قال نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر اليوم السبت إن قطاع الزراعة من أهم القطاعات وإنه " يعاني الكثير".
وأضاف المعشر خلال لقائه ممثلي القطاع الزراعي في وزارة الزراعة لمناقشة التحديات والمعيقات التي تقف أمام المزارعين وتهدد استمراريتهم، "بعد بحث قانون الضريبة سنستمع لكل المشاكل التي تواجهونها لنبحثها مع رئيس الوزراء و الوزراء".
فرضت الحكومة في يناير 2018 ضريبة بنسبة 10% على مدخلات إنتاج القطاع الزراعي والحيواني التي كانت معفاة سابقاً، تشمل أي مادة تدخل في العملية الإنتاجية الزراعية، كالبذور والأسمدة والمخصبات والمبيدات ومواد العلف الخام والعلف المصنع والإضافات العلفية والأدوية والمستحضرات البيطرية، وذلك ضمن برنامجها للإصلاح المالي والاقتصادي، كما فرضت أيضا ضريبة 10% على الخضار والفواكه التي كانت معفاة من الضريبة مثل الخيار و البندورة، و 10% على الخضار والفواكه التي كانت ضريبتها 4% مثل الملفوف و الموز و البطاطا الحلوة
"لا يوجد بين أيدينا الآن قانون ضريبة و إنما نعمل على قانون جديد سنحدد ملامحه بعد الحوار و البحث" يقول المعشر.
نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات أشار خلال اللقاء إلى وجود "خلل في الاقتصاد الاردني وأي حل له لا يجب أن يكون على حساب القطاع الزراعي".
وأوضح الفلاحات أن القطاع الزراعي "لا يحتاج الى اهتمام جديد فقط بل إلى تحفيز لكي يستطيع أبناؤه التعاطي مع واقع أليم مثل إغلاق الحدود".
تبلغ مساحة الأراضي المزروعة وفقا لآخر إحصائيات حكومية نحو 2.38 مليون دونم، بينما تقدر مساحة الأراضي الصالحة للزراعة 8.9 مليون دونم أي ما يعادل 2.7% من إجمالي مساحة المملكة، ونسبة 26.7% من المساحة الصالحة للزراعة وفق وزارة الزراعة. ويقدر حجم القوى العاملة في القطاع الزراعي نحو 600.113 عاملاً في 2016، يشكلون 7.9% من القوى العاملة في المملكة، بينما يتقاضى المهندس الزراعي العامل في القطاع الخاص شهريا نحو 350 ديناراً. يسهم الناتج المحلي الزراعي بنسبة 83% من الناتج المحلي الإجمالي أي ما يعادل نحو 1.04 مليار دينار لعام 2016، وتشكل الصادرات الزراعية حوالي 3.9 % من مجموع صادرات الأردن
بدوره تحدث نقيب الأطباء البيطريين مهدي العقرباوي عن ما سماه "معاناة" القطاع الزراعي من القرارات والاستراتيجيات الحكومية "دون العودة لأبناء القطاع".
"الزراعة الآن تساهم بـ ٣٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي، يجب أن تصل الحكومة لقناعة أن القطاع الزراعي هام"، وفقاً للعقرباوي.
وطالب رئيس جمعية مصدري الخضار والفواكه عبد الله الزبن "بسيادة القانون من خلال العدالة في معاقبة المخالفين"، مضيفاً أن المزارعين "لم يعد لديهم ثقة بالاجتماعات مع الحكومة".
"كثير من القرارات التي اتخذت خالفت مطالبنا، القطاع الزراعي يحتاج لنظرة خاصة من الحكومة" يضيف الزبن، مشيراً إلى أن العمالة السورية "تعمل بـ ١٠٪ فقط من طاقتها وتحصل على أجر كامل بنسبة %100".
قالت وزارة الزراعة في أبريل الماضي إنها أدرجت دراسة إنشاء مطار في الأغوار الشمالية لتصدير المنتجات الزراعية جواً ضمن أولوياتها لهذا العام بهدف التصدي للخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي منذ إغلاق الحدود مع سوريا والعراق، والتي قدرها ممثلو القطاع الزراعي بحوالي 7 مليارات دينار
رئيس جمعية التمور الأردنية أنور حداد أوصى بضرورة إدارة القطاع الزراعي "بشكل جيد"، الأمر الذي يسهم بتوفير ٢ مليار دينار بحسب قوله.
يحتل الأردن المرتبة 14 بإنتاج التمور عالمياً، بحسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة "فاو" لعام 2014، إذ يقّدر الإنتاج العالمي للتمور بحوالي 7.6 مليون طن، تحتل مصر فيها المرتبة الأولى بانتاج حوالي 1.5 مليون طن، ومنحت وزارة الزراعة في مارس الماضي قروضا تبلغ قيمتها حوالي 20 مليون دينار لدعم قطاع التمور الذي يستحوذ اليوم على 35 ألف دونم وقرابة نصف مليون شجرة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة
وقال مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران لموقع قناة "المملكة" إن اللقاء يبحث أبرز مطالب المزارعين، والتي تشمل فتح باب استقدام العمالة الوافدة المصرية، ومناقشة إلغاء ضريبة المبيعات على جميع مدخلات الإنتاج الزراعي.وأضاف العوران أن الاجتماع سيناقش أيضاً مديونية المزارعين لدى الجهات الحكومية وإعفاءهم من فوائد القروض وجدولة الديون، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية.
المملكة