قالت منظمة إنقاذ الطفل، إن قرابة 10 أطفال في المتوسط يفقدون أحد ساقيهم أو كلتيهما يوميا في غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي.
وبحسب بيان صادر عن المنظمة، فإنه خلال 3 شهور تعرض أكثر من 1000 طفل لبتر إحدى ساقيه أو كلتيهما، وفقاً ليونيسف، كما تم إجراء عمليات بتر أطراف الأطفال دون تخدير، إذ يعاني النظام الصحي في قطاع غزة من النقص الكبير في الأطباء والممرضين، والإمدادات الطبية اللازمة مثل التخدير والمضادات الحيوية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وأضاف البيان أنه يوجد حاليا 13 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في غزة تعمل بشكل جزئي، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالوصول إلى والقود والإمدادات الطبية الأساسية، كما تعمل 9 مستشفيات جزئيا في الجنوب بثلاثة أضعاف طاقتها الاستيعابية.
وبين أن عدد المسعفين العاملين في القطاع يتناقص بنحو 70% بالمقارنة مع أعدادهم ما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
وقال مدير منظمة إنقاذ الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة جيسون لي "رأيت إحباط الأطباء والممرضات عندما يرون جروح الأطفال الناجمة عن الانفجارات وهم غير قادرين على مساعدتهم بسبب عدم توفر المعدات والأدوية اللازمة لعلاجهم أو حتى تخفيف الألم عنهم". مضيفا، حتى في أصعب أوقات الحرب لا يمكن قبول هذا الأمر.
وأضاف "لا يمكن تصور معاناة الأطفال، خاصة وأنه كان من الممكن تجنبها تماما، يجب أن يتم محاسبة المسؤولين عن هذا الانتهاك الجسيم لأجساد الأطفال وحياتهم".
وتابع "ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ويتخذ موقف واضحا إزاء منع الجرائم وتحت القانون الدولي، فإن التاريخ لن يغفل عنا جميعا وسيحاسبنا. يجب أن نتعلم من دروس الماضي حتى نمنع حدوث المزيد من الجرائم البشعة".
من جانبها قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة إنقاذ الطفل الأردن ديالا الخمرة إنه أمام الأرقام المرعبة المتعلقة بالأطفال الذين يفقدون أطرافهم نتيجة القصف العنيف والمستمر على قطاع غزة على مدار أكثر من 3 أشهر يتوجب اتخاذ إجراءات فورية لتوفير الرعاية الصحية اللائقة للأطفال الضحايا ومنع تعرض مزيد من الأطفال لهذه التجربة القاسية والمؤلمة.
وتابعت "نحن أمام مسؤولية وواجب إنساني لحماية أرواح المدنيين والأطفال وضمان سلامتهم، وحده قرار حاسم وفوري لإطلاق النار سيحقق ذلك".
ولفتت الخمرة إلى أنه في ظل ضعف خدمات الرعاية الصحية والطاقة الاستيعابية للمستشفيات على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في توفير العلاج اللازم للمصابين في الحرب بما في ذلك تركيب الأطراف الصناعية والتأهيل.
وبحسب البيان، تقدم منظمة إنقاذ الطفل الخدمات الأساسية والدعم للأطفال الفلسطينيين منذ عام 1953، ويعمل فريق منظمة إنقاذ الطفل في الأراضي الفلسطينية المحتلة على تقديم الإمدادات الحيوية لدعم الأشخاص المحتاجين، وعلى إيجاد طرق لتوصيل المساعدة إلى الأطفال الفلسطينيين في غزة.
المملكة