جارى البحث

منتدى الاستراتيجيات يدعو الحكومة لتبني سياسة مالية تخدم عملية التخطيط بعيدة المدى

منتدى الاستراتيجيات الأردني يدعو لضرورة إعادة النظر في السياسات الضريبية من خلال تحسين النظام الضريبي الحالي ليكون أكثر عدالة
تاريخ الإنشاء: 14-12-2022 15:26
| آخر تحديث: منذ 3 سنوات
| دقائق القراءة: 5
منتدى الاستراتيجيات يدعو الحكومة لتبني سياسة مالية تخدم عملية التخطيط بعيدة المدى
منظر عام لمنطقة العبدلي في العاصمة عمّان. (عمرو الدجاني/ المملكة)

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تحليله السنوي للموازنة العامة، الذي يهدف من خلاله إلى وضع موازنة 2023 في سياقها الاجتماعي والاقتصادي، في ضوء إقرار مجلس الوزراء لمشروع قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية 2023؛ تمهيدا لاستكمال إجراءاته الدستورية من مجلسي النواب والأعيان.

وأكد المنتدى ضرورة أن تتبنى الحكومة سياسة مالية تخدم عملية التخطيط بعيدة المدى، خاصةً في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الأردن حاليًا، والتي يتلخص أبرزها في تحقيق معدلات نمو اقتصادي متواضعة، ومعدلات بطالة مرتفعة.

وشدد المنتدى في هذا السياق على ضرورة إعادة النظر في السياسات الضريبية من خلال تحسين النظام الضريبي الحالي، ليكون أكثر عدالة، والعمل على زيادة الإيرادات الضريبية نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي كما هو الحال في العديد من دول العالم. مؤكداً إعادة النظر في مكونات الإيرادات الضريبية، إذ تعتبر إيرادات ضريبة المبيعات إلى إجمالي الإيرادات الضريبية أعلى بكثير مما هي عليه في العديد دول العالم، فهي ضريبة تثقل كاهل محدودي الدخل.

وأوصى المنتدى​ بضرورة إعادة النظر في النفقات الضريبية الحالية، والعمل على تخفيضها حيثما أمكن كونها تمثل إيرادات ضائعة على الحكومة، مع الاستمرار في زيادة كفاءة التحصيل الضريبي.

وشدد المنتدى أيضاً على ضرورة إعادة النظر في الوضع الراهن لقطاعي المياه والطاقة، والعمل على تبني نموذج أعمال أكثر كفاءة؛ مما سيرفع من كفاءة هذه القطاعات، ويخفض من الديون المتراكمة عليها.

وأكد المنتدى ضرورة العمل المستهدف والجماعي من مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص؛ لجلب الاستثمارات الأجنبية، والمحافظة على الاستثمارات القائمة وتشجيعها على التوسع، وتمكين القطاع الخاص، وتسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية بالشراكة مع القطاع الخاص.

واستعرض المنتدى، في بداية الورقة، خصائص السياسات المالية الحصيفة، مبيناً بأن الجوهر الأساسي في عملية إعداد الموازنة المالية يكمن في تعزيز النمو الاقتصادي الحقيقي والحد من الفقر وعدم المساواة، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد وإنفاقها، حيث يتوجب على الحكومات أن تُبقي العجز المالي والدين العام ضمن مسارات مستدامة. وبخلاف ذلك، يصبح الدين العام سبباً رئيسياً لعدم استقرار الاقتصاد.

وفي تحليل جانب النفقات العامة، أشارت الورقة الصادر عن المنتدى إلى أن إجمالي الإنفاق العام ازداد بنسبة نمو تبلغ 8.3%؛ أي من 10.6 مليار دينار في عام 2022، إلى 11.4 مليار دينار في عام 2023. هذا وبينت الورقة بأن الزيادة في مستويات الإنفاق العام جاء كنسبة إضافية (أي موازنة تدريجية)، وذلك مقارنة بالموازنات السابقة. وتعتبر الموازنات التدريجية، موازنات تقليدية؛ حيث يتم إضافة زيادة معينة على حجم الإنفاق الفعلي للسنة التي سبقتها.

وبالنسبة للنفقات الرأسمالية، أشارت الورقة إلى أن تقديرات النفقات الرأسمالية إلى إجمالي الإنفاق العام تعطي مؤشرًا جيدًا، حيث جاءت قريبة من نسبتها في العام 2022. والتي تبلغ قيمتها نحو 1,6 مليار دينار، حيث يشير مشروع قانون الموازنة لعام 2023 إلى أن الحكومة قامت بتخصيص 262.9 مليون دينار لاستثمارات رأسمالية جديدة، و550.8 مليون دينار لمشاريع ملتزم بها / قيد التنفيذ، و778.2 مليون دينار لمشاريع مستمرة.

وبينت الورقة بأن عدد المشاريع الاستثمارية الرأسمالية "الجديدة" للسنة المالية 2023 يبلغ نحو 199 مشروعًا؛ مما يعني أن متوسط حجم الاستثمار للمشروع الواحد يساوي 8 ملايين دينار. أي أن الإنفاق الرأسمالي موزع وحجمه قليل؛ كما هو الحال في الموازنات السابقة.

وبالنسبة للنفقات الجارية، أوضحت الورقة الصادر عن المنتدى بأن عددًا محدودًا من البنود تستحوذ على النسبة العيا من إجمالي الإنفاق؛ حيث يشكل بند التقاعد وتعويضات العاملين نحو 65% من إجمالي النفقات الجارية. وعند إضافة ما يتم إنفاقه على فوائد الدين العام (المحلي والأجنبي)، تصل هذه النسبة إلى 82% من إجمالي النفقات الجارية. مما يعني بأن الحكومة لا تملك حيزًا ماليًا كافيًا.

وفي تحليل جانب الإيرادات العامة، أوضحت الورقة بأن نسبة الإيرادات الضريبية إلى إجمالي الإيرادات العامة قريبة من معدلاتها السابقة؛ بنحو 76%. وكذلك الحال بالنسبة إلى الأرقام التأشيرية لعام 2024. حيث يتوقع أن ترتفع إجمالي الإيرادات الضريبية من 5.9 مليار دينار في عام 2022 إلى 6.6 مليار دينار في عام 2023.

وبينت الورقة بأن نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن تعتبر منخفضة عند مقارنتها مع مختلف الدول في العالم؛ والتي تتراوح بين 15% و16%. في حين تبلغ هذه النسبة في المغرب وتونس (22%)، وبريطانيا (27%)، وفرنسا (31%)، والدنمارك (46%).

وأشار المنتدى في ورقته إلى أن مصادر الإيرادات الضريبية في الأردن لا تزال تعتمد بشكل كبير على ضريبة المبيعات، التي تشكل نحو 70% من إجمالي الإيرادات الضريبية. وهذه النسبة أعلى بكثير من دول أخرى كالمغرب (12%)، وتونس (13%)، والسويد (23%)، وألمانيا (29%) وإستونيا (41%)، وبلغاريا (43%). هذا، وتعتبر ضريبة المبيعات غير عادلة. مشيراً إلى أن ثاني أكبر مساهم في الإيرادات الضريبية هو قطاع الشركات.

وبين المنتدى بأن النظام الضريبي في الأردن يمنح العديد من الامتيازات الضريبية، والتي يشار إلى كلفتها على الموازنة باسم "النفقات الضريبية" أو (الإيرادات المفقودة). حيث أوضحت الورقة بأن نسبة الامتيازات الضريبية (إلى الناتج المحلي الإجمالي) بلغت في الأردن 9% في العام 2020، و9.28% في العام 2021، ومن المتوقع أن تحافظ نسبة النفقات الضريبية على ذات المستوى في الأعوام 2022، 2023، و2024.

ونتيجة إلى الانخفاض النسبي في الإيرادات الضريبية الى الناتج المحلي الإجمالي، واستحواذ بنود محددة من النفقات الجارية على نسبة كبيرة من إجمالي النفقات الجارية، أشارت الورقة إلى أنه يُتوقع أن يستمر العجز في الموازنة للعام 2023، وكذلك في الموازنة التأشيرية لعام 2024.

ويُتوقع أن تزيد موازنة العام 2023 الدين العام بمقدار 2.3 مليار دينار، حيث إن رصيد الدين بعد استثناء ما يحمله صندوق الضمان الاجتماعي (حتى آب 2022) البالغ 29,6 مليار دينار، يعادل 87% من القيمة الاسمية للناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت الورقة إلى زيادة قيمة العجز قبل التمويل في موازنات الوحدات الحكومية من -383.2 مليون دينار للسنة المالية 2022 إلى -795.2 مليون دينار للسنة المالية 2023، ومن المتوقع في موازنة السنة المالية 2023 أن تشكل سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية ما يعادل 105.3% من هذا العجز. بمعنى آخر، فإن الخلاصة المجمعة لموازنات الوحدات الحكومية (باستثناء سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية) تحقق وفراً مالياً بما قيمته 42 مليون دينار، في حين أن الخلاصة المجمعة لموازنات الوحدات الحكومية (مع سلطة المياه وشركة الكهرباء الوطنية) تحقق عجزاً مالياً يصل إلى 795 مليون دينار.

المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll

site.Yes . 100% site.No . 0%
1 You voted for "site.No" 0
التحليل...
1 Vote
التصنيفات: