أقامت لجنة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في عمّان منتدى دول جنوب شرق آسيا وبالتعاون مع جامعة خاصة استضافت المنتدى الثلاثاء. وقد حمل المنتدى، الذي نُظّم بمناسبة الاحتفال باليوم السادس والخمسين لرابطة دول جنوب شرق آسيا والذي يصادف سنوياً 8 آب/أغسطس، عنوان "رابطة دول جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط: فرص وآفاق".
وبحسب بيان وصل "المملكة" من السفارة الماليزية قال السفير الماليزي في الأردن رئيس لجنة الآسيان، محمد نصري عبد الرحمن، إنّ "العام الحالي خاص لرابطة دول جنوب شرق آسيا حيث تحتفل بمرور 56 عاماً على الوحدة والعمل الجماعي على الرغم من تباينّا على المستويات السياسية والاقتصادية والممارسات الاجتماعية والثقافية".
وأضاف: "تطوّرت الآسيان منذ إنشائها في عام 1967من منظمة تركّز على الأجندة السياسية إلى الترّكيز والسّعي نحو الازدهار الاقتصادي والاستقرار إلى بناء مجتمع شامل ومتناغم".
كما قال السفير أيضاً: "على خلفية الحرب الباردة والنزاعات الإقليمية التي لا تزال حاضرة في الذاكرة، أصبحت الآسيان اليوم منظمة استراتيجية ناجحة بإعلان بانكوك لعام 1967 وميثاق الآسيان، والوثائق اللاحقة التي شكلت أساس المشاركة والتعاون بين الدول الأعضاء. وقد ساعدت تشاركيتها الدبلوماسية الفريدة المعروفة باسم مسار آسيان الدول الأعضاء على الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا".
وأفاد عبد الرحمن بأنّ رابطة الآسيان قد أقامت علاقات ودية وتعاوناً وشراكة في الحوار المتبادل المثمر مع شركائها الأجانب وكذلك مع البلدان المضيفة والمنظمات الدولية المعنية، من خلال التمثيل الدبلوماسي لدول الآسيان في كافّة البلدان، وبالتالي، فإن منتدى الآسيان يعمل كجسرٍ للتفاعل والمشاركة مع الأردن والشرق الأوسط، بما يتماشى مع أهداف رؤية مجتمع الآسيان 2025 لتدعيم الرابطة وتعزيز التعاون بين الآسيان والبلد المضيف والمنطقة.
وشدّد على أنّ لجنة الآسيان في عمّان تولي اهتماماً كبيراً للتعاّون مع كافّة الأطراف المعنية في الأردن والذين يمكن أن يساهموا في شراكات فعالة بين المنطقتين.
وقد تأسسّت لجنة الآسيان في عمّان وفقا للمادة 43 من ميثاق رابطة دول جنوب شرق آسيا، إذ تضمّ خمسة سفراء للرابطة مقرهم الأردن، وهم إندونيسيا وبروناي دار السلام وتايلند والفلبين وماليزيا.
وتشارك الرابطة بمختلف النشاطات مع الجهات المعنية والمؤسسات التجارية في الأردن، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز تشاركية رابطة دول جنوب شرق آسيا وهويتها في المملكة، مع تنسيق وتيسير شؤون الرابطة.
نمت المبادلات التجارية البينية بين الأردن ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بنسبة 42% خلال العام الماضي، مقارنة مع 2021.
وحسب معطيات إحصائية لغرفة تجارة عمان، ارتفعت مبادلات الأردن التجارية مع الرابطة، خلال العام الماضي إلى 1.279 مليار دينار، مقابل 900 مليون دينار خلال عام 2021.
ووفقا للمعطيات الإحصائية بلغت مستوردات الأردن من دول الرابطة خلال العام الماضي قرابة 877 مليون دينار، مقابل 400 مليون دينار صادرات وطنية و2.5 مليون دينار المعاد تصديره.
وتتركز مستوردات الأردن من دول (آسيان)، في اللؤلؤ والأحجار الكريمة ومواد نسيجية ومصنوعاتها، وآلات وأجهزة ومعدات كهربائية وإلكترونية ومعدات نقل ومنتجات صناعة الأغذية وشحوم ودهون وزيوت حيوانية أو نباتية، بالإضافة لمنتجات الصناعات الكيماوية، فيما تتمثل الصادرات بمنتجات الصناعات الكيماوية ومنتجات معدنية ومواد نسيجية ومصنوعاتها.
المملكة