جارى البحث

مواجهات بين محتجين وقوات الأمن إثر انتحار صحافي حرقاً

تاريخ الإنشاء: 25-12-2018 16:31
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 2
مواجهات بين محتجين وقوات الأمن إثر انتحار صحافي حرقاً
جانب من الاحتجاجات التي تشهدها مدينة القصرين التونسية، 25 ديسمبر 2018. أمين بن عزيزة/ رويترز

تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن التونسي ومحتجين الثلاثاء إثر انتحار مصور صحافي حرقا في مدينة القصرين في غرب البلاد.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق عشرات من المحتجين الذين شيعوا جثمان الصحافي إلى مثواه الأخير، بحسب المصدر.

ودارت مواجهات أمام مقر مبنى ولاية القصرين حيث التعزيزات الأمنية مكثفة.

وقررت نقابة الصحفيين التونسيين تنفيذ إضراب عام ابتداء من 14 يناير 2019.

وقالت النقابة في بيان إنها "ستعلن خلال الأيام المقبلة عن ترتيب الإضراب العام". 

وأضافت النقابة أن هذه الحادثة ليست بمنأى عن "الواقع المرير" الذي يعيشه الإعلام التونسي.  

وشهد وسط المدينة حالة احتقان ليل الاثنين، حين أشعل العشرات من المحتجين عجلات مطاطية، وأغلقوا الطريق في حي النور وشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي، وردت عليهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق، إن 6 من عناصر الأمن أصيبوا بجروح طفيفة خلال مواجهات ليل الاثنين، مشيرا إلى توقيف 9 أشخاص.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد أن أضرم النار في نفسه مساء الاثنين؛ احتجاجا على البطالة والأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال الزرقي في شريط فيديو قبل وفاته "من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق... اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي". 

وسادت المنطقة حالة من الهدوء صباح الثلاثاء.

والقصرين من بين المدن الأولى التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية أواخر 2010، وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة التظاهرات في تونس، وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وأعلنت النقابة الوطنية للصحافيين في بيان الاثنين، أن "المصوّر الصحافي عبد الرزاق زرقي، توفي عقبَ إضرامه النار في جسده نتيجةَ ظروف اجتماعيّة قاسية، وانسداد الأفق، وانعدام الأمل" ملوحة بخطوات تصعيدية قد تصل للإضراب العام في القطاع.

ورغم التقدم المحرز في الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بنظام بن علي في 2011، والعودة إلى النمو بعد سنوات من الركود، تجد السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للتونسيين.

ويؤجج التضخم الذي يغذيه تراجع قيمة الدينار التونسي بخاصة، والبطالة التي ما زالت فوق 15%، التململ الاجتماعي الذي أدى إلى أعمال شغب في يناير 2018 في العديد من المدن التونسية.

المملكة + أ ف ب

التصنيفات: