قُتل سبعة مدنيّين على الأقل، بينهم أربعة أطفال، الخميس إثر تجدد غارات الجيش السوري على مناطق تخضع لسيطرة معارضين في محافظة إدلب شمال شرق البلاد، حيث تقول منظمات غير حكومية إن حصيلة الضحايا لا تكف عن الارتفاع.
وتُسيطر هيئة تحرير الشام على جزء كبير من محافظة إدلب ومناطق مجاورة في أرياف محافظات حماه وحلب واللاذقية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن سبعة مدنيين قُتلوا بغاراتٍ لقوّات الحكومة، بينهم خمسة في معرّة النعمان، أربعة منهم أطفال.
رغم ذلك، أشار المرصد إلى أن حدة القصف الجوي تراجعت الخميس "مقارنةً باليومين السابقين".
وقال المرصد إن الطيران الروسي نفذ بدوره غارات في مناطق أخرى تابعة لمحافظة إدلب، ولم يُسجل سقوط ضحايا.
واستهدفت غارات الجيش خصوصاً حياً سكنياً في معرة النعمان، ما أدى إلى سقوط مبنى على سكانه، وفق مصور لوكالة فرانس برس كان حاضراً في المكان. وقال إن غالبية السكان لم يكونوا قد استيقظوا حين وقعت الغارات صباحاً.
وأخرج مسعفون مراهقاً مدمّى الوجه من تحت الأنقاض، قتل على فراشه إثر تداعي المبنى. وإلى جانبه، كان أخوه عالقاً تحت الركام ولا يزال حياً.
ورغم دعوات واشنطن والأمم المتحدة إلى وقف التصعيد، تُواصل الحكومة السورية وحليفتها روسيا غاراتهما اليومية على مناطق يسيطر عليها معارضون.
وقُتل أكثر من 80 شخصاً منذ الأحد، بحسب المرصد.
ولم تُعلن الحكومة رسميّاً هجوماً صريحاً ضد هيئة تحرير الشام، غير أنها كثفت عمليّات القصف وأطلقت عمليّات ميدانيّة أدّت إلى استرداد مساحات على أطراف محافظة إدلب، آخر معاقل المعارضين في سوريا.
ويقول المرصد السوري إنّ أكثر من 285 مدنيّاً قُتلوا منذ نهاية نيسان/أبريل بسبب الغارات الجوية على إدلب ومناطق متاخمة يسيطر عليها معارضون. كما بات أكثر من 30 مستشفى ومدرسة خارج الخدمة، بحسب الأمم المتحدة.
توازياً، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إلى احترام الهدنة في محافظة إدلب، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرت الرئاسة.
وأفاد بيان للرئاسة أن أردوغان "قال إنه من الضروري تطبيق وقف إطلاق النار على الفور في إدلب من أجل التركيز مجددا على العملية الهادفة الى إيجاد حل سياسي" للنزاع السوري.
كما أكد ضرورة "منع سقوط مزيد من الأرواح في هجمات النظام التي تستهدف المدنيين بشكل رئيسي، والقضاء على الخطر المتزايد المتمثل في موجة هجرة" إلى تركيا، بحسب المصدر.
أ ف ب