جارى البحث

مواجهات خلال تظاهرات احتجاجاً على مقتل أميركي بيد شرطي

تاريخ الإنشاء: 30-05-2020 05:36
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
مواجهات خلال تظاهرات احتجاجاً على مقتل أميركي بيد شرطي
اشتبك متظاهرون خرقوا حظر التجول المفروض، مع الشرطة لليلة الرابعة على التوالي في مدينة مينيابوليس حيث أشعلت حرائق وسجلت أعمال نهب. (أ ف ب)

سمحت سلطات مينيابوليس الأميركية السبت بنشر ألف عنصر من الحرس الوطني لمؤازرة القوى الأمنية، وذلك بعد قيام تظاهرات احتجاجا على مقتل أميركي أعزل خلال توقيفه في المدينة، تخلّلتها أعمال عنف وامتدت إلى مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

ولم يخفف توجيه تهمة القتل غير العمد إلى الشرطي المشتبه به الجمعة الغضب العارم في البلاد، وقد سجّلت أعمال شغب خلال تظاهرات ضد عنصرية الشرطة امتدت من نيويورك إلى لوس أنجليس في إحدى أسوأ ليالي الاضطرابات الأهلية في الولايات المتحدة منذ سنوات.

واشتبك متظاهرون خرقوا حظر التجول المفروض، مع الشرطة لليلة الرابعة على التوالي في مدينة مينيابوليس حيث أشعلت حرائق وسجلت أعمال نهب وعمليات كر وفر بين المتظاهرين وعناصر الشرطة.

وقال قائد الحرس الوطني في مينيسوتا الميجور جنرال جون جنسن في مؤتمر صحافي السبت إن حاكم الولاية سمح بنشر ألف جندي لمؤازرة الشرطة في السيطرة على الوضع.

وتحولت المدينة الى بؤرة للعنف منذ أن قضى الأميركي جورج فلويد خلال عملية اعتقاله، بعدما قام شرطي بطرحه أرضا وتثبيته لعدة دقائق بينما كان يضغط بركبته على رقبته حتى لفظ أنفاسه.

ووجهت السلطات الى الشرطي ديريك شوفين تهمة القتل من الدرجة الثالثة، أي القتل غير العمد، إضافة الى تهمة الاهمال الذي تسبب بالموت.

وقال مدعي عام المقاطعة مايك فريمان "هذه القضية جاهزة الآن، وقمت بتوجيه التهم"، وسط تزايد الغضب بسبب مقتل جورج الأعزل وهو في عهدة الشرطة.

وفي أتلانتا هاجم متظاهرون سيارات للشرطة واحرقوها بعد أن خرجت الاحتجاجات عن السيطرة، بينما حدثت مواجهات بين متظاهرين وعناصر المخابرات أمام البيت الأبيض منتصف الليل.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تابع "كل الخطوات" التي اتّخذها عناصر المخابرات مؤكدا أنه يشعر بالأمان التام.

وجاء في تغريدة له "لقد سمحوا للمحتجين بالصراخ والتشدّق بقدر ما كانوا يريدون، لكن عندما يتخطى أحدهم الحدود كانوا يلجمونه بكل قوة".

وأصابت عدوى الاحتجاجات مجموعة كبيرة من المدن الأميركية بينها بوسطن ودالاس ودنفر وديموين وهيوستن ولاس فيغاس وممفيس وبورتلاند.

"فوضى"

فرضت السلطات حظر تجول الجمعة في مينيابوليس بعد ثلاث ليال من الاحتجاجات التي تسببت باندلاع النيران في العديد من مناطق المدينة.

لكن المتظاهرين الذين وضع غالبيتهم أقنعة للوقاية من فيروس كورونا لازموا الشوارع في موقف تحد للشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في محاولة لاستعادة السيطرة.

وانتشرت أعمال النهب على نطاق واسع، وأظهرت صور أشخاصا يخرجون من المتاجر وقد حملوا ما باستطاعتهم من البضائع.

وقال حاكم ولاية مينيسوتا تيم فالز للصحافيين في وقت مبكر السبت إن مسؤولين تعرضوا لإطلاق نار.

وأضاف "هذا لا علاقة له بموت جورج، ولا بعدم المساواة التي هي أمر حقيقي. هذه فوضى".

لكن وجهة نظر فالز هذه منفصلة عن الشارع، فقد توجهت إليه المتظاهرة نعيمة جايكس بالقول "أريدك أن تنظر في عيني وتشعر بي"، وتابعت "إنه الألم والاذى".

اتهامات أشد

أقارب فلويد الذين تحدثوا إلى ترامب الجمعة رحبوا بنبأ اعتقال الشرطي المتسبب بالقتل باعتباره "خطوة على طريق العدالة".

لكنهم قالوا إنهم يأملون بتوجيه اتهام أشد اليه، إضافة إلى أن يشمل التحرك القانوني بقية عناصر الشرطة المتورطين باعتقال جورج ومقتله.

وقال بيان صادر عنهم "نطالب بتوجيه تهمة القتل من الدرجة الأولى، وأيضا نريد أن نرى اعتقال بقية عناصر الشرطة".

وقال المدعي العام فريمان إن رجال الشرطة الثلاثة الآخرين الذين كانوا موجودين عند مقتل فلويد يخضعون للتحقيق، ويتوقع توجيه اتهامات اليهم.

وتم طرد الشرطيين الأربعة من سلك الشرطة الثلاثاء بعد ظهور شريط فيديو اعتقال جورج ومقتله.

"البكاء أكثر"

في مينيابوليس، تجمع المتظاهرون أمام منزل الشرطي تشوفين الذي تعرض للتخريب الجمعة رافعين لافتات أمام السيارات التي تمر في المكان وهم يهتفون باسم فلويد.

وهتف العديد من الضحايا "لا أستطيع التنفس"، كلمات فلويد حين كانت ركبة تشوفين تضغط على رقبته.

ترامب وبعد وصفه المتظاهرين بـ "البلطجية" والتهديد بإرسال قوات فدرالية للتعامل معهم بقسوة، غير لهجته الجمعة معلنا أنه اتصل بأسرة فلويد للتعبير عن "حزنه".

وقال الرئيس المتهم بتأجيج التوتر عبر سلسلة من التغريدات الاستفزازية "أتفهم الأذى، أتفهم الألم. لقد عانى الناس كثيرا".

نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي يواجه ترامب في السباق إلى البيت الأبيض في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، تحدث أيضا الى عائلة فلويد داعيا الى تحقيق العدالة للضحية ولمداواة هذا الجرح المفتوح للعنصرية في الولايات المتحدة.

أ ف ب

التصنيفات: