جارى البحث

ممارسات جيش الاحتلال تهدد موسم الزيتون

تاريخ الإنشاء: 01-10-2019 09:02
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
ممارسات جيش الاحتلال تهدد موسم الزيتون
نحو 1090 شجرة زيتون قطعت واقتلعت في قرى الأغوار بفعل ممارسات جيش الاحتلال خلال العامين الأخيرين. (المملكة)

رغم التوقعات بإنتاج وفير لزيت الزيتون هذا العام، إلا أن اقتلاع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لمئات أشجار الزيتون المثمرة في منطقتي بردلة وأم الكبيش في الأغوار الشمالية، يشكل هاجسا لدى المزارعين وأصحاب الأراضي.

ما يقارب 1090 شجرة زيتون قطعت واقتلعت في قرى الأغوار بفعل ممارسات جيش الاحتلال خلال العامين الأخيرين، حسب الإحصاءات الواردة لدى مديرية زراعة طوباس نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، وفا.

وتشير المعطيات والإحصاءات الواردة في التقرير السنوي لمركز أبحاث الأراضي أن 9200 شجرة زيتون قد تضررت في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال عام 2018، منها 8300 شجرة تضررت بشكل مباشر.

المزارع حسين صوافطة من قرية بردلة شمال شرق طوباس استهدفت قوات الاحتلال أشجاره بالقطع والاقتلاع، وهو واحد من 5 مزارعين في القرية تعرضت أشجارهم للاقتلاع.

ويقول صوافطة لـ"وفا"، إنه ينظر لموسم الزيتون هذا العام بعين من الحسرة والألم، حيث كان إنتاج زيت الزيتون يشكل النصيب الأكبر من دخله سنويا، ويعتبر مصدر الرزق الأساسي لعائلته المكونة من 6 أفراد.

وأوضح، أن قوات الاحتلال اقتلعت العام الماضي 300 شجرة زيتون يمتلكها، ولكنه أعاد زراعتها لتعاود اقتلاعها من جديد، إضافة للمزيد من الأشجار، كما يتخوف من قيام سلطات الاحتلال مستقبلا باقتلاع ما تبقى من أشجاره، نظرا لتصاعد سياسة استهداف أشجار الزيتون خلال العامين الأخيرين في قرى الأغوار.

وأشار صوافطة إلى أن الشجرة الواحدة كانت تنتج سنويا بين 30 إلى 40 كيلوغراما من الزيتون، كما أنه كان ينتج ما لا يقل عن 80 "صفيحة" زيت في الموسم تجلب له ولعائلته مصدر دخل جيد، في حين أصبح إنتاجه الحالي 30 صفيحة زيت فقط، ويتوقع أن الإنتاج هذا الموسم سيكون "شحيحا جدا".

وفي السياق، يقول رئيس مجلس قروي بردلة ضرار صوافطة، إن قوات الاحتلال استهدفت خلال العامين الأخيرين الأراضي المزروعة بالزيتون بشكل ملحوظ، عبر قطع واقتلاع مئات أشجار الزيتون التي يزيد عمرها عن 20 عاما.

"قوات الاحتلال تذرعت بحجج واهية لاستهداف أشجار الزيتون، منها وقوع الأشجار في مناطق عسكرية، وهذا غير صحيح فهذه الأراضي مملوكة للسكان، وتقع في محيط منازلهم"، حسبما قال صوافطة.

في منطقة أم الكبيش التابعة لبلدة طمون جنوب شرق طوباس، لا تقل معاناة المزارعين عن نظرائهم في قرية بردلة، فخلال العام الحالي اقتلعت قوات الاحتلال ما يزيد عن 400 شجرة زيتون من المنطقة، تتراوح أعمارها من 7 إلى 25 عاما، وتعود ملكيتها للمواطنين جهاد ومرشد بني عودة، حيث تم اقتلاع الأشجار على دفعتين في شهري حزيران/يونيو، وأيلول/سبتمبر الماضيين.

كما هدمت قوّات الاحتلال 6 آبار لتجميع المياه يستخدمها المزارعون لري أشجار الزيتون حديثة الزراعة.

وتؤكد بلدية طمون أن الأراضي في منطقة أم الكبيش مملوكة لأهالي البلدة أبّا عن جد، ولكن الاحتلال استهداف المنطقة بشكل ملحوظ مؤخرا؛ بسبب قيام الأهالي بإيصال المياه لأراضيهم واستصلاحها، في مسعى لترحيلهم عن أراضيهم، لتسهيل السيطرة عليها.

من جهته، قال مدير مديرية الزراعة في طوباس عمر بشارات، إن استهداف الاحتلال لأشجار الزيتون في بعض مناطق الأغوار، أهمها قرية بردلة ومنطقة أم الكبيش جزء من سياسات حكومة الاحتلال المتصاعدة مؤخرا بحق الأغوار والرامية إلى السيطرة على مساحات إضافية.

وأشار بشارات إلى أن الاحتلال يستهدف مناطق ذات طابع محدد، فأم الكبيش مثلا التي استهدفت لأول مرة هذا العام تعتبر منطقة مرتفعة جدا ومطلة على غالبية مناطق الأغوار، مما يجعلها مطمعا للاحتلال من أجل إقامة مستوطنات.

ووفقا لتقرير مركز أبحاث الأراضي، جاءت الأضرار على النحو التالي: 2450 شجرة أغرقت بالمياه العادمة، 2819 شجرة تم قلعها أو تكسير أغصانها، 1359 شجرة تم تجريفها، 1672 شجرة تم حرقها، وتعتبر محافظة نابلس الأكثر تضررا.

وفيما يتعلق بمحافظة طوباس، فقد تضررت 1120 شجرة زيتون؛ نتيجة ممارسات الاحتلال خلال العام الماضي، منها 320 شجرة تعرضت للقطع والقلع المباشر، إضافة إلى وجود 800 شجرة مهددة بالاقتلاع.

وفا 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: