نددت منظمات غير حكومية تونسية ودولية الأربعاء بخطاب رسمي "محتشم وملتبس" في مجال مكافحة التعذيب وباجراءات "غير كافية" لإنهاء الافلات من العقاب في تونس.
وقالت هذه المنظمات وبينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية القضاة التونسيين والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب إن "الخطاب الرسمي حول الحظر التام للتعذيب بقي محتشما جدا وملتبسا" من جانب ممثلي الدولة.
وأبلغت المنظمات غير الحكومية بانتظام بحالات تعذيب وسوء معاملة تنسب في معظمها لعناصر من قوات الأمن، بحسب المنظمات.
لكن ممثلي الدولة يتفادون "الاعتراف صراحة استمرارها كظاهرة" وخطابهم "لم يكن له أثر كبير لا على سلوك المسؤولين عن نفاذ القانون ولا على الرأي العام"، بحسب هذه المنظمات.
كما اعتبرت هذه المنظمات في تقرير نشر الأربعاء لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ان الإجراءات القضائية في مجال مكافحة التعذيب غير كافية.
وبعد ثماني سنوات من الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي "البوليسي" الذي جعل من التعذيب ممارسة منهجية "هناك تحسن واضح لكن المشكلة انه بين الشكاوى المقدمة هناك نسبة ضعيفة تصل الى القضاء"، بحسب ما أوضح جمال مسلم رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وجاء في التقرير إن بطء و"غياب سرعة" الإنجاز لدى القضاء أدى إلى أنه "لم يتحقق أي تقدم لضمان تحقيقات وملاحقات جدية والقطع مع الحلقة المفرغة للإفلات من العقاب في جريمة التعذيب".
وأشار التقرير إلى انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان مثل الاختبارات الطبية الجنسية ولجوء "شائع" للحبس التحفظي وسوء ظروف الاحتجاز.
ودعت هذه المنظمات إلى التزام "رسمي وحازم" من الحكومة لإنهاء ممارسات التعذيب المهينة وتطبيق الإصلاحات التي دعت إليها الهيئة المكلفة استخلاص دروس عهود الدكتاتورية.
وحاولت هيئة الحقيقة والكرامة المستقلة لمدة أربع سنوات رد الاعتبار لضحايا انتهاكات في عهود الاستبداد ومنع تكرار تلك الممارسات.
وكانت قدمت تقريرها في بداية 2019 داعية إلى تنفيذ إصلاحات خصوصا في قطاعي القضاء والأمن.
أ ف ب