جارى البحث

مقهى في أعماق الأرض يعرّف الزوّار بحياة المناجم

تاريخ الإنشاء: 21-12-2018 14:45
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
مقهى في أعماق الأرض يعرّف الزوّار بحياة المناجم
عمال المنجم يشربون القهوة في مقهى على عمق 400 متر. أ ف ب

في مقهى فريد من نوعه محفور في الصخر في مدينة بور شرق صربيا، يجتمع عمال منجم للنحاس وزوارهم لشرب القهوة في باطن الأرض على عمق 400 متر عن ضوء الشمس.

يحمل المقهى اسم "ذي بيت" (بئر المنجم) ويلتقي فيه العمال والزوار احتفاء بحب الصرب لهذا المشروب.

على طاولاته الخشبية الطويلة يمكن لعمال المناجم وزوارهم احتساء مشروبات ساخنة وتدخين سيجارة في باطن أكبر منجم للنحاس في صربيا.

فتح المقهى أبوابه عام 2012 للسماح للعائلات والسياح بنسج روابط معهم وفهم عملهم بشكل أفضل.

وتوضح غوريتسا تونسيف فاسيليتش مسؤولة العلاقات العامة في المنجم "أردنا أن يتمكن المهتمون بالنزول إلى منجم ولم يسبق لهم أن فعلوا ذلك، أن يروا ويشعروا بأجوائه".

وتؤكد "يعمل عمال المنجم فوق المقهى وتحته؛ إذ يبقى الإنتاج هو الأولوية".

ويعتمد سكان مدينة بور على المنجم اقتصاديا منذ فترة طويلة، لكن أكثر من 95% منهم لم يدخل إليه يوما.

منذ عام 2012 نزل أكثر من خمسة آلاف زائر إلى أعماق المنجم لاحتساء فنجان قهوة مجانا من بينهم سياح أجانب ومشاهير محليين.

ويستقبل عماله الزوار بالترحاب مشددين على أجواء المنجم المختلفة تماما بفعل الرطوبة والغبار والظلام.

ويقول نيمانيا ردويسيتش الذي يعمل في المنجم منذ خمس سنوات لوكالة فرانس برس "الأمر مختلف تماما هنا". 

فالعتمة حالكة، واحتمال الإصابة كبير جراء تساقط صخور ناجم عن انفجار.

وقد علق في المصعد الذي ينزل عمال المناجم إلى مكان عملهم لوح كتب عليه "حظا سعيدا".

وإلى جانب الخطر اليومي الذي يتعرضون له تحت الأرض، يواجه المنجم صعوبات مالية منذ سنوات عدة.

في السابق كانت مجموعة "أر تي بي بور" أحد أعمدة القطاع الصناعي قبل تفكك يوغوسلافيا وهي عانت من سوء إدارة ومن عقوبات دولية فرضت على نظام سلوبودان ميلوسيفيتش في التسعينيات.

وبسبب قلة الاستثمارات، واعتماد تكنولوجيا قديمة، تراجع الإنتاج السنوي للنحاس في المنجم إلى أقل من 40 ألف طن في عام 2005، مقارنة بأكثر من 170 ألفا قبل عام 2000.

وبعد محاولات عدة لتخصيص مجموعة في السنوات الأخيرة أبرمت صربيا في نهاية أغسطس اتفاقا مع المجموعة المنجمية الصينية "زيجين" ستستحوذ بموجبه على 63% من المجموعة.

وتعهدت المجموعة الصينية بموجب الاتفاق استثمار 1,26 مليار دولار، والمحافظة خصوصا على الوظائف الخمسة آلاف، لكن عمال المنجم لا يعرفون ما إذا كانت ظروف عملهم اليومية ستتغير.

ويقول رادويسيتش "العمل في قلب المنجم شاق جدا، ولا يوفر راتبا كبيرا".

المملكة + أ ف ب 

التصنيفات: