جارى البحث

منظمة "التنين الأزرق" تنقذ نساء من ضحايا الاستعباد

تاريخ الإنشاء: 15-12-2018 13:23
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
منظمة "التنين الأزرق" تنقذ نساء من ضحايا الاستعباد
امرأة فيتنامية تم إنقاذها من بيت للدعارة في مقاطعة غوانغشي الصينية، 22 نوفمبر 2018. أ ف ب

تهرع شابتان من صالون تجميل إلى سيارة أوفدتها وحدة "لمكافحة الاختطاف" تعنى بمساعدة آلاف الفيتناميات اللواتي زوّجن قسراً في الصين أو أجبرن على ممارسة الدعارة.

وهذا المشهد نجح في تصويره ناشط في منظمة فيتنامية غير حكومية اسمها "التنين الأزرق"، ووقعت أحداثه في مدينة صينية مجاورة للحدود مع فيتنام.

وتبيّن أن الشابتين الفيتناميتين كانتا مستعبدتين جنسياً وأنهما غافلتا الحرّاس وهربتا.

يدرك أعضاء منظمة "التنين الأزرق" أن نشاطهم في تحرير النساء المستعبدات ينطوي على خطر كبير، لذا لا يفصحون عن عناوين بيوتهم.

فإضافة إلى ما قد يتعرضون له من انتقام من رجال يفقدون النساء اللواتي حصلن عليهن مقابل المال، يمكن أن يكونوا عرضة لاستهداف المستفيدين مالياً من هذه السوق التي تدرّ الملايين.

ويقول أحد أعضاء المنظمة لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه "لا أحد (من تجار البشر) يريد أن يرى تجارته قد كسدت"، لذا فهو يشعر أنه ورفاقه في دائرة الخطر.

400 حالة

تمكنت منظمة "التنين الأزرق"، منذ بدء عملها في العام 2007، من إنقاذ 400 امرأة عشن في الاستعباد الجنسي أو زوجن قسراً في الصين.

لكن هذا العدد ليس سوى غيض من فيض ما يجري في الحقيقة.

تشير التقديرات إلى وجود مئات الآلاف من النساء الضحايا، من بورما ولاوس وفيتنام وكمبوديا، زُوّجن قسراً في الصين إن لم يكنّ خُطفن.

لكن النطاق الواسع لهذه الظاهرة لا يثني نشطاء "التنين الأزرق" عن تصميمهم.

ويقول الناشط "تخيل أن ابنتك لم تعد إلى البيت في آخر اليوم، ماذا تفعل؟".

وصارت المنظمة معروفة في القرى الفقيرة بالتواتر من شخص لآخر، وكثيراً ما تتلقى اتصالات من عائلات يائسة فقدت بناتها.

وكثيراً أيضاً ما تتصل الضحية نفسها بالمنظمة من الصين، ما إن تتمكن من الإمساك بهاتف.

وفي إحدى الرسائل الصوتية التي تلقتها المنظمة يُسمع صوت شابة تقول "لقد خطفني مهربون إلى الصين، ساعدوني".

وما إن يُحدد مكان فتاة حتى يبدأ عمل طويل قد يتطلب أربعة أشهر ليصل إلى خواتيمه.

وتحاول الضحايا الوصول بأي طريقة إلى هاتف لإرسال طلب النجدة، منهن من يدعين المرض لينقلن إلى المستشفى، ومنهن من يأخذن هاتف أحد الزبائن خلسة، إن كن يُشغلن قسراً في الدعارة.

تنجح منظمة "التنين الأزرق" في تنفيذ ثماني عمليات إنقاذ شهرياً، لكن هذه النتيجة متواضعة أمام سيل الاتصالات الذي تتلقاه يومياً.

ويقول الأسترالي مايكل بروسوسكي مؤسس المنظمة "إن لم ننجح في إخراجهن من حيث هن، سيبقين عالقات في العبودية".

ملاحقة المهرّبين

وأنشأت المنظمة دارا للرعاية لاستقبال الشابات الآتيات من الصين واللواتي لم يعد لهن مكان يذهبن إليه.

وتنشط المنظمة أيضاً في ملاحقة المهربين بالتعاون مع السلطات، علما أن عقوبة هذا الجرم هو السجن عشرين عاماً في فيتنام.

في السنوات الخمس الأخيرة، تمكنت المنظمة من مساعدة السلطات على تقديم 76 شخصا للمحاكمة.

في هانوي، تقول شابة كانت مستعبدة في الصين قبل أن تنقذها المنظمة "هناك كانت روحي تتألم، الآن أنا سعيدة"، وهي باتت تعمل في أحد مطاعم العاصمة.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: