قررت ألمانيا منع 18 سعوديا من دخول أراضيها ومنطقة شنغن للاشتباه بتورطهم في عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الألماني هيكو ماس في بروكسل الإثنين.
وقال ماس إن التحرك كان موضع "تنسيق وثيق" مع فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي بشكل عام في وقت تسعى هذه الدول للحصول على مزيد من المعلومات بشأن مقتل الصحافي السعودي في قنصلية بلاده في إسطنبول الشهر الماضي.
وأكد أن برلين "قررت بأن على ألمانيا منع دخول 18 مواطنا سعوديا، يشتبه ضلوعهم في هذه القضية، في (نظام معلومات شنغن)".
وقال ماس للصحافيين على هامش اجتماع وزاري أوروبي يعقد في بروكسل "نتعاون بشكل وثيق في الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية".
وأضاف "أعلنا نهاية الأسبوع أننا نتوقع اتخاذ خطوات إضافية لتوضيح الوضع. سنتابع ذلك عن قرب ونحتفظ بحق اتخاذ خطوات إضافية".
وتضم منطقة شنغن 26 دولة من الاتحاد الأوروبي. ورغم أن بريطانيا ليست جزءاً من منطقة شنغن إلا أنها تتشارك المعلومات الاستخباراتية مع الدول المنضوية في هذا الفضاء عبر "نظام معلومات شنغن" لأغراض تطبيق القانون.
ودعت ألمانيا الشهر الماضي دول الاتحاد الأوروبي إلى تعليق بيع الأسلحة حاليا للسعودية، وهو ما رفضه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وكان خاشقجي ينشر مقالات في "واشنطن بوست" وقتل بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر للحصول على وثائق لإتمام زواجه بخطيبته التركية.
وذكر مسؤولون أتراك أن تسجيلا صوتيا أثبت أن خاشقجي قتل عمدا وقطعت جثته بعد دخوله القنصلية بوقت قصير.
وقالت الرياض بعد أكثر من أسبوعين من مقتل خاشقجي، إنه قتل في شجار و"اشتباك بالأيدي" نشب عقب خلاف وقع بينه وبين أشخاص التقاهم في القنصلية.
وأشارت آخر رواية قدّمتها النيابة العامة السعودية بشأن حيثيات الجريمة إلى أنّ فريقاً من 15 عنصرًا توجّه لإعادة خاشقجي إلى السعودية "بالرضا أو بالقوة" لكنّه قتل الصحافي.
وأبعدت النيابة الشبهات عن ولي العهد السعودي بعدما وجهت اتهامات لـ11 سعوديا بينما أقيل 5 مسؤولين.
وفرضت الولايات المتحدة بدورها عقوبات على 17 سعوديا على خلفية الجريمة.
ا ف ب