جارى البحث

مكتبة تنشر حب المطالعة للأطفال على قارعة الطريق

تاريخ الإنشاء: 26-03-2019 05:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
مكتبة تنشر حب المطالعة للأطفال على قارعة الطريق
متطوعون يتابعون مع أطفال قراءة روايات وكتب على رصيف تحت جسر في مقاطعة بانتين في جاكرتا الإندونيسية. 10 فبراير 2019. أديك بيري / أ ف ب

تعلو أصوات غناء وضحكات أطفال لتطغى قليلا على ضجيج السيارات... ففي جاكرتا، تستقطب مكتبة للصغار على قارعة طريق سريع أعدادا متزايدة من الزوار،على الرغم من التلوث في هذه العاصمة الإندونيسية المصنفة من الأكثر ازدحاما في العالم.

الصمت ليس القاعدة في هذه المكتبة المقامة بين شارعين في الهواء الطلق التي تعلوها إحدى الطرقات السريعة في جاكرتا التي يقطنها 30 مليون نسمة.

وعلى رغم موقعها الغريب، أصبحت مكتبة كولونغ إحدى نقاط الجذب المهمة في الحي. وهي من المواقع القليلة التي يمكن للطلبة فيها مطالعة الكتب خارج المدرسة في مدينة تندر فيها المكتبات.

وتوضح منسقة المكتبة ديفينا فيبريانتي لوكالة فرانس برس وسط الدخان المنبعث من العوادم، وضجيج أبواق السيارات: "أردنا إعطاء الكتب موقعا محوريا في المجتمع".

وهي تشير إلى أن هذا المكان كان قبل بضع سنوات مليئا بالأوساخ، ومرتعا للمنحرفين في الحي، غير أن الجمعيات المحلية حولتها إلى نقطة جذب بفضل مجموعات الكتب والرسومات التي زينت المكان.

جداريات ونباتات

وقد رسم فنانون لوحات جدارية،ونشر متطوعون نباتات، وأقاموا ملعبا لرياضة كرة الصالات (فوتسال) إضافة إلى مكتبة متواضعة.

وعندما فتح المجمع أبوابه في 2016، "لم يكن الجميع راضين لرؤيتنا نصل مع كتب؛ إذ كان لبعض الناس عاداتهم الخاصة في هذا المكان"، بحسب ديفينا فيبريانتي.

 وتضيف: "اضطررنا لطلب الإذن من العصابات التي كانت تستبيح المكان، ومن سائقي مركبات الأجرة الجماعية" التي تجوب العاصمة الإندونيسية.

إقناع الأهل بأهمية هذه المبادرة لم يكن بالمهمة السهلة. وكانوا يخشون أن يتعرض أطفالهم للخطف أو للدهس.

لكن الجميع اقتنع بالفكرة في نهاية المطاف.

أما اليوم، فلم يعد نادرا رؤية نحو 70 طفلا يشاركون في الأنشطة بعد المدرسة من مطالعة، ومساعدة في إنجاز الفروض الدراسية، وغناء ورقص على العشب الصناعي.

وتنتشر على الرفوف كتب مستعملة للأطفال إلى جانب أخرى أكثر جدية تتناول مسائل المحاسبة والتسويق.

وتقول إميليا كلارا، وهي تلميذة في الحادية عشرة من العمر مولعة بالقراءة لوكالة فرانس برس: "هذا يسعدني ويسليني"، وذلك قبل الالتحاق برفاقها الأطفال الآخرين.

كذلك يبدو الأهل سعداء بهذه المبادرة، فعلى غرار سالمة أوسيا، وهي أم لطفلين تبلغ 41 عاما. وهي تقول "هذا مكان جيد للتعلم والإبداع واللعب".

هذه المكتبات - المتنزهات المسماة محليا "تمام بكان" موجودة منذ عقود في جاكرتا. وغالبا ما تديرها جمعيات ومجموعات متطوعين بتمويل من جهات عامة أو خاصة.

ومن أصل 80 متنزها من هذا النوع أحصيت في جاكرتا، وحده متنزه كولونغ موجود على طريق سريع وفق ديفينا فيبريانتي.

ويقر المتطوعون بأن الموقع في وسط الحركة المرورية ليس مثاليا، كما ينطوي على مخاطر صحية. لكن حتى الآن، لم يشتك سكان الحي "من الرائحة أو المخلفات"، بحسب ديفينا فيبريانتي التي أشارت إلى أن القائمين على الموقع يستخدمون أساليب للعزل الصوتي بسبب الضجيج في المكان.

أف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: