جارى البحث

منسق الأمم المتحدة يتوقع أن تغادر سفن محملة بالحبوب موانئ أوكرانيا الخميس

زيلينسكي: "ممر الحبوب يحتاج إلى حماية ذات موثوقية وطويلة الأمد"
تاريخ الإنشاء: 01-11-2022 23:00
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
منسق الأمم المتحدة يتوقع أن تغادر سفن محملة بالحبوب موانئ أوكرانيا الخميس
سفينة تحمل الحبوب في منطقة أوديسا، أوكرانيا، 14 آب/أغسطس 2022 (رويترز)

قال منسق الأمم المتحدة لاتفاق صادرات الحبوب من أوكرانيا عبر البحر الأسود إنه يتوقع أن تغادر السفن المحملة الموانئ الأوكرانية الخميس.

وكتب منسق الأمم المتحدة أمير عبد الله على تويتر "ينبغي أن تستمر صادرات الحبوب والمواد الغذائية من أوكرانيا. على الرغم من عدم وجود خطط لتحركات للسفن في الثاني من نوفمبر في إطار (اتفاق) مبادرة حبوب البحر الأسود، نتوقع أن تبحر السفن المحملة الخميس".

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الثلاثاء، أن "ممر الحبوب يحتاج إلى حماية ذات موثوقية وطويلة الأمد"، في وقت ليس من المرتقب أن تعبر أي سفينة شحن الأربعاء، الممر الإنساني المخصص لنقل الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود.

وقال في كلمته اليومية التي تُبثّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن "روسيا يجب أن تفهم بشكل واضح أنها ستتلقى ردًّا عالميًّا قاسيًا على كلّ إجراء يعيق عمليات تصديرنا للأغذية".

وأضاف "إنها حرفيًّا مسألة حيويّة لعشرات ملايين الأشخاص".

وعُلّق إبحار السفن المحمّلة بالحبوب الأوكرانية اعتبارا من مساء الثلاثاء، بعدما طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضمانات بعدم استعمال المرر الإنساني لشن هجمات على أسطول بلاده، في خضم الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وجاء المطلب الروسي خلال محادثة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في موقف يأتي ردا على هجمات بمسيرات بحرية، لم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عنه، استهدفت مباني للأسطول العسكري الروسي في خليج سيفاستوبول في القرم، وأصابت واحدة من سفنه على الأقل.

والاثنين وجّهت روسيا سلسلة ضربات بصواريخ كروز لكييف وللبنى التحتية المدنية الأوكرانية، وأعلنت السبت، انسحابها من الاتفاق الذي يتيح تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية عبر البوسفور.

وأسوة بالحلفاء الغربيين والأمم المتحدة دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء "قرارا أحاديا لروسيا يضر مجددا بالأمن الغذائي العالمي"، وذلك عقب محادثات مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

من جهته، شدد زيلينسكي على أن بلاده عازمة على مواصلة التصدير في إطار الاتفاق المبرم حول الحبوب، وطلب من فرنسا مساعدته على حماية بلاده من الصواريخ الروسية.

وأعرب الرئيس التركي عن "ثقته في تعاون جميع الأطراف"، بعد أن تحادث هاتفيا الثلاثاء، مع نظيره الروسي بشأن اتفاق تصدير الحبوب.

لكن الكرملين أصدر على الأثر بيانا أشار فيه إلى أن بوتين أبلغ أردوغان بأنه يريد "ضمانات حقيقية" من كييف بشأن احترام الاتفاق.

وأُبرم الاتفاق بين أوكرانيا وروسيا في تموز/يوليو برعاية تركيا والأمم المتحدة وينتهي مفعوله في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، للتخفيف من أزمة الغذاء العالمية التي تسبب بها النزاع ولاسيما في إفريقيا.

وسمح الاتفاق حتى الآن بتصدير أكثر من 9.5 ملايين طن من الحبوب الأوكرانية العالقة في الموانئ منذ الهجوم الروسي في أواخر شباط/فبراير.

وأعلن الثلاثاء مركز التنسيق المشترك المكلف الإشراف في اسطنبول على تطبيق الاتفاق أنه من غير المرتقب أن تعبر الممر الإنساني الأربعاء أي سفينة شحن.

وأشار مركز التنسيق المشترك في بيان نقلا عن الأمانة العامة للأمم المتحدة في مركز التنسيق المشترك إلى "اتّفاق وفود أوكرانيا وروسيا وتركيا على عدم جدولة أي حركة عبور لسفن الشحن في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر في إطار المبادرة المتعلقة بالحبوب في البحر الأسود".

وعلى تويتر شدد منسّق الأمم المتحدة أمير عبدالله على وجوب عدم تحويل أي سفينة شحن مدنية إلى "هدف عسكري أو اتّخاذها رهينة".

هجوم أوكراني مضاد

عسكريا وفي حين تترقّب القوات الروسية منذ أسابيع هجوما مضادا أوكرانيا واسع النطاق، بدأت ترتسم ملامح هجوم من هذا القبيل على الجبهة الشرقية، وفق ما أفاد جنود الثلاثاء، فرانس برس، في تصريحات أكدوا فيها ما كانت قد أعلنته السلطات الأوكرانية.

وقال عنصر في القوات الخاصة الأوكرانية في موقع في بلدة زارشين إن "المنحى جيد، عمليا من جهتنا تقدّم خط الجبهة سريعا وبشكل جيد".

في كييف قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو عبر تلغرام إن التغذية بالمياه والكهرباء "عادت بالكامل"، بعدما حُرم 80 % تقريبا من سكان المدينة من المياه وانقطعت الكهرباء عن 350 ألف منزل جراء ضربات الاثنين.

وتكثف روسيا، منذ تشرين الأول/اكتوبر، ضرباتها بواسطة المسيرات والصواريخ مستهدفة شبكات المياه ومنشآت الطاقة في المدن الأوكرانية، مما دفع السلطات إلى فرض تقنين في بعض المناطق وأثار مخاوف من شتاء صعب أمام الأوكرانيين.

وأفاد الجيش الأوكراني أن روسيا أطلقت الاثنين 55 صاروخ كروز اس-300 ومسيرات قتالية في إطار سلسلة ضربات عبر البلاد استهدفت في غالب الأحيان منشآت للطاقة.

وفي حين تواصل موسكو وطهران نفي تزويد الجيش الروسي مسيّرات إيرانية، أعربت واشنطن الثلاثاء، عن "قلقها" من عمليات تسليم صواريخ إيرانية للجيش الروسي.

أعلنت السلطات الروسية في خيرسون في جنوب أوكرانيا، من جانبها، إجلاء جديدا لسكان هذه المدينة حيث تستعد قوات موسكو لهجوم أوكراني مرتقب.

بعد إجلاء نحو 70 ألف شخص من الضفة اليمنى لنهر دنيبرو الأسبوع الماضي، بدأ المسؤولون الموالون لروسيا الثلاثاء، نقل آلاف السكان الإضافيين.

وقال الحاكم المعيَّن في خيرسون من قبل موسكو فلاديمير سالدو "سنقوم بنقل ما يصل إلى 70 ألف شخص" موجودين حالياً في قطاع بعمق 15 كيلومتراً إلى الشرق على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو.

واستنكرت أوكرانيا عمليات نقل السكان معتبرة أنها "عمليات ترحيل".

وكان سالدو أعلن مساء الاثنين، أنّ إخلاء هذا القطاع الذي يبلغ عمقه 15 كيلومتراً سيسمح أيضاً للجيش الروسي بإقامة "دفاع في العمق لصدّ الهجوم الأوكراني"، ما يدلّ إلى أن الروس يأخذون في الاعتبار إمكان عبور قوات كييف لنهر دنيبرو.

وعلى جبهة أخرى، تحدثت الرئاسة الأوكرانية عن هجمات بطائرات مسيرة روسية في منطقتي بولتافا ودنيبروبتروفسك في وسط البلاد، وبالصواريخ على عدة مواقع أخرى.

وأعلن مستشار الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو مقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين في الساعات الأربع والعشرين الماضية في أوكرانيا.

في بخموت التي تشهد أعنف المعارك منذ أكثر من أربعة أشهر في شرق أوكرانيا، شهد مراسلو وكالة فرانس برس قصفًا مدفعيًا على هذه المدينة التي لا تتمتع بأهمية استراتيجية ذات قيمة.

وقال الرقيب "بتروخا"، وهو اسم حركي، "إنها حرب شاملة. شاملة لأننا نستخدم كل شيء" متحدثاً عن تصعيد لم نشهد له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية.

رويترز + أ ف ب

التصنيفات: