصائل معارضة أقل نفوذاً.
وكثفت دمشق وحليفتها موسكو منذ نهاية نيسان/أبريل قصفها على المحافظة، لتبدأ في آب/أغسطس عملية عسكرية سيطرت إثرها على مناطق عدة جنوب إدلب. وتسبب التصعيد بمقتل حوالى ألف مدني وبنزوح أكثر من 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.
ويسري منذ نهاية آب/أغسطس وقف لإطلاق نار أعلنته موسكو وأرسى هدوءاً نسبياً تخرقه اشتباكات متفرقة وغارات تشنها روسيا تكثفت وتيرتها على مواقع فصائل.
وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر، أجرى الرئيس السوري بشار الأسد أول زيارة له إلى محافظة إدلب منذ اندلاع النزاع السوري، مؤكداً أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الأزمة المستمرة في سوريا منذ أكثر من 8 سنوات.
وأفاد المرصد عن تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري وهيئة تحرير الشام وحلفائها.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً وشرد أكثر من نصف السكان داخلياً وخارجياً.
أ ف ب