أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني، بزيادة مخصصات شبكات الأمان الاجتماعي وتوجيهها لدعم الفئات الاجتماعية الاضعف والأكثر تأثراً في حال انتشار فيروس كورونا المستجد في الأردن، والنظر في إعفاء بعض السلع الأساسية من الضريبة لتسهيل حصول المواطنين عليها.
وشدد، في ورقة سياسات بعنوان "التداعيات الاقتصادية لكورونا واستجابة السياسات المحلية"، على ضرورة أن تعمل الحكومة على توفير صندوق أزمات للتعامل مع الحالات الطارئة مثل انتشار الأوبئة والكوارث الطبيعية مستقبلاً، وتعزيز الصناعات الوطنية وتنويع محفظة الاستيراد كي لا تسبب الظروف في الدول المصدرة في أزمات داخلية في الأردن.
وأوصى المنتدى بالنظر في تأجيل أقساط مستحقة للبنوك على الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة لشهر أو شهرين في حال انتشار الفيروس.
ورقة السياسات، أكدت أنه في حال الوصول لمراحل عزل شامل في الأردن وتعطيل المنشآت الحكومية والخاصة، فإن ذلك سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية، مثل؛ تراجع مبيعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي زيادة فرصة تعثرها المالي، ما يعني فقدان القدرة على دفع رواتب الموظفين، وربما تسريحهم، إضافة إلى عدم القدرة على سداد المستحقات المالية للموردين والمؤسسات المصرفية.
وأوصى المنتدى بإجراء دراسة تقوم بها وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع الجهات المعنية لتحديد السلع التي قد تنفذ من السوق أو مدخلات الإنتاج التي قد يصعب توفيرها للمصانع الأردنية، والعمل على إيجاد بدائل لها في السوق العالمية.
ودعا إلى دراسة آثار انخفاض حركة السياحة الناجمة عن تفشي الفيروس عالمياً على قطاع السياحة بما فيه الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية وتوجيه دعم للمؤسسات المتضررة لضمان قدرتها على الاستمرار وتوفير الوظائف.
وأوصى بالعمل على معالجة الاختلالات الهيكلية في عمليات التحصيل الضريبي والجمركي لزيادة الإيرادات الحكومية التي يجب توظف للتعامل مع الأزمات، وتحفيز الاقتصاد في حالات الركود الناجمة عن الظروف الخارجية. بالإضافة للعمل على رفع كفاءة الانفاق في القطاع الصحي العام لزيادة جاهزية القطاع وكفاءته في إدارة الأزمات الصحية والأوبئة.
ورقة السياسات، أوضت بضرورة تفعيل سياسات العمل من المنزل والمباعدة بين الموظفين في مكان العمل والمحافظة على تعقيم أماكن العمل وأماكن تجمع الموظفين بشكل مستمر، ودعت شركات قطاع الخاص بالحد من الاجتماعات وسفر الموظفين والفعاليات ذات التجمعات الكبيرة.
الورقة، أوضحت أن انتشار الفيروس في العالم أثر بشكل جوهري على الاقتصاد العالمي، حيث أنه ومع نهاية شهر شباط/ فبراير الماضي، انخفض مؤشر الصناعة العالمي، الذي يعبر عن حالة مستوى الطلب على البضائع في العالم إلى أدنى مستوىً له منذ عام 2009، إلى 46.1 نقطة؛ وهذا يعني حدوث انكماش في الطلب العالمي.
وأضافت أن مؤشر "داو جونز للنقل العالمي"، الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بوورز العالمية لقياس أداء قطاع الشحن العالمي، وصل إلى أدنى مستوى خلال الثلاثة سنوات الأخيرة (311.45 نقطة في آذار/ مارس 2020).
المملكة