جارى البحث

نائب رئيس الوزراء: الإصلاح المالي يركز على الإنفاق الحكومي

تاريخ الإنشاء: 19-06-2019 08:22
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
نائب رئيس الوزراء: الإصلاح المالي يركز على الإنفاق الحكومي
المعشر: المواطن الأردني لم يعد يحتمل ضرائب أخرى، كما أن الضرائب لن تكون سبيلاً للإصلاح المالي. (shutterstock)

قال نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر، الأربعاء، جهود الأردن في الإصلاح المالي "تركز حاليا على الإنفاق الحكومي، والسيطرة على الإعفاءات".

وجدد التأكيد في جلسة حوارية في منتدى الاستراتيجيات الأردني، أن "الحكومة لن تفرض مزيدا من الضرائب"، مضيفا: "المواطن الأردني لم يعد يحتمل ضرائب أخرى، كما أن الضرائب لن تكون سبيلاً للإصلاح المالي."

وحول خطط مراجعة اتفاقيات الطاقة، أوضح المعشر أن "الهدف منها البحث عن سبل خفض فاتورة الطاقة باعتبارها إحدى معوقات النمو".

وأضاف أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي يجب أن يكون قضية وطنية، نظراً لأنه يمس المجتمع والقطاع الخاص، داعيا إلى إشراك جميع الأطراف في سن برامج الإصلاح الاقتصادي في الأردن. ومشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب اتخاذ إجراءات لضبط المالية العامة من خلال إعادة هيكلة النفقات وتخفيضها، وذلك من خلال ضبط نفقات الإعفاءات التي بلغ حجمها في العام 2018 نحو مليار دينار. ورفع كفاءة الانفاق العام لتعزيز الخدمات العامة.

وأوضح المعشر أنه لا يمكن تعزيز إيرادات الدولة دون تحفيز النمو الاقتصادي وإزالة التحديات التي تواجه الاستثمار، حيث أن الحكومة تعمل بشكل جاد وحقيقي على تحديد معيقات الاستثمار وازالتها. مثل ارتفاع كلف الطاقة على القطاع الخاص وسهولة الحصول على التمويل. 

وأضاف أنه "لا بد من تفعيل دور السياسة النقدية في تحفيز النمو الاقتصادي والاستثمار، وأن السياسة النقدية في الأردن اثبتت فعاليتها في الحفاظ على سعر الدينار ولا تفكر الحكومة في إعادة النظر في ذلك، إلا أنه لا بد من تفعيل دورها أكثر في تحفيز الاستثمار".

وفيما يخص البطالة، قال المعشر إن الحكومة تأخذ موضوع رفع كفاءة شبكات النقل بمحمل الجد، حيث ستعمل الحكومة على تخفيض نفقات النقل على المواطنين وذلك لتحفيز المشاركة الاقتصادية للمواطنين، نظراً لان نفقات النقل تستنزف جزءاً كبيراً من دخلهم.

وأقر المعشر أن هنالك معيقات للاستثمار والنمو بأن هناك معيقات للاستثمار والنمو تتمثل بارتفاع كلف الطاقة والنقل وكلف التمويل، ومعالجة هذه العوائق أهم من  الحوافز التي يتم منحها إلى العديد من القطاعات، وأكد على ضرورة ربط الحوافز بمعايير أداء مثل الصادرات والتشغيل مشيراً إلى أن الحكومة ستطبق معايير مرنة للحوافز التي يمكن ان تساهم لتعزيز النمو وزيادة الإنتاجية.

وزير المالية عز الدين كناكريه، قال إن الحكومة اتخذت عدداً من الإجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الإيرادات العامة، مبيناً أن ثلثي نفقات الحكومة تتوزع على رواتب الموظفين والرواتب التقاعدية وخدمة الدين، ولذلك تخطط الحكومة للوصول إلى مرحلة تغطي فيها الإيرادات المحلية  للدولة كافة النفقات الجارية.

وأضاف كناكريه أن الحكومة قامت بخطوات لتنشيط القطاع العقاري مثل إعفاء رسوم التخارج لنقل الملكية بين الورثة، وقرارات أخرى متعلقة بالإفراز ورسوم نقل الملكية،وتخفيض سعر الأساس بنسبة 20%.

وبالنسبة للدين العام، قال إن الزيادة في الدين العام  بالرقم المطلق تعود كون العجز  في الموازنة العامة مازال مستمرا ، إلا أن الحكومة تعمل على تخفيض الدين كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي  من  عدة اجراءات ومن خلال استراتيجية إدارة الدين العام  الهادفة على تخفيض كلفة الدين العام من خلال عدة جوانب منها  إعادة هيكلة الديون والاقتراض بأسعار فائدة منخفضة لسداد ديون مستحقة ذات أسعار فائدة أعلى. 

وأشار كناكريه إلى أن التكنولوجيا وتغيرها أثرت على النمط الاستهلاكي للمواطنين، حيث بدأت استخدام  السيجارة الالكترونية بتزايد وايضا التجارة الالكترونية وزيادة استخدام  المركبات الكهربائية الجديدة، مؤكداً على أن هذا يقتضي ضرورة التكيف مع الواقع الجديد وتنظيمه بشكل ينعكس ايجابا على الاقتصاد الوطني.

واستعرض المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني إبراهيم سيف في بداية الجلسة الحوارية تحليلاً لأبرز المؤشرات الهامة والتوقعات الاقتصادية للأعوام المقبلة ورأي المنتدى وتوصياته لتحسين هذه المؤشرات.

وبيّن أنه خلال الـ 18 سنة الماضية ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 6 مليار دينار في العام 2000 إلى نحو 29.98 مليار دينار في العام 2018 بزيادة مقدارها 5 أضعاف تقريباً مما يعني أن الاقتصاد الأردني حقق نموا رغم التحديات العديدة التي يواجهها، إلا أنه ومن جهة أخرى تشير توقعات صندوق النقد الدولي أن معدل النمو الاقتصادي في الأردن سيتراوح بين 2.4% و3.0% خلال الأعوام (2020-2024)، وهذه المعدلات متواضعة في ظل ارتفاع المعدلات للبطالة والزيادة السكانية.

وأوضح سيف أنه ونظراً لارتفاع تكلفة خدمة الدين على الأردن، وارتفاع أعباء الرواتب على الحكومة وغيرها من المصاريف الجارية، انعكس ذلك سلبياً على زيادة الانفاق الرأسمالي لتحفيز النمو، كما أن الأردن ما زال غير قادر على توفير إيرادات عامة كافية لتغطية كامل النفقات العامة، وبالتالي فإن هنالك حاجة لإعادة دراسة جانب النفقات وتخفيضها، بالإضافة إلى رفع كفاءة تحصيل الإيرادات.

وأشار إلى أهمية التفكير بسياسة اقتصادية شاملة لتحسين أداء الاقتصاد الأردني بدلاً من التركيز على السياسة المالية لوحدها، والعمل على تحفيز القطاعات الاقتصادية الواعدة التي ستساعد في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق الوظائف وبالتالي التأثير ايجاباً على المالية العامة للدولة، إضافة إلى تقييم البرامج التي ينفذها الأردن مع صندوق النقد الدولي.

المملكة

التصنيفات: